فرص إجراء الانتخابات موازية لتأجيلها
وكل المشاريع المطروحة غير قابلة للمرور
تجمع اوساط سياسية في ضفتي الاصطفاف السياسي على ان الوضع المأسوي في سوريا يفرض انتظاراً قسريا في موضوع بت قانون الانتخاب حيث تتميز المرحلة الراهنة بتقطيع الوقت في محاولة لتحديد المواقع وسقف الشروط ليس اكثر ولا اقل. اذ يخشى كثر لدى هذه الاوساط ان تكون المعادلة التي أفضى إليها عرض المواقف واقتراحات القوانين في الايام العشرة الاخيرة هي عدم قابلية اي من مشاريع القوانين المطروحة للحياة من هذه الجهة او ذاك. اذ ان لكل منها ثغراته التي لا تسمح له بالعبور في مجلس النواب انطلاقا من قانون الحكومة القائم على النسبية بتوزيع للدوائر والذي اكثر ما يناسب الافرقاء السياسيين القيمين على الطائفة الشيعية من خلال توحيد ابناء هذه الطائفة وراءهم في حين يتم تشتيت الطوائف الاخرى على نحو يضعضعها كليا. اما مشروع "اللقاء الارثوذكسي" فيكمن عيبه الى انه الى كونه من وحي النظام السوري وفق مصادر في قوى 14 آذار يفتت البلد على قاعدة ان كل طائفة تنتخب نوابها على نحو يضرب كليا ما يسمى الانصهار الوطني. يضاف الى ذلك واقع ان انتخاب كل طائفة لنوابها هو انتخاب لمجلس الشيوخ وفق ما اقره اتفاق الطائف وليس لمجلس النواب.
وهناك القانون الذي تقدم به الافرقاء المسيحيون في قوى 14 آذار والقائم على النظام الاكثري مع تقسيمات على خمسين دائرة. وهو قانون يستعيد وفق البعض الخارطة التفصيلية لهذا التوزيع التي اعتمدها الرئيس كميل شمعون في العام 1957. ثم هناك اخيرا قانون الستين الذي اجريت على اساسه الانتخابات بناء على الاتفاق الذي تم التوصل اليه في الدوحة.
هذه المعادلة تفضي الى ان لا قانون انتخابات راهنا علما انه من حيث المبدأ تجري الانتخابات بناء على القانون الاخير اي قانون الستين في حال عدم الاتفاق على بديل منه. لكن رفض الافرقاء السياسيين لهذا القانون يعني ان لا قانون انتخابيا متفقا عليه وما لم يتم التفاهم على قانون انتخابي جديد فان لا انتخابات يحتمل اجراؤها في موعدها. اذ تتساوى فرص اجراء الانتخابات مع فرص عدم اجرائها في ظل هذه المعطيات على رغم عدم مجاهرة اي من الافرقاء بالرغبة في تحمل المسؤولية في ارجاء الانتخابات او عدم اجرائها.