رأى نائب الجماعة الإسلامية عماد الحوت أن موضوع مقتل عناصر لحزب الله في سوريا يحتاج الى مزيد من التوضيح من "حزب الله" حول الإلتباس الذي حصل بمقتل 3 جنود من عناصره فيما سمّاه مهمة جهادية.
واعتبر أنّ حجم الخسائر التي يتكبّدها حزب الله في سوريا أصبح من الحجم بحيث لا يستطيع أن يخفيه أكثر من ذلك، قائلاً: "أعتقد أنّ حزب الله بشكل أو بآخر وإيران من خلال تصريحات الجعفري يريدان ان يرسلا رسالة الى معركة النظام في سوريا بانّها أيضاً معركتهم وهم شركاء فيها".
وعن قراءته للتطور بين لبنان وتركيا، أجاب الحوت ان رئيس النظام السوري كان قد هدّد أنّه سيشعل المنطقة إذا شعر بنفسه خطر، وهو الآن يشعر بخطر مع تقدّم الجيش السوري الحرّ يوماً بعد يوم، لذلك فهو يسعى الى جرّ محيط سوريا الى المعركة، لكنه بهذه الطريقة يلعب بالنار ويعجّل بتاريخ انتهاء وجوده في الحكم في سوري.
وعن الموقف اللبناني وسياسة النأي بالنفس رأى النائب الحوت فيها كذبة أوجدها النظام وقوى "8 آذار" عندما شكلوا الحكومة ويراد منها لمن يريد أن يؤيد النظام.
وعن الوضع الداخلي والشان الإنتخابي أوضح الحوت في حديث لإذاعة الشرق، أنه في هذه الفترة القصيرة لن ننجز قانون انتخابات منصف وعادل ومرضٍ، فالوقت ضيق وحسابات الإنتخابات على اشدّها، معتبراً أنه كان يجب على الحكومة أن تُرسل مشروع قانون الإنتخابات على الأقلّ قبل 6 أشهر من الان.
ولفت الى أنّ الجميع الآن ينتظر ليرى ماذا سيحصل وأنّ الكلّ يقوم بحساباته لينتزع أكثرية تسمح له بان يستغني عن الآخر , مرجحاً الذهاب الى قانون ال60 مع تصغير لدوائره بعض الشيء .
النائب الحوت الذي أكد أنّ اللجان المشتركة لم تستطع أن تحسم الأمور مبدياً اعتقاده بأننا سنضطر للذهاب الى الهيئة العامة للتصويت أشار الى انّ اختلاف وجهات النظر حول تقسيم الدوائر يصعّب الوصول الى اتفاق تجاه القانون الأكثري او النسبي أو أي تقسيمات للدوائر نعتمد.
وبالنسبة لموقف الجماعة الإسلامية رأى نائب الجماعة أنّ الموقف المبدئي كان مع النسبية ضمن دائرة انتخابية واحدة ولكنّ الظرف الحالي ووجود سلاح منتشر خارج الدولة لايسمحان بتنفيذ النسبية بالتالي نحن باتجاه قانون أكثري ولعلّ تصغيرالدوائر هو الذي يعطي العدالة للتمثيل في إطار هذا القانون الأكثري ولعل تصغير الدوائر هو الذي يعطي العدالة للتمثيل في إطار القانون الأكثر.
ولدى سؤاله عن وجود توافق في وجهات النظر أو اختلاف قال النائب الحوت هناك توافق بين الأطراف على قانون موحّد وهو تصغير الدوائر ولكن الى أي مدى نائبين أو ثلاثة نواب وهذه نقطة الحوار الآن و لافتاً الى انّ قوى المعارضة في إجمالها متفقة على نظام أكثري مع دوائر مصغّرة
وعن الأوضاع المعيشية الصعبة رأى النائب الحوت انّ الحكومة قامت بإعطاء وعود لزيادة الأجور بدءأ بالمعلمين ثم القضاة ثمّ اليوم سلسلة الرتب والرواتب , فهي تعطي شيكات بلا رصيد دون أن تؤمن لهذه الزيادات أي مصدر تمويل , وكان الجدى لهذه الحكومة أن تعمل على تحسين القدرة الشرائية عند المواطن فتعمل على ضبط الأسعار , مؤكداً أننا اليوم أمام ثورة في المدارس الخاصة التي تريد أن تزيد الأقساط نتيجة الزيادة على الأجور وكل هذا يدفع ثمنه المواطن لأنّ الحكومة غائبة عن الحلول الجذرية
وأكد النائب الحوت أنّ النواب لا يمكنهم إقرار سلسلة الرتب والرواتب دون أن تتأمّن من الحكومة مصادر التمويل , وحتى اللحظة الأمر غير واضح من الحكومة
النائب الحوت أشار الى أنّ تطورات الأحداث في لبنان مرتبطة بالقوى السياسية , متمنياً أن تكون القوى التي تدعم النظام السوري قد تعلّمت الدرس فهي غير مضطرة لدفع فاتورة سقوط النظام , داعياً الى حوار جدي بين كل الفرقاء اللبنانيين , وراى أنّ هذه الحكومة لن تصمد حتى الإنتخابات مع انحسار القبضة السورية والتي تضعف يوماً بعد يوم
وختم بالقول أنا أراهن على أنّ حزب الله لا يريد الفتنة في لبنان وأنا ما زلت متفائلاً بان يجلس الفرقاء جميعاً على طاولة واحدة للبحث عن صورة لبنان الحقيقي