رأى عضو المكتب السياسي في تيار "المستقبل" النائب السابق مصطفى علوش، إن "الحديث عن وجود مقاتلين من "حزب الله" إلى جانب الجيش السوري النظامي ليس مستغرباً بعد مواقف الولي الفقيه الإيراني التي أكدت على دعم النظام السوري، وبعد أن أعلن الرئيس محمود أحمدي نجاد أن المهدي لن يسمح بسقوط بشار الأسد، وعندما أعلن أيضاً مستشار خامنئي أن انتصار الأسد هو انتصار لإيران، ما يعني بوضوح أن "حزب الله" أصبح الآن مكلفاً بشكلٍ علني الدفاع عن الأسد".
وأضاف علوش لـ"السياسة" الكويتية: "أعتقد أن المنطقة المكلف بها هي منطقة حمص ومحيطها، لأنها على تماس جغرافي مباشر مع مناطق السيطرة لـ"حزب الله" في الهرمل".
وأكد أن "هناك معلومات موثوقة عن وجود العشرات من القتلى من "حزب الله" الذين كانوا يشيعون ويدفنون من دون معرفة الأسباب، وبعد مقتل القائد الميداني لـ"حزب الله" في حمص أصبحت القضية معلنة، وأعتقد أن "حزب الله" من الآن فصاعداً سوف يجاهر بمسألة المواجهة في سوريا، وبذلك فإنه ينفذ سبب وجوده في لبنان، وهو دعم تمدد مشروع ولاية الفقيه على المستوى الجغرافي، أما مسألة المقاومة ومقاومة العدو الإسرائيلي فهي آلية إعلامية فقط لذر الرماد في العيون".
وعن تعارض ممارسات "حزب الله" مع سياسة النأي بالنفس عن الأزمة السورية التي تتبعها الحكومة، اعتبر علوش أن "الحكومة هي التي اخترعت هذه السياسة ولم تنفذها، لا بل إن أعضاء في الحكومة معروفون بأنهم جزء ليس فقط من داعمي النظام السوري بل أنهم جزء من المخطط الإرهابي الذي يمثله النظام السوري، لذلك فإن مسألة النأي بالنفس سقطت منذ زمن طويل".
وأشار إلى انعكاسات سلبيات ستطال قضية اللبنانيين المعتقلين في سوريا.