واشار إلى أنه من المؤسف ألا تتعاطى الدولة مع هذا الملف بطريقة جديّة خصوصاً بعد سنوات من اعتصام أهالي هؤلاء أمام "الإسكوا". وأضاف: "هذا الخلط اليوم يمكن أن يؤدي إلى إلغاء القضيّة المحقة للمعتقلين في السجون السوريّة".
المعلوف، وفي اتصال مع موقع "القوّات اللبنانيّة" الإلكتروني، شدد على أنهم كانوا يتمنون لو أدرك وزير العدل بمعرفته كنقيب محامين سابق أن هكذا قضايا يجب ألا يتم خلطها ببعضها لأنه في هذه الحال هناك أشخاص سيفقدون حقهم على حساب حق أشخاص آخرين، لافتاً إلى أن الدافع الذي كان وراء خروج مشروع المرسوم على النحو الذي هو عليه التأثر بالإلتزامات السياسيّة التي لدى وزير العدل وتكتل "التغيير والإصلاح". وأضاف: "إن موضوعاً إنسانياً من هذا النوع لا يجوز دخول المؤثرات السياسيّة عليه إلى الخيارات التي تتخذها السلطة التنفيذيّة بشأنه وذلك من الجائر والحرام"، معتبراً أن حلف الحكومة مع النظام السوري هو وراء عدم تطرقها وبتها هذه القضايا بشكل جدي.
ماروني، وفي اتصال مع موقع "القوّات اللبنانيّة" الإلكتروني، شدد على أنه يجب أن يكون هذا الملف من أولى أولويات هذه الحكومة، مشيراً إلى إنهم سرّوا باهتمام الحكومة بملف المخطوفين اللبنانيين الـ11 "الجدد" لدى "الجيش السوري الحر" في سوريا "لكننا لن نرضى بأن تتعامل مع ملف المخطوفيين اللبنانيين لدى النظام بهذه الـ"لا مبالاة" و"التمييع" . وأضاف: "من الأفضل لحكومة شكلها النظام السوري أن يدعم هذا الأخير وجودها عبر الإفراج عن هؤلاء المخطوفين، أو على الأقل أن تطالب هي باستردادهم".
وشدد ماروني على أن دمج ملف المعتقلين في السجون السوريّة بالمخفيين في الحرب اللبنانيّة هو "إضاعة للوقت وتمييع للقضيّة وتعقيدها تمهيداً لإدخالها عالم النسيان"، مشيراً إلى الفرق الكبير بين ملف المخطوفين في السجون السوريّة وبين المفقودين أبان الحرب اللبنانيّة. وأضاف: "هذا المشروع هو من أجل التعمية على الموضوع وتبرئة النظام السوري لأن الدمج هو بمثابة القول إن لا المخفيين سيظهرون ولا المعتقلين سيفرج عنهم".
وأسف ماروني لأن "التيار الوطني الحر" الذي باع المسيحيين في لبنان عبر مذكرة التفاهم مع ميليشيا "حزب الله" ومن خلال تبرئة النظام السوري عن 30 سنةً من القهر والموت والتنكيل في لبنان لم يستطع أن ينجز أي ملف بل يستمر في سياسته الرامية إلى تغطية النظام السوري وإلى محو آثار القضيّة اللبنانيّة وكل ذلك في سبيل أن يصل (النائب) ميشال عون إلى رئاسة الجمهوريّة ولن يصل".
