أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان من بيونس ايرس في الارجنتين، ان لا خوف على لبنان، فهو لا يزال مستشفى الشرق الاوسط وجامعته، ونحن نفتخر بالمستوى الذي يتمتع به لبنان على صعيد الطبابة والاستشفاء والجامعات. ان نظامنا الديمقراطي هو من الافضل في العالم، وهو بفضل ما يحصل، يظهر للجميع انه نموذج للعالم الجديد المتعدد الذي انتجه التطور العلمي والعولمة.
وقال: "لا خوف على لبنان الذي هزم اسرائيل والارهاب، فمستقبله افضل بكثير من ماضيه".
واذ اشاد بالأرجنتينيين من اصل لبناني وبالدور الذي لعبوه ويلعبونه في تطوير وازدهار الارجنتين، دعاهم الى الا يدعوا السياسات المحلية السخيفة تثير الانقسام بينهم، والى ان يحافظوا ايضا على الروابط مع الاشقاء العرب جميعا لانهم يمدونهم بالقوة، وتحديدا مع الاخوة السوريين الذين يشاطرونهم الوجود في هذه الدول.
كلام الرئيس سليمان جاء خلال حفل استقبال أقامه على شرفه سفير لبنان لدى الأرجنتين هشام حمدان، وذلك في غولون سنتر بحضور حشد كبير من اركان الجالية اللبنانية.
في مستهل الحفل، ألقى السفير حمدان كلمة رحب فيها بالرئيس سليمان، مشددا على ما تحمله هذه الزيارة من امل وحافز للبنانيين والمتحدرين من اصل لبناني في الارجنتين لتمتين اواصر العلاقة مع البلد الام، مشيدا بالجالية اللبنانية ودورها الفاعل في اعلاء شأن الارجنتين.
وفي كلمته وجه سليمان تحية الى ارواح هؤلاء الابطال الذين اسسوا هذه الامبراطورية الاغترابية في العالم وفي الارجنتين بصورة خاصة. وقال: "ان مشاركتي في القمة لم تكن كرئيس للبنان، بل ايضا كممثل للجامعة العربية فيها لتقوية العلاقات بما يعود بالفائدة على لبنان وجميع العرب، وقد حرصنا على عدم التفريط بهذه الفرصة فاقترحنا انشاء امانة عامة -لاسبا- على ان يكون مقرها في بيروت فنصبح بوابة اميركا الجنوبية في البلاد العربية كونكم انتم بوابة الدول العربية في اميركا الجنوبية".
وتابع: "كلنا نعلم مدى القلق الذي يعتريكم بالنسبة الى لبنان في ظل الظروف التي تمر بها الدول العربية، وخصوصا مع وصول الصور البشعة عن الوضع في البلد الذي تحبون، واود ان اطمئنكم ان الوضع الذي تشهده الدول العربية والتجول نحو الديمقراطية يصب لمصلحة لبنان في المستقبل".
وشدد أنه لا خوف على لبنان الذي هزم اسرائيل والارهاب، فمستقبله افضل بكثير من ماضيه. وحقيقة، انجز لبنان منذ العام 2008 وحتى اليوم الكثير من الامور، ومنها استعادة دوره وحضوره في المجتمع الدولي وراس مجلس الامن لمرتين عامي 2010 و2011 وحقق التبادل الدبلوماسي مع الشقيقة سوريا.
وأضاف: "كما استعاد الممارسة الديمقراطية ونفذ الاستحقاقات المتعلقة بالانتخابات وتشكيل الحكومات، اضافة الى ان سن التشريعات والقوانين اخذ طريقه الى التنفيذ بشكل طبيعي. واليوم، هناك مشروع قانون لاستعادة الجنسية لمن فقدها عبر عشرات السنين، وهو امر يهدف الى توسيع قدرة لبنان وافتخاره بمغتربيه المنتشرين في العالم".
وقال: "وقررنا اشراك المغتربين في الانتخابات عام 2013، وفي جلسة عقدها مجلس الوزراء امس تحديدا، وضعت الاعتمادات اللازمة لتتمكن وزارة الخارجية من تنظيم هذه العملية وربط السفارات والقنصليات بها وبوزارة الداخلية اللبنانية".
ودعلى سليمان المغتربين الى تسجيل اسمائهم في السفارة ليحق لهم التصويت، وهذا ينطبق ايضا على كل من بحوزته ملفات لتسجيل اولاده للحصول على الجنسية او لاستعادتها بعد فقدانها.
وشكر الرئيسة كريستينا دي كيرتشنر كونها تحب اللبنانيين وتقدرهم وتعتبر ان الشعب اللبناني خلاق، وهي تقف دوما الى جانب لبنان. داعياً اللبنانيين الى المحافظة على اخلاصهم لبلدهم الارجنتين ووفائكم لهذا البلد العزيز المعطاء والى المحافظة على رابط الدم والقلب الذي يربطهم بلبنان، أرض الاجداد.
وفي ختام الحفل، حرص رئيس الجمهورية على مصافحة الحضور فردا فردا قبل مغادرته إلى مقر إقامته.
وكان الرئيس سليمان زار مركز بورخيس الثقافي ترافقه السيدة وفاء والوفد المرافق حيث تسلم دكتوراه فخرية من جامعة 3 فبراير في بيونس أيريس.