#adsense

“التدبيـر الكنسـي” بحـق الأب سـلـوم.. مجـرد تنبيـه

حجم الخط

كتبت غراسيا بيطار في "السفير":

لن تتوسع أكثر قصة الأب ناجي سلوم. فما خرج الى العلن هو كل ما تبقى من زبد زيارة العماد ميشال عون الجبيلية وما رافقها من "حواجز قواتية" عند أقدام سيدة إيليج وعظة "من خارج زمن السلم" للراهب الماروني.
انتشر أمس الخبر ـ الشائعة عن "عقوبة كنسية في حق الأب ناجي سلوم وإقالته من مركزه في إيليج ووضعه بتصرف بكركي" كالنار في الهشيم. تجندت المواقع الإلكترونية، كالقنوات التلفزيونية، في "التحليل" ليتبين في النهاية أن الأب سلوم تابع للرهبنة المارونية ولا سلطة مباشرة للبطريركية المارونية عليه ليوضع تحت تصرفها، وبالتالي لم يتعد الأمر حدود التنبيه من قبل راعي أبرشية جبيل.

عظة الأب سلوم يوم الأحد الماضي، حولته سريعا الى نجم. إنه كاهن من كفرعبيدة (البترون) يدير مدرسة في ميفوق ويترأس الذبيحة الإلهية في كنيسة سيدة إيليج التابعة لدير ميفوق. رئيس الدير هو الأب بول زيادة. في الجلسات والنشاطات الجبيلية، لا يخفي الأب سلوم "ميوله القواتية"، حتى في المناسبات التي تجمعه بنواب المنطقة العونيين.

مصادر "التيار الوطني الحر" تتهم منسق "القوات اللبنانية" في المنطقة شربل أبي عقل بالتحضير "لكل هذا الجو المشحون" الذي رافق زيارة "الجنرال" الى ميفوق يوم الأحد الماضي. وتقول ان معراب تمنت أن يتم كل شيء تحت ستار أهالي الشهداء. وبينما تنفي مصادر القوات هذا الكلام جملة وتفصيلا، تقول مصادر التيار ان البعض يريد سريعا دفن نتائج زيارة البابا بنديكتوس السادس عشر والارشاد الرسولي الجديد الذي دعا الى شراكة بين كل أبناء الشرق فكيف بالأحرى بين المسيحيين؟.

عمّم الخبر المتعلق بالأب سلوم، فيما كان البطريرك الماروني بشارة الراعي يعرّج من بودابست على روما، ويسبقه الى روما ايضا راعي أبرشية جبيل المطران ميشال عون. هواتف الرهبنة المارونية اللبنانية التي ينتمي اليها الأب سلوم ليست في خدمة الصحافة حاليا. نسأل نائب بلاد جبيل سيمون ابي رميا عما اذا كان الخبر صحيحا، يكتفي بالقول: "هذا شأن كنسي داخلي ولا علاقة لنا به كسياسيين".

ولدى الاتصال بمدير المركز الكاثوليكي للإعلام الأب عبدو بو كسم، يقول لـ"السفير" أنه اتصل بأمين سر الرهبنة المارونية اللبنانية الأب كلود ندرة ونفى الأخير له الخبر من أساسه. "ليس هناك لا إحالة ولا عقوبة ولا وضع بالتصر".
في قاموس الرهبنة المارونية اللبنانية نتذكر كلمة الأباتي طنوس نعمة غداة تعيينه رئيسا عاما حول نشر قيم المحبة والتسامح والإبتعاد في العظات عن إعطاء أي مواقف سياسية. "المسيح الدجال" هي العبارة التي استخدمها الأب سلوم والتي صنفت "الأقسى" في عظته التي خصصها تحية لزائر جبيل البرتقالي يوم الأحد الماضي.

في العشاء الذي أقامه المطران ميشال عون على شرف العماد عون في جبيل، وضع "الجنرال" قصة الأب سلوم في تصرف الكنيسة على اعتبار أنه لم يحصل في التاريخ أن منع مسيحي من دخول كنيسة فضلا عن أن الشهداء غالبيتهم من بشري والشمال وتم نقل رفاتهم الى هناك منذ سنوات.

وتقول مصادر كنسية: "قد يكون الأب سلوم أخطأ وتمادى في كل ما قاله ونفض الغبار عن زمن لا يرغب أحد في العودة اليه على الأقل كلاميا»، وتضيف: "في القانون الكنسي، العقوبة إذا أردنا أن نسميها هكذا، تحصل عند ضبط المعني بالجرم المشهود في جريمة قتل أو زنى أو ما شابه". ولكن الكلام أخطر من الجرائم وهو يمهد لها أحيانا؟ تجيب المصادر:"العظة لا يجب أن تتضمن بأي شكل من الأشكال أي نوع من فحص الدم السياسي للناس ولكن من يدري كيف تم التعامل كنسيا مع ما قاله الأب سلوم؟ قد يكون الأباتي نعمة وجه تنبيها شفهيا له وطلب منه أن يتوقف عن إلقاء العظات لفترة من الزمن وقد يكون أسداه نصيحة أبوية بألا يتمادى في هذا النوع من التحريض. وقد يكون المطران عون كراع لأبرشية جبيل استدعى الأب سلّوم وقدم له النصح، بوصفه خادم كل الرعية في منطقته".

المصدر:
السفير

خبر عاجل