اعلنت صحيفة "الوطن" السعودية انه يوما بعد آخر ينكشف زيف "شعارات المقاومة" التي يتبناها ويرفعها ما يسمى بـ"محور الممانعة" في المنطقة. ولعل مقتل القائد التنظيمي لعمليات "حزب الله" داخل سورا علي حسين ناصيف، الملقب بـ"أبي عباس"، أسقط ورقة التوت، وفضح الدور الذي تمارسه تلك الميليشا المسلحة بدعم نظام الأسد ضد الثورة.
واضافت: "قد يكون من الصعب فهم الصمت الدولي والأميركي، على هذا الوقوف المعلن من حزب الله إلى جانب الأسد، فـ"الحزب" الذي يقدم نفسه بأنه "عدو الصهاينة" يتغلغل وبارتياح داخل الأراضي السورية".
واشارت الى ان الرسالة التي يجب أن تصل للأميركيين والمجتمع الدولي، على حد سواء، أن سكوتهم طيلة الفترة الماضية عما يجري داخل سوريا بدعوى التخوف من تحولها إلى "حرب أهلية"، هو ما جلب أو سيجلب لسوريا الدمار، فانكشاف تدخل "حزب الله" ومقاتليه إلى جانب نظام الأسد، الذي بات حقيقة ماثلة بعد مقتل "ناصيف" سيدفع بالميلشيات المسلحة السنية لإلقاء ثقلها بالكامل في المعركة، وبدلا من أن يكون الأمر عبارة عن ثورة يقودها الشعب ضد "نظام الطاغية"، ستصبح سوريا مسرحا لحرب وقودها "الميلشيات" المنطلقة من خلفيات إثنية ودينية."
واكدت ان "اصطفاف حزب الله اللبناني إلى جانب قوات نظام الأسد في وأد الثورة الشعبية، يعود بقضية سلاحه إلى الواجهة من جديد، ويكشف كذلك وبكل وضوح أن السلاح الذي كان يتغنى بأنه من أوقف إسرائيل عند حدها في الحرب الأخيرة، وأن نزعه هو عبارة عن خنوع للكيان الصهيوني العدو، أصبح اليوم موجها إلى صدور المدنيين العزل خارج حدود "الدولة اللبنانية"، ويفتح باب التكهنات لإمكانية توجيهه لأي مكان يخدم أهداف الحزب العليا وليس أهداف الدولة".
وختمت الصحيفة: "لا نتصور أن أيا من المسؤولين اللبنانيين العقلاء راض بما أقدم عليه الحزب رغم أن بيروت قررت أن تنأى بنفسها ضد أي تدخل إيجابي أو سلبي بالأزمة السورية، ولعل من نافلة القول، التأكيد على أن الدولة اللبنانية بمؤسساتها الرئاسية والبرلمانية والحكومية، يجب أن تعيد النظر في سلاح الحزب لاعتباره مهددا حقيقيا لأمن لبنان أولا وجيرانه ثانيا".