قال رئيس مجلس النواب نبيه بري ردا على سؤال عن المشروع الارثوذكسي وما قيل من أن حركة "امل" و"حزب الله" يؤيدانه: "لم اسمع من "حزب الله" تأييدا لهذا المشروع، وحركة "امل" لم تعلن موقفا بهذا المعنى، ولكن نحن مستعدون للسير بما يجمع عليه المسيحيون من دون ان يعني ذلك اننا مؤيدون له، تماما كما كان موقفي في الدوحة من قانون الستين، الذي سرنا به لان المسيحيين اجمعوا عليه ولكننا لم نؤيده".
وكيف ينظر الى المشروع الارثوذكسي اجاب بري لـ"الجمهورية": "انه مشروع يتألف من ثلاثة اضلاع: الاول لبنان دائرة واحدة والثاني يعتمد النسبية، والثالث كل مذهب ينتخب نوابه، فالاول والثاني ممتازان بينما الثالث ينسفهما".
واجرى بري مقارنة بين المشاريع الانتخابية المطروحة ومدى تحقيقها التمثيل المسيحي والمناصفة بين المسلمين والمسيحيين فقال: "اظهرت الدراسات ان مشروع الدوائر الصغرى يحقق للمسيحيين 40 نائبا كحد اقصى، ولكنه يحقق لفريق 14 آذار ما بين 76 و78 نائبا، فهل المعيار هو تمثيل المسيحيين ام حصول "14 آذار" على الاكثرية النيابية؟ ما يعني ان ليس المطلوب قانون انتخابي يحقق المناصفة والتمثيل المسيحي وانما المطلوب قانون يغلب فريقا سياسيا على آخر، وفي هذه الحال من يربح القانون يربح الرئاسات الثلاث".
واضاف بري: "البعض يذهب الى الخياط الذي يناسبه يفصل بدلة انتخابية على قياسه حصرا على قاعدة ان من يربح الانتخابات يربح الرئاسات، في حين ان المطلوب تفصيل قانون الانتخاب على قياس الوطن. ولما كان مشروع الحكومة يؤمن للمسيحيين تمثيلا بنحو 58 نائبا. فلماذا قوى "14 اذار" ضد هذا المشروع اذا كانت تريد فعلا تحسين التمثيل المسيحي".
وردا على سؤال عن مخاوف المسيحيين في ظل الحوادث التي تشهدها المنطقة قال بري: "انا اتعصب للمسيحيين اكثر من المسيحيين انفسهم في هذه المرحلة لاني انظر الى ما يجري حول لبنان واتحسس خطورة الحوادث التي تتفاعل في المنطقة، وأدرك المخاوف والهواجس المسيحية، وادعو إلى أن يأخذ قانون الانتخاب هذه الهواجس والمخاوف في الاعتبار".
واضاف بري: "قلت للبابا ان لبنان هو الترجمة العملية والمختبر للحوار بين الديانات في المنطقة وان المطلوب الحفاظ عليه من اجل حماية الوجود المسيحي".