رأى المجلس الأعلى لحزب الوطنيين الأحرار أنها ليست المرة الأولى التي يحصل فيها انفجار في مستودعات أسلحة "حزب الله"، ومعها يتكرر تصرفه كمجموعة مستقلة عن الدولة من خلال ضربه طوقاً أمنياً لمنع الأجهزة الرسمية من القيام بواجباتها كما حصل في انفجار النبي شيت. هذا التصرف ينسحب ايضاً بالنسبة إلى مشاركة الحزب العسكرية في قمع الشعب السوري خلافاً لما يدعيه من نأي بالنفس، وعلى نقيض ما يسوقه لغيره من اتهامات ظهر ان هدفها تغطية انغماسه في أحداث سوريا.
المجلس وفي البيان الصادر بعد اجتماعه الأسبوعي برئاسة رئيسه الأستاذ دوري شمعون وحضور الأعضاء سأل الحكومة ورئيسها عن موقفهم من هذا الأمر الذي يجر الويلات على لبنان وكيف السبيل الى التوفيق بين ما يعلنون وما يقوم به "حزب الله" على أرض الواقع. وندعو الأخير مرة جديدة إلى لبننة خياراته وإلى الكف عن دفع الوطن في اتون الصراعات الاقليمية التي لا شأن له فيها.
وتعليقاً عما نقل عن رئيس الحكومة من تصميم على تنظيم حوار اقتصادي اجتماعي ورعايته رأى البيان ان لا جدوى من هذا الأمر في ظل الحكومة الحالية، والسبيل الوحيد للخروج من المأزق الراهن هو استقالة الحكومة وتشكيل حكومة خبراء واختصاصيين تلامس الشأن السياسي من دون الغرق فيه. على ان تأتي في رأس أولوياتها مواجهة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية الخانقة، إضافة إلى الإشراف على الانتخابات النيابية المقبلة.
وتابع البيان: "نتوقف خصوصاً أمام تخلف الحكومة عن تقديم موازنة العام 2013، وتعثر موضوع سلسلة الرتب والرواتب اللذين يشكلان نموذجاً لغياب التخطيط وبعد النظر والنكث بالوعود المقطوعة، وهذا ما يفترض به التعجيل في رحيلها".
وأكد المجلس مجدداً اقتناعه انه بقدر ما تصغر الدائرة الانتخابية بقدر ما تتأمن صحة التمثيل والمشاركة المتوازنة وهما في صلب اتفاق الطائف وطبيعة المجتمع اللبناني، ومن هنا المبدأ القائل " لا شرعية لأي سلطة تخالف ميثاق العيش المشترك". وعليه فالدائرة الفردية مع الاقتراع الأكثري على دورتين هي الأفضل على الاطلاق بعيداً من غوغاء الشعارات والاتهامات التي تطلق ضدها جزافاً، وخصوصاً ما يتعلق منها بالتشدد والتطرف اللذين ينتجان غالباً عن الشعور بالكبت جراء غياب صحة التمثيل والعدالة والمساواة وليس العكس.
وسأل الغيارى المفترضين على الطائف عن سبب استفاقتهم المفاجئة للدفاع المزعوم عنه وهم الذين سكتوا طويلاً عن انتهاكه، وهل يتأمن هذا الدفاع فقط عندما تقر قوانين مجحفة بحق عائلة من العائلات اللبنانية؟ وهل هذا هو مفهومهم للوحدة الوطنية والوفاق؟
وخذر البيان من مغبة المماطلة في مناقشة قانون الانتخاب في الفترة القصيرة نسبياً التي تفصل عن موعد الاستحقاق مما يعد افتئاتاً موصوفاً لحقوق المواطنين ومخالفة صريحة للديمقراطية.
و دعم المجلس مطالب الأساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية لأنها محقة وتؤدي تلبيتها إلى رفع مستوى الجامعة. كما جدد المطالبة بإبعادها عن التجاذبات السياسية وترك أهلها يديرون شؤونهم بأنفسهم وهم الأعلم بها.
في المقابل يجب أن يكون التعاطي في ما بينهم ديمقراطياً وشفافاً ملتزماً القوانين والأنظمة ومنسجماً مع المعايير الأكاديمية المعروفة وهذا ما ليس متوافراً حتى الساعة.
واعتبر المجتعون أخيراً أن الاهتمام بالجامعة اللبنانية وتعزيزها من المسلمات نظراً إلى الدور الذي تؤديه على الصعيدين العلمي والوطني.