#adsense

هناك أشخاص سخفاء لا يقومون سوى بتركيب “الخوازيق” للآخرين… جواد خليفة: “الويكيليكس” فتحت باب التعبير عن الرأي ولم يعد هناك من داع للمواربة

حجم الخط

اعتبر الوزير السابق محمد جواد خليفة أنه لو "صح أن "حزب الله" يرسل مجموعات منه للقتال في سوريا فهذا لا يخدمه ويجب ألا يحصل، مشيراً إلى أن "الويكيليكس" فتحت باب التعبير عن الرأي لأن كل شيء أصبح مفضوحاً ولم يعد هناك من داع للمسايرة والمواربة. وأضاف: "هناك أشخاص سخفاء لا يقومون سوى بشرب النرجيلة والكلام وتركيب "الخوازيق" للآخرين".

جواد خليفة، وفي مقابلة مع الزميلة رولا حداد عبر إذاعة "لبنان الحر" هي الأولى من بعد رحيله عن وزارة الصحة مع سقوط حكومة الرئيس سعد الحريري، لفت إلى أنه لم يرد على ما ورد في وثائق "ويكيليكس" بعد إلا أنه سيتكلم في هذا الموضوع عندما يحين الوقت وهو يقبل التحدي، مشيراً إلى أن نشر هذه الوثائق كان أمراً جيّداً، والأهم أنها ترينا الكذب المتعمد. واضاف: "أنا لم أقل إن "حزب الله" ياخذنا إلى الجحيم وإنما قلت أنه لو تم اتهام طائفة باكملها في عمليّة اغتيال الحريري فإن هذا سياخذنا إلى أزمة كبيرة وهذا الأمر واضح في الوثيقة التي نشرت، لكنني تفاجأت بعنوان إحدى الصحف الصفراء بأنني أقول إن "حزب الله" يأخذنا إلى الجحيم".

وتابع جواد خليفة: "إن كل مواقفي تتبع مصلحة بلدي. وهناك كثير من الأمور التي كتبت بحق غيري في "ويكيليكس" ليذهبوا ويروها. أنا سأوضح كل شيء ولدي وثائق تثبت كل شيء وعلى الراي العام أن يعرف لأن هذه لعبة صعبة ولديها أوقاتها الكبيرة فكرامات الناس يجب ألا تمس".

ورداً على سؤال عن أداء الحكومة الحاليّة، قال جواد خليفة: "لا يمكنني أن أدافع عن أداء هذه الحكومة بغض النظر عن الأشخاص فيها فكل المؤشرات في أسوأ المستويات التي شهدها لبنان في كل تاريخه، المؤشرات الإقتصاديّة هي الأسوأ والمؤشرات الأمنيّة هي الأسوأ بغض النظر عن التبريرات التي يتم تقديمها".

وحول الفوضى الأمنية في لبنان اعتبر أن "الدولة تراضي خواطر جماعات دينية وعشائرية ودخلنا سياسة تبويس اللحى وهذا أمر مستغرب ونتجاوزه ببعض الوعي بسبب ما مررنا به والتجارب السابقة التي لا تزال حية في ذاكرتنا. ولكن على الدولة أن تتحمل مسؤوليتها وعلى الجيش أن يضرب بيد من حديد. عليهم اعتقال من يخالف ولو كلف دمّا وعلى العدالة أن تأخذ مجراها وليس أن نجد مخارج. موضوع القتل والعنف بين الأفراد محرّم. وما يجري من عمليات "صلح" فضيحة. فبعدما يكون وقعت الجريمة ووقع ضحايا يجرون حفل غداء ويدفعون بعض الأموال ويقولون أجرينا صحلة ووأدنا الفتنة! هذا غير مقبول".

وعن موقفه من إرسال "حزب الله" مقاتلين الى سوريا وسط تشييه مجاهديه مؤخرا أكد أنه "إذا كان "حزب الله" يرسل مقاتلين فعلا الى سوريا فهذا لا يجوز لأنه لا يخدم النظام ولا يخدم سوريا، ولا نكون نقدّم خدمة للرئيس بشار الأسد. وإذا وقعت سوريا في فوضى أكثر وحرب أهلية ستكون ارتداداتها كبيرة على اللبنانيين. و"مش لازم يكون إلنا قرص بكل عرس".

وحول موضوع دور "حزب الله" في المقاومة والاستراتيجية الدفاعية قال خليفة: "إذا كان الهدف فقط هو حماية لبنان وردّ الاعتداءات عنه فيجب أن نصل الى قواسم مشتركة. حتى الواقع الفلسطيني تغيّر، وحماس أصبح لها دولة في غزة، والسلطة الفلسطينية موجودة في الضفة الغربية، وبالتالي وضع العمل الفلسطيني لتحرير فلسطين بات اليوم أفضل مما كان عليه في ستينات القرن الماضي حين كانوا مطرودين من أرضهم وخارج الحدود. والقدرات البشرية للإخوة الفلسطينيين هي أضعاف اللبنانيين إضافة الى خبرتهم في تأسيس المقاومات والعمل المسلّح، لذلك أعتبر أن هذا موضوع تحرير فلسطين يجب أن يُنظر له من زوايا عدة وليس فقط من لبنان، ويجب وضع استراتيجية دفاعية. لا يمكن أن نقول للفلسطينيين إننا نريد أن نحرر لكم فلسطين والسلطة الفلسطينية تطلب من الجميع ألا يقترب أحد منهم، و"حماس" أجرت هدنة على حدودها. ثمة منطق يجب احترامه، وخصوصا أن مصر لديها معاهدات أيضا مع إسرائيل، ولا يجوز التخوين في المطلق".

ورأى خليفة أن "سايكس بيكو كان عادلا بحقنا لأنهم لو تركوا المنطقة لأهلها وعصبياتهم لكانوا قسمّوا المنطقة الى 70 أو ثمانين دولة! في الزيارة ما قبل الأخيرة لآرييل شارون للولايات المتحدة دعا الإدارة الأميركية الى تغيير استراتيجيتها في المنطقة وترك أهل المنطقة يدمرون أنفسهم بأنفسهم".

واعتبر أنه "كان يجب على كل اللبنانيين أن يصبوا جهودهم لتشجيع الأطراف في سوريا على تطوير الحياة السياسية وإيجاد سبل حوار بين السوريين. نحن كلبنانيين أي حدث في العالم نتمحور عليه داخليا مع أو ضد. نتمنى للسوريين أن يصلوا الى تفاهم، ونحن أصحاب تجربة في لبنان في هذا الموضوع ولم يتمكن أحد من أن يلغي الآخر. والمنطق الطائفي والمذهبي الذي ظهر أخيرا، ووضع الدين في الواجهة أصبح مصدر خطر في سوريا وقبلها وبعدها وعلى دول كثيرة غيرها".

وتمنى خليفة لسوريا ألا يقع فيها انهيارات لأنه يؤدي الى انهيار الدولة. وأضاف: "نتمنى أن يحصل انتقال وإصلاحات من دون انهيارات. الصراع الدائر في سوريا سياسي ولكن لتضخيمه يتم إعطاؤه عمق ديني أو مذهبي".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل