#adsense

أزعور لـ”النهار”: للمحافظة على الاستقرار الماكرو – اقتصادي في ظل أوضاع سوريا

حجم الخط

اشار وزير المال السابق الدكتور جهاد أزعور لصحيفة "النهار" الى ان اقتصاد لبنان يقفل الابواب على 50 الف فرصة عمل في 12 قطاعا أساساً وقطاعات رافدة لا يحتاج سوى الى قرار بترتيب الاولويات وليس الى توافق سياسي. واكثر، يمكن الافراج عن تلك الفرص الواعدة لتحفيز النمو المحلي، لان دراسات تلك الاولويات ومصادر تمويلها متوافرة.

وعن تقييمه الأوضاع اقتصاديا وماليا، قال: "في ظل معطيات خارجية ناجمة عن اوضاع سوريا وهي غير مؤاتية لاي نمو اقتصادي، ثمة اهمية في المحافظة على الاستقرار الماكرو – اقتصادي حيال ضبط العجز والتضخم وتدفقات رؤس الاموال القادرة على تغطية حاجات الدولة التمويلية".

واوضح ان لبنان يعيش يومياته ويتفاعل مع الحوادث عبر ردات الفعل. تتعرض الحكومة والقوى السياسية للضغوط، فترزح تحتها. يتمثل التحدي الاكبر في ان يكون لدينا طموح جديد يؤهلنا لاعادة النظر في اولويات النمو ووضع مشروع اقتصادي متكامل وتغيير آليات التفاعل. اذ ليست الدولة معزولة عن شركائها في الانتاجية اي العمال واصحاب العمل. يفترض اعتماد حوار علمي بين هؤلاء الشركاء عن السياسات الاجتماعية والاقتصادية لتستهدف تعزيز القدرة الشرائية وتوفير فرص عمل جديدة، من دون ان تؤثر على القدرة الانتاجية ، نحصر النقاش في إمرار الوضع السياسي الى مرحلة مقبلة. وحصل تراجع تدريجي في المنطق الاصلاحي او التطويري (كهرباء واتصالات، زيادة الانفاق تحت الضغط…). يجب ان نعي اننا قادمون على سنتين صعبتين: 2013 و2014 لانهما سنتا الانتخابات النيابية والرئاسية. لكن الاقتصاد الذي بات بلا مقومات، يحتاج الى طاقة اضافية ليحقق نموا بين 5 و6%. لقد باتت قدرتنا على الانتظار اقل.

وعن تصوره للحل، قال: علينا وضع هدف لسنوات مقبلة، اذ لا يجوز تغيير الاهداف مع تغير الحكومات. الالتزام هو الاستمرارية، من هنا اهمية مجلس النواب الذي يمثل تلك الاستمرارية اكثر من الحكومة. كيف تقرّ الحكومة سلسلة الرتب والرواتب قبل درس انعكاساتها وليس فقط مصادر تمويلها؟ لذا، قد نتجه الى حل غير مبني على قواعد مهنية بل تسوية سياسية ستعالج مشكلة آنية من دون الدخول في عمق موضوع الاجور. يجب انتظام عمل المؤسسات لا التسويات، وثمة اهمية في اقرار الموازنات سنويا. في بلد يغيب فيه الاستقرار التشريعي، كيف نسأل عن سبب تراجع الاستثمار؟

المصدر:
النهار

خبر عاجل