لفت وزير البيئة ناظم الخوري، الى أنه "لا يستطيع التكهن بإمكانية تأجيل سلسلة الرتب والرواتب إلى ما بعد الانتخابات النيابية"، مشيرا إلى أن "الأمر مرتبط بما سيتم التوصل إليه استناداً إلى المعطيات والدراسات حول كيفية تأمين الإيرادات المطلوبة، على أساس "لا يموت الديب ولا يفنى الغنم"، معرباً عن اعتقاده بأن "هناك صعوبة في عدم إقرار السلسلة قبل الانتخابات النيابية، وهذا ليس في مصلحة السياسيين مع اقتراب موعد هذا الاستحقاق".
وأشار الخوري لـ"اللواء" إلى أنه "إذا لم يتم وضع دراسة اقتصادية فعلية تحدد بوضوح مصادر الإيرادات التي سيصار إلى تأمينها لتغطية نفقات السلسلة، فإن هناك شكوكاً في أن تتحمل الحكومة مسؤولية هكذا قرار، لأنه إذا لم يتم توفير هذه الإيرادات فإن ذلك سيشكل عبئاً كبيراً على الخزينة ويفاقم العجز أكثر فأكثر".
وأكد أنه "متحفظ على إقرار سلسلة الرتب والرواتب إذا لم يُصَرْ إلى وضع دراسة معمقة حول هذا المطلوب"، كاشفاً أنه "سيطالب في جلسة الحكومة المقبلة بتشكيل لجنة وزارية إلى جانب أخصائيين للقيام بوضع دراسة في ما يتعلق بسلسلة الرتب والرواتب، والعمل على إعداد نظام ضرائبي جديد، على أساس رؤية شاملة وواضحة للسنوات المقبلة، والوقوف على انعكاسات ذلك على الاقتصاد الوطني وعلى كاهل المواطنين، وما إذا كانت تعيق الإنماء أو تعرقل الاستثمارات في البلد، خاصة وأن مجلس الوزراء على حد قوله ليس هو المكان الصالح والإطار المناسب لطرح موضوع الإيرادات والتعليق عليها".
ولفت الخوري إلى أنه "من واجب الحكومة أن تسمع للهيئات الاقتصادية باعتبارها مساهماً أساسياً في الاقتصاد الوطني وفي الإنماء والاستثمارات، وبالتالي لا يمكن تجاهلها، ولا بد من الوقوف على الهواجس التي تطرحها هذه الهيئات، وما إذا كانت محقة أم غير محقة وكيف السبيل لإيجاد قواسم مشتركة مع الحكومة لتسهيل إقرار السلسلة، وفي الوقت نفسه العمل على التجاوب مع مطالب العمال وفق الإمكانات المالية المتاحة."