الانظار كلها على رومني، والتساؤلات تحوم حوله: هل يرتفع الى مستوى التحدي ويستغل المناظرة لاعادة الزخم الى حملته التي تعثرت عقب المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري؟ هل يكون اداؤه متميزا، ومداخلاته سلسة؟ هل يقنع الناخبين المترددين والمتأرجحين بأنه يستحق دعمهم؟ مؤيدو رومني يأملون في أن يهاجم على ثلاثة محاور: توجيه انتقادات قوية الى سياسات أوباما واخفاقاته، توفير مزيد من التفاصيل عن طروحاته وخصوصاً تلك المتعلقة بالضرائب، واخيرا، وربما الأصعب، تحقيق تواصل مباشر وشخصي مع المشاهدين إذ يراه الكثير من الناخبين "خشبياً" وبعيدا منهم ومن مشاكلهم.
ويرى المراقبون أن على اوباما ان يعترف بانه لم يحقق كل وعوده، لكنه نجح اولا في انقاذ البلاد من كارثة اقتصادية تاريخية، كما افلح في وضع البلاد على طريق استعادة عافيتها الاقتصادية وهي مسيرة طويلة وشاقة، لكنها بدأت ولم تتوقف، وان يذكر الناخبين بان طروحات رومني ونائبه بول ريان تشكل عودة الى طروحات وفلسفة الجمهوريين المحافظين التي ادت الى الازمة الاقتصادية في نهاية عهد الرئيس السابق جورج بوش.
وصباح يوم المناظرة ألقى بعض الارقام بظلاله على المناظرة، وآخرها استطلاعات الرأي في الولايات المحورية : اوهايو وفلوريدا وفيرجينيا، حيث جاء في استطلاع لشبكة "أن بي سي" الاميركية للتلفزيون ان اوباما متقدم رومني في اوهايو بنسبة 51 في المئة في مقابل 43، لكنهما متقاربان في فلوريدا 47 في المئة لأوباما – 46 لرومني، وفي فيرجينيا 48 في المئة لأوباما – 46 لرومني. ويظهر مختلف المؤشرات ان ولاية ويسكونسن، وهي ولاية بول ريان نائب رومني، لا تزال في معسكر اوباما. ويعتقد ان وصول رومني الى البيت الابيض دون اوهايو وويسكونسن شبه مستحيل. هذه الارقام ستزيد وطأة الضغوط على رومني لتحويل المناظرة فرصة لاعطاء حملته بعض الزخم، ولوقف تقدم اوباما.
