رد النائب بطرس حرب على ما ذكره النائب ميشال عون بشأن قانون ضمان الشيخوخة الذي قدم منذ سنوات ولا يعلم ماذا حل به بعد ان وعد حرب بدراسته عندما كان وزيرا للعمل وبقي مجوزا بالوزارة.
واستغرب حرب أن يتجاهل "النائب ميشال عون الحقيقة للغمز إلى تقصير بالنسبة إليّ فهو باعتباره يهتم ويتابع الأمور النهائية كما يزعم، يجب أن يكون على علم أنني توليت وزارة العمل من حلفائه، وكان مشروع التقاعد والحماية الاجتماعية قيد الدرس، وأنه تعذر على كل الوزراء السابقين، ورغم كل الجهود التي بذلوها، الوصول إلى صيغة يتوافق عليها أطراف العقد الاجتماعي من عمال وأصحاب عمل وحكومة، فبقي المشروع معلقاً حتى توليّ الوزارة".
واضاف: "عندما باشرت بمهامي كوزير للعمل كان مجلس النواب قد قرر إرجاء إقرار المشروع الذي كان قد درسته اللجان النيابية المشتركة بسبب الخلافات التي ذكرت أعلاه، فاتفقت مع دولة رئيس مجلس النواب على إعطائي مهلة زمنية معقولة لإعادة دراسته وللتوصل إلى صيغة جيدة له".
وذكّر حرب عون انه عقد خلوة ضمت كل من الاتحاد العمالي العام وأصحاب العمل والضمان الاجتماعي، تم التوصل بنتيجتها إلى الاتفاق على مبادئ مشتركة تسمح بوضع صيغة جديدة للمشروع مقبولة من الجميع. ولم يعطّل سير تلك الخلوة إلاّ أعتراض وزير السياحة (العضو في تكتل النائب عون) الذي أدّعى أنه يرفض تمثيل أصحاب العمل من قبل أي جهة غير جمعية الصناعيين.
واضاف: "تجاوزنا الأمر ودعونا الصناعيين للمشاركة في جلسات عمل الخبراء وأطراف العقد الاجتماعي لترجمة المبادئ التي توافقنا عليها إلى نصوص ومشروع علمي معزز بدراسات إكتوارية جدية تطلق مشروع التعاقد والحماية الاجتماعية على أسس علمية تسمح له بالاستمرار ولا يصاب بالإفلاس".
واكد: "نعم لقد استدعت تلك الدراسات والجلسات وقتاً طويلاً، وتوصلنا إلى صيغة ممتازة. لكننا فوجئنا بانقلاب في مواقف من كان يمثل الاتحاد العمالي العام وأعتراضهم على المشروع وفوجئت بحملة إعلامية عليّ من قبل من هم محسوبون سياسياً ونقابياً على النائب عون وحلفائه. وتبين أن قصد هؤلاء كان إجهاض المشروع الجدي الذي كنت أعمل عليه لإقرار ما يسميه العماد عون " بضمان الشيخوخة " لأسباب سياسية بحت ولأسباب مرتبطة بمصالح شخصية وفئوية لا تمت بصلة بمصالح العمال والمجتمع".
وشدد على ان أن هذه الحملة العشواء لم توقفني عن متابعة دراسة المشروع ولجأت إلى خبراء كل من منظمة العمل الدولية والبنك الدولي وتمكنت من دفعهما إلى العمل معاً والاتفاق على مشروع موحد، وهو ما لم يحصل في تاريخهما، ووضعت مشروعاً للتقاعد والحماية الاجتماعية في الفقرة التي كان العماد عون وحلفاءه قد أطاحوا بالحكومة بغية استيلائهم على الحكم والمشروع موجود في مجلس النواب وهو موضوع بحث اللجنة المصغرة المنبثقة عن اللجان المشتركة والتي يرئسها النائب الدكتور عاطف مجدلاني. وقد أعاق تقدم عمل اللجنة رفض وزير العماد عون السابق الدكتور شربل نحاس للمشروع دون تقديم بديل عنه، كما أعاق متابعة البحث فيه تخلي العماد عون عن وزيره واستقالته".
وأسف أن يكتفي "عون بالشكوى واتهام الآخرين متجاهلاً موقف وزيره الجديد الذي أعلن تبنّيه للمشروع الذي أعددته ما يدفعني للتساؤل حول جدية ما يطرحه العماد عون من اهتمام بمشروع التقاعد والحماية الاجتماعية، الذي يضمن شيخوخة العمال وصحتهم استشفاء ودواءً وعلاجاً، لأنه لا يعلم ولا يسأل الوزير الذي يتولى وزارة العمل، وهو وزير تابع لتكتله، عما يقوم به في وزارته ليكون على بينة من مصير مشروع يدعي أنه يهمه كثيراً".
وختم حرب: "من المؤسف إلا نسمع العماد عون إلا شاكياً لاعناً متهماً كل من ليس بإمرته ويوافقه الرأي دون أن يقر لأحد غيره بفضل أو إنجاز وهو يغمض عينيه عند الفشل الذريع الذي تحصده البلاد بعد توليه مع حلفائه إدارة شؤون البلاد، وبعد أن أصبحنا بحاجة لكمامات لتخفيف روائح الفساد والصفقات الكريهة التي يقوم بها وزراؤه ، ولا سيما المقربين منه".