#adsense

تقريب وجهات النظر بين “الإشتراكي” و”القوّات”.. ظافر ناصر لـ ”اللـواء”: جنبلاط مُنفتح على كل الأطراف في 8 و14 آذار

حجم الخط

بين طرح الدوائر الخمسين لقوى الرابع عشر من آذار، وطرح القانون النسبي وفقا للدوائر الثلاث عشرة الذي تؤيده قوى الثامن من آذار، اللذين يتم درسهما في اللجان النيابية المشتركة، يغرّد الحزب التقدّمي الإشتراكي وحيدا في طرحه الإبقاء على قانون الستّين، على الرغم من إعلان البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، رفض المسيحيين العودة إلى هذا القانون، كونه لا يوفّر لهم الإتيان بنوابهم، كحال قانون اللقاء الأرثوذكسي، أو قانون الدوائر الصغرى، الذي حيك بأنامل قواتية، مع إدخال بعض "التطريزات" الكتائبية عليه.

ومن هذا المنطلق، تحاول قوى الرابع عشر من آذار، استمالة النائب وليد جنبلاط إلى صفّها، للسير بالقانون الذي تقدّمت به إلى مجلس النوّاب، مع إمكانية كبيرة لإدخال بعض التعديلات عليه، التي من شأنها مراعاة هواجس الزعيم الدرزي، وفي هذا المجال، تشير المعلومات المتوافرة لـ "اللواء" إلى أنّ السبب الحقيقي لرفض جنبلاط قانون الدوائر الخمسين، أنه يقتطع الشوف إلى ثلاثة دوائر، وعاليه إلى دائرتين، وهو ما يراه تدخّلا غير مقبول في أهم معقلين انتخابيين له.

ومن منطلق أنّ جنبلاط هو من يقسّم الدوائر في هاتين الدائرتين، وليس "القوات اللبنانية" أو غيرها، يحاول تيّار المستقبل وفق ما أعلن النائب أحمد فتفت بعد لقائه في معراب أمس الأول رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، تقريب وجهات النظر بين "الإشتراكي" و"القوّات" دفعاً نحو بلورة قانون انتخابي يكون حلا وسطا بين قانون الدوائر الخمسين وقانون الستّين، بحيث لا تكون الدوائر أكبر من تلك التي في قانون الستّين، ولا أصغر من تلك التي في قانون الدوائر الخمسين، إلا أنّ شيئا لم يتمخّض لغاية الآن، من تلك المفاوضات الجارية بين القيادتين الحزبيتين لـ "القوات" و"الإشتراكي" منذ فترة ليست بقصيرة وفق ما تشير الأجواء المسرّبة لـ "اللواء" لغاية الآن، وأيضا وفق أمين السر العام في الحزب التقدّمي الاشتراكي ظافر ناصر.

لكن ذلك لا يعني توقّف المفاوضات بين الطرفين، التي لم تصل لغاية الآن إلى حد التواصل المباشر بين رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط، ورئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، وفي هذا السياق يشير ناصر لـ "اللواء" إلى أنّ الحزب التقدّمي الاشتراكي لم يغلق أبواب التفاوض مع أحد، ونحن منفتحون على كل الأطراف سواء في الثامن أو الرابع عشر من آذار، من أجل التوصّل إلى قانون انتخابي يرضي جميع الأطراف وخصوصا المسيحيين.
إذاً الأمور لا تزال في مرحلة النقاش، وفي انتظار ما ستؤول إليه المفاوضات، التي يبدو أنها معقّدة جدّا، وفق ما أبرزته مداولات الكتل النيابية الحامية في جلسة اللجان المشتركة أمس، والتي من المتوقّع أن تزداد حماوة في الجلسة المقررة غدا، يجدد ناصر التأكيد على وجوب الإبقاء على قانون الستّين مع إدخال التعديلات المرضية لجميع الأطراف عليه، من أجل نزع فتائل التوتير التي البلاد بغنى عنها في ظل الظروف الحساسة والدقيقة التي يمر فيها لبنان والمنطقة العربية وسوريا على وجه الخصوص، مضيفا أنه لا يجوز في ظل الانقسام العمودي القائم في البلاد، إضافة انقسام جديد بين اللبنانيين عبر القانون الانتخابي، متسائلا: "لماذا اليوم قانون الستّين بات مرفوضاً؟" ومجيباً: "ألم تقبله جميع القوى السياسية التي شاركت في اتفاق الدوحة، وألم يقال فيه إنه أعاد الحقوق إلى أصحابها".

ومع أنّ البلاد ليست في أجواء "دوحة 2"، يبدو كذلك أنّ الظروف لإقرار قانون انتخابي جديد غير مهيّأة، نتيجة غياب الإرادة السياسية لذلك، ومن هذا المنطلق بدأت تبرز الدعوات إلى ضرورة إنتاج توافق وطني وتوافق سياسي بين القيادات الوازنة، حول شكل القانون الانتخابي، بعيدا عن "طبخات البحص" التي تتم داخل اللجان النيابية المشتركة، والتي حتّى الآن ترجّح كفّة بقاء قانون الستين، على ما عداه من مشاريع قوانين يتم مناقشتها في أروقة المجلس الذي تسعى قوى الثامن والرابع عشر من آذار السيطرة عليه في الانتخابات المقبلة تحضيرا لانتخابات الرئاسة التي فتحت معركتها مبكّراً وفق ما أعلن رئيس المجلس النيابي نبيه برّي.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل