تواصل المدفعية التركية دك المواقع العسكرية السورية، التي استهدفت بلدة حدودية، الأربعاء، ما اسفر عن مقتل 5 أتراك وإصابة 10 آخرين. وافادت الأنباء الواردة، أن الفرقة الخامسة، التابعة للكتيبة الحدودية، ببلدة "اقتشه قلعه"، التي سقطت عليها قذيفتا هاون الأربعاء، ما زالت تواصل، منذ الليلة الفائتة، قصفها المدفعي للعديد من الأهداف العسكرية السورية، التي انطلق منها القصف، التي رصدتها رادرات الجيش التركي، وذلك في إطار قواعد الاشتباك المتعارف عليها، في إطار القوانين الدولية
وسمع دوي انفجارات في الجانب السوري، حسب شهود عيان، الذين قالوا إن سماء منطقة "تل أبيض" التابعة لمحافظة الرقة السورية، استهدفتها القنابل الضوئية اثناء عملية القصف.
"France 24": تركيا تقصف أهدافا في سوريا واجتماع عاجل للحلف الأطلسي ![]()
من جهته، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن جنوداً سوريين لم يحدد عددهم قضوا في قصف تركي لمركز عسكري سوري بالقرب من بلدة تل أبيض الحدودية. ولم يذكر المرصد عدد الجنود الذين قتلوا في الهجوم التركي.
وعقد الحلف الاطلسي الاربعاء اجتماعاً عاجلاً ضم مندوبي الدول الاعضاء ال28 في الحلف، وذلك بطلب من تركيا اثر اطلاق قذائف من سوريا على اراضي تركيا، بحسب مصادر دبلوماسية. ووجه الاجتماع رسالة تضامن مع تركيا، بحسب ما افادت المصادر ذاتها.
وكانت تركيا طلبت الاجتماع تحت الفصل الرابع من معاهدة الحلف الاطلسي الذي ينص على انه بامكان اي دولة عضو طلب اجراء مشاورات "كل ما اعتبرت ان وحدتها الترابية او استقلالها السياسي او امن احد اجزائها مهددا".
من ناحيته، اعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ان بلاده قصفت الاربعاء اهدافا تقع داخل الاراضي السورية ردا على سقوط قذائف داخل اراضيها مصدرها سوريا ادت الى مقتل خمسة مدنيين في قرية حدودية.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا الحادث هو الاخطر بين تركيا وسوريا منذ اسقطت الدفاعات الجوية السورية مقاتلة تركية في حزيران الفائت. فيما طالب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الاربعاء الحكومة السورية بان "تحترم بالكامل سلامة اراضي جيرانها" وذلك اثر سقوط قذائف سورية في تركيا، مشيراً بحسب المتحدث باسمه مارتن نيسيركي إلى ان هذا الحادث "يدل مرة اخرى على ان النزاع في سوريا لا يهدد امن الشعب السوري فحسب لكن له انعكاسا سلبيا متناميا على جيران دمشق". واضاف بيان الامم المتحدة ان بان كي مون "يطالب الحكومة السورية بان تحترم بالكامل سلامة اراضي جيرانها وان تضع حدا للعنف ضد الشعب السوري".
الى ذلك رفع مجلس الوزراء التركي مذكرة تفويض تعطي الحق للحكومة في القيام بعمليات عسكرية خارج حدود البلاد، في الأحوال الطارئة.
وما إن انتهى مجلس الوزراء التركي، من التوقيع على تلك المذكرة، رفعها إلى البرلمان التركي، ليقوم بمناقشتها في جلسة ستبدأ في الساعة العاشرة صباح الخميس، للتصديق عليها بشكل نهائي، أو لرفضها، وهذا احتمال بعيد لأن حزب العدالة والتنمية يشكل أغلبية في البرلمان.
يذكر أن التوقيع على هذه المذكرة، بدأ من قبل الوزراء الأتراك، الذين شاركوا في الاجتماع الموسع الذي عقده رئيس الوزراء التركي في مقر رئاسة الوزراء التركية بالعاصمة أنقرة لبحث تداعيات الهجوم السوري الذي وقع جنوب شرق البلاد.