على رغم انشداد الانظار اللبنانية الى الاهوال البشرية والمادية التي خلفتها سلسلة الانفجارات الدامية التي هزت الاربعاء مدينة حلب في سوريا، اخترق المشهد الداخلي انفجار مستودع الذخيرة التابع لـ"حزب الله" في بلدة النبي شيت بشرق البقاع الذي أثار بظروفه الغامضة والملتبسة شكوكاً على المستويين الامني والسياسي.
وفي ظل الحصار الاعلامي والامني الذي ضربه "حزب الله" حول مكان الانفجار والمنطقة برمتها، رفع الحادث وتيرة المخاوف من مرحلة جديدة من انعكاسات الازمة السورية على لبنان محفوفة بالكثير من المحاذير الخطرة هذه المرة.
ذلك انه على غموض هذا الحادث وخطورته الامنية والجغرافية، لفتت مصادر بارزة في قوى "14 آذار" الى ان"مجلس الوزراء تجاهل الحادث تماماً، كما تجاهل الخرق العلني لسياسة "النأي بالنفس" الذي نشأ عن مقتل قيادي في "حزب الله" وعناصر اخرى من الحزب في "مهمة جهادية" في سوريا كشفت فصولها تورطاً واضحاً للحزب في القتال الى جانب الجيش السوري".
وأشرت المصادر لـ"النهار"، الى ان "اي حضور رسمي او امني او عسكري للدولة لم يسجل في النبي شيت طوال ساعات بعد حادث الانفجار باستثناء خبر وزع ليلا عن حضور دورية من مخابرات الجيش الى المكان، الامر الذي يرتب على الحكومة مواجهة انعكاسات وتداعيات ستكون مختلفة تماماً عن المرحلة السابقة سواء على المستوى المحلي أو الدولي"، موضحة ان "المعارضة شرعت في التهيئة لمواجهة هذا الواقع وان خطوات ستظهر في الايام المقبلة لوضع الحكومة امام مسؤولياتها في تجاهل هذا الجانب الخطر من التورط في الازمة السورية".
وعلم ان الانفجار حصل داخل منزل يملكه علي رضا الموسوي مؤلف من ثلاث طبقات قيد الانشاء ويضم محال في الطبقة الارضية. واوضح مصدر معني لـ"النهار" ان "المبنى سوي بالارض، فيما تضرر عدد من الابنية المجاورة، واخضع ثلاثة قتلى لفحوص الحمض الريبي النووي نتيجة تشوهات في الجثث".