#adsense

حمادة لـ”الجمهورية”: الانغماس في معارك سوريا سيرتّب مستقبلاً نتائج وخيمة على العلاقات بين البلدين

حجم الخط

يعتبر النائب مروان حمادة أنّ "الوضع المتشنج في لبنان والناتج عن التعقيد في اختيار القانون الانتخابي الأمثل، يحتاج إلى دراسة معمقة داخل قوى "14 آذار" وبين هذه القوى والمكونات الأخرى على الساحة السياسية اللبنانية"، ويؤكد أن "أيّ تسرّع في إقرار المشاريع المطروحة حالياً سيؤدي حتماً إلى اللاقانون واللاانتخابات".

"لا بد من تهدئة النقاش وإفساح المجال أمام نضوج قانون متوازٍ مبنيّ على النظام الأكثري"، هذا ما يؤكده حمادة في حديثه لـ"الجمهورية"، لأنّ التهدئة برأيه تشكل "الخطوة الوحيدة لطمأنة الهواجس التي يطرحها الفرقاء المسيحيون". ويوضح أنّ "الفارق بين ما نطرحه نحن، وما يطرحه الفريق الآخر كبيرٌ وشاسع، وهو تماماً كالفارق بين هيمنة "حزب الله" من خلال "نسبية المسخ" على مجلس النواب المقبل وبالتالي على الرئاسة المقبلة، وبين العودة إلى اللعبة الديموقراطية الصحيحة وتطوير التشريعات الحالية من دون نسف أسس الوفاق الوطني".

لا يربط حمادة بين ما يجري في سوريا وإجراء الانتخابات النيابية المقبلة، لذلك هو يرى أنه "لا موانع على الإطلاق تستدعي تأجيل الانتخابات، اللهم إلا إذا ارتأى الفريق القادر على التعطيل بالقوّة أن يعوّض عن انهيار حليفه السوري بزيادة ضغط السلاح على الحياة السياسية اللبنانية"، ومن هنا يجزم بأنّ هجمة الفريق الآخر على رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط "تعود إلى نيتهم بتشكيل أكثرية نيابية من دونه وبالتالي إلغاء أي نزعة وسطية في المجلس المقبل، إضافة إلى معاقبته على الموقف الجريء الذي اتخذه من النظام السوري".

ويأسف حمادة للأحداث التي حصلت خلال اليومين المنصرمين والمتعلقة بـ"حزب الله"، بدءاً بمقتل أحد قادته في سوريا وما سبقها من أمور مشابهة، وصولاً إلى انفجار الأمس الذي وقع داخل مستودع الأسلحة في بلدة بوداي البقاعية، ويشدد على أنّ "من المؤسف أن يتورط أي فريق لبناني عسكرياً في النزاع السوري علماً أننا لا نستطيع منع العواطف والآراء، ولكنّ الانغماس في معارك سوريا سيرتّب مستقبلاً نتائج وخيمة على العلاقات اللبنانية – اللبنانية، واللبنانية – السورية".

ولدى سؤاله هل يمكن أن يسحب "حزب الله" يديه مما يجري في الداخل السوري، يجيب حمادة: "إن السؤال المطروح اليوم هو ما مدى استقلالية سلاح الحزب عن القرار الإيراني. فإيران متورطة في سوريا و"حزب الله" مدعو إلى اتخاذ قرار سريع لتغليب لبنانيته على أي انتماءات أخرى"، ويكشف أنّ اتخاذ "حزب الله" قراراً مماثلاً، سيجعلنا نلاقيه في نصف الطريق لأننا منذ الأساس، كنا شركاء في حكومة وفاق وطني والجميع وقّع في اتفاق الدوحة التعهد بعدم الخروج منها أو الانقلاب عليها. أما في موضوع السلاح، فسنبقى مصرّين على أن تكون الدولة اللبنانية الضابطة الوحيدة له وصاحبة القرار الوحيد في استعماله".

وفي الموضوع السوري، يعتبر حمادة أنّ "الرئيس السوري قد انتهى وهو يعمل الآن على إنهاء سوريا، ومن هنا أتمنى للشعب السوري أن يخرج من هذه المأساة ويُنهي عهد الإجرام القابع في دمشق منذ 40 عاماً"، معتبراً أنّ "حصول هذا الأمر سيكون قريب جداً وأقرب مما يتصور البعض".

وفي ما خص المحكمة الدولية والنتائج التي ستسفر عن إطلاق المحاكمات التي حددت في قضية استشهاد الرئيس رفيق الحريري، يقول حمادة: "ها نحن ننتظر مع دولة الرئيس الياس المر وآخرين، القرارات الاتهامية الجديدة التي سبق وبُلغنا أنها على وشك الصدور". ويكرر اتهامه الجهة نفسها التي تقف وراء محاولة اغتياله، "فأنا لم أغيّر اتهامي وهو المحور نفسه المنطلق من النظام السوري بأدوات لبنانية".

ويختم حمادة حديثه بالقول: "كما قلت لوليد جنبلاط يوم تعرضت لمحاولة الاغتيال بأن لا شيء يفرقنا بعضنا عن بعض، أعود اليوم وأقول له مجدداً: لا شيء يفرقنا".

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل