أمس وصلت «الموسى» إلى «ذقن» بشار الأسد، فالقرداحة وانتفاضتها ستقلب الصورة رأساً على عقب، فما الذي سيتبقّى من «خرافة» المؤامرة الكونيّة عندما تتبرّأ من إرهابه ومنه كبار عائلات قريته «القرداحة» بعدما تجددت مساء أمس الاشتباكات «القرداحية» مسقط رأس «آل الأسد وحكمهم»، وتسبّبت الاشتباكات بسقوط 8 قتلى، بعد اشتباكات أمس الجمعة النهارية فارتفع عدد القتلى إلى حوالى 20 قتيلاً، والملفت اتساع رقعتها وتمددها في القرى المجاورة التي دعت لإسقاط نظام الأسد معلنة رفضها للإجرام الذي يمارسه على الشعب السوري.
هذا خبر «سار» حملته رياح الثورة، لأنه يؤكّد هتافاً لطالما ردّدته تظاهرات الثوار «الشعب السوري واحد»، وقد تكون خطورة ما يجري في القرداحة أهم بكثير من كلّ ما يحدث على كلّ أرض سوريا، فمن هناك أطلّ رأس الفتنة وخرج قرن الشيطان، وتسلط على السوريين بكل طوائفهم من أجل عائلة واحدة، وهاهي تصطدم بالعائلات الأصيلة والمعروف تاريخها في القرداحة على عكس عائلة الوحش المجهولة الأصول قبل دخولها القرداحة وسكناها عند مدخلها!!
ويشير المتابعون لأحداث القرداحة إلى ظاهرة جديدة شديدة الخطورة وهي ظاهرة «خطف البنات» التي لجأت إليها العائلات المتقاتلة في «القرداحة»، وهذه ظاهرة خطيرة في مجتمع عشائري صغير يعرف الناس فيها بعضهم بعضاً!
والمعلومات المتواترة من هناك تؤكد أن الإشتباكات مستمرة منذ 4 أيام، ولم تعد محصورة بـ»القرداحة» وباتت تشمل الريف المجاور، حيث سقط قتلى آخرون.
ومن الأخذ والردّ الالكتروني «العلوي» المحض على مواقع الثورة نسجل هذا النصّ:»بيت «المغضوب» بالقرداحة قاموا بخطف بنات من آل الخير وآل عبود وقالوا أنهم «رح يربّوا فيهم الساحل»…»بدهم «يربوا الساحل» بخطف بناتها كما كانوا يريدون أن «يربوا درعا» باعتقال أطفالها الصغار وقلع أظافرهم..لا فرق بين الشمال والجنوب والساحل والداخل، كلّ الأماكن مستباحة ما دامت هناك أصوات تعلو فوق أصواتهم وتنضمّ لصوت الوطن»…
وبما أن درعا لم «تتربَ» حتى الآن بل كانت الشرارة التي انطلقت فأشعلت سوريا كلّها.. فاسمحوا لي أن أتهمكم بأنكم «بَجَم» ولم تتربوا وتفهموا أن غضب الشعوب لا جغرافيا له ولا حدود ولا شيء يوقفه إلا الحريّة…..الساحل سيربيكم ويعيدكم الى وضعكم الطبيعي أو الأقل من طبيعي الذي خرجتم منه»!!
تتحدث الأخبار الواردة من مدينة الوضع في القرداحة سيىء جدا ومن المتوقع أن تتوسع حدة النزاعات التي اندلعت منذ أيام، أما النظام فتعامل مع الاشتباكات وابداية اندلاع ثورة ضدّ «أسد» إيران، فقد تعاملت قوات الأمن والشبيحة مع عائلات «اسماعيل» و»عثمان» بطريقة وحشية من هدم للمنازل وإحراق للمحال التجارية وصفها شاهد عيان كأنها «بابا عمرو»، بالاضافة إلى أن شبيحة النظام يمارسون اختطاف الفتيات منهجا للضغط على العائلات هناك، فقد اختطفت فتاتان من عائلة «الخير» وفتيات أخريات من عائلتي «عبود» و»محلى»، وتسود مخاوف جدية من عمليات تصفية جماعية تهدف إلى تأديب الطائفة العلوية التي تجرأت على الانتفاض إلى جانب الشعب السوري.
القرداحة، آخر مسار تسلكه الثورة السورية وسيخرج بعدها الشعب السوري مدركاً أن الوحدة تحمي سوريا، وأنّ الانتقام يقود إلى حرب أهليّة، وأن مجرمي هذه الحرب من أكبر رأس إلى أصغر عميل لحزب الله وفيلق القدس وجيش المهدي وكتائب الأسد لا بدّ وأن يمثل أمام القضاء ويحاكم لارتكابه جرائم ضدّ الإنسانية، وتنفيذ عمليات إبادة جماعيّة، لأن القرداحة «آخر المطاف» وبها يكون النظام ضرب من بيت أبيه علّه يصدّق أن ما يحدث ثورة كل الشعب السوري لا نظرية «تافهة» يجترها كعليق يلوكه كلما أوهم نفسه أنها «مؤامرة كونيّة»!!