اننا نعيش في لبنان، وطن مليء بالعقد تتحكم به اهواء بعض القادة، وكل واحد منهم يملك اجندة عمل تختلف عن ألأخر .احدهم وهو قائد فريق "8 اذار"، لديه اجندة يعلم بها القليل من المقربين، وهذه الأجندة مرتبطة ارتباطاً كلياً بالنظام الايراني المتشدد، الذي يعمل على قدم وساق للوصول الى ولاية الفقيه لكي يسود على المنطقة الممتدة من الجمهورية الاسلامية الايرانية الى فلسطين، اي ما يسمى الهلال الشيعي الفارسي. وهذا الفريق الذي ينتمي لهذا القائد لم يهتم منذ نشأته بالحصول على المكاسب الوزارية، بل غضى النظر عنها لحلفائه القدامى امثال حركة "امل"، و"الحزب السوري القومي"، وتيار المردة ، والحزب الديمقراطي اللبناني ، وحزب "البعث"، وغيرهم من الشخصيات المناطقية من امثال السادة اسامة سعد، الى عبد الرحيم مراد وغيرهم .
اما بعد خروج الاحتلال السوري من لبنان، قرر هذا القائد وحزبه المشاركة في الحكومة لكي يعّوض الفراغ .وكانت الجائزة الكبرى لهذا الفريق انضمام التيار العوني لهذا الخط الجديد، مع كل تعقيداته ضارباً عرض الحائط نضال شبابه وشاباته في ساحات الشرف. اما بقية القادة، هم تفاصيل كل واحد منهم يملك القليل من المعلومات، ولا يستطيع ان يكوّن فكرة واضحة عن المشروع الكبير الذي يتحضر للبنان والمنطقة .
احد هؤلاء القادة متمسك برئاسة مجلس النواب. واخر يحلم منذ عودته من منفاه الباريسي برئاسة الجمهورية، وما يتبعها من سلطة ومال ونفوذ. واخر يريد ان تزداد ثروته لكي يتغلب على ثروة الرئيس الشهيد رفيق الحريري عقدة حياته. واخر يأمل ان يتغلب النظام السوري على شعبه ، لكي يرتد هذا النظام على لبنان ، وتعود معه سطوة ادواته الصغار.
لذلك لا بد لنا من الإضاءة على الوجود الرمزي لـ"حزب الله" في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، مع انه هو المتحكم الاساسي بكل قراراتها، هذا لكي يترك المكاسب الوزارية لحلفائه ملهاة لهم .الكل من هؤلاء القادة لديهم اجندة تختلف عن الاخر، ولكن يجمعهم حبهم الى السلطة حتى وان اتت على لبنان الوطن والكيان .هذه هي العِقد التي نواجهها كمجتمع لبناني.
اما الحل هو ان تفوز قوى "14 اذار" في الانتخابات النيابة القادمة، وتستلم السلطة التنفيذية، وتضع حد سلمي للسلاح خارج اطار الدولة اللبنانية، وتحصن بلدنا وتمنع التدخلات الخارجية والتعديات من اي جهة اتت، ويسود النظام والقانون، ويكون هناك ثواب وعقاب. ويعم الامن والازدهار لهذا الشعب الذي يستحقهما عن جدارة.