أعلن القيادي في تيار "المستقبل" مصطفى علوش ان المعطيات عن دور حزب الله في سوريا موجودة منذ فترة، مشيرا الى معلومات ناشطين في "المستقبل" في منطقة الهرمل – بعلبك تؤكد تشييع العشرات من أبناء المنطقة الذين جرى إعادة جثثهم من سوريا.
ورجح علوش في حديث للـCNN تركيز حزب الله على القتال في حمص، وقال: "بالنسبة لمسألة ربط حمص بالبقاع الشمالي فقد سبق لي أن أشرت إلى هذا المخطط عبر تحليلي لمسار الحوادث منذ شهور، واليوم هناك أكثر من مصدر مطلع يتحدث عن ذلك"، شارحا: "السيطرة على حمص تتيح ربط الساحل السوري بالبقاع الشمالي، والسيطرة على مفتاح المناطق الداخلية والمنافذ البحرية السورية، كما يمكن لمن يسيطر على حمص وصل البقاع اللبناني بالمنطقة ذات الكثافة العلوية بسوريا في حال حصول تقسيم أو فرز طائفي، وهو ما بات أمراً واقعاً في سوريا للأسف".
وعن إمكان تمدّد المواجهات في سوريا إلى الداخل اللبناني، قال القيادي في تيار "المستقبل": "أعتقد أن حزب الله لا يمكنه خوض معارك على مختلف الجبهات، وفي الواقع فإن هناك صورة مرسومة لهذا التنظيم على أنه قوة متعددة الأذرع والقدرات وأنه لا يقهر، ولكن هذا الأمر هو جزء من بناء الأسطورة، إذ يمكن للحزب القتال في بيروت أو الجنوب ولكنه سيعجز عن السيطرة على مناطق متعددة".
أضاف: "حزب الله موكّل من الولي الفقيه بمعركة حمص، ولكن لا يمكنه القتال بحلب على سبيل المثال، لذلك قد يُعهد بهذا الأمر إلى وحدات من الحرس الثوري التي قيل إنها موجودة على الأرض بسوريا، ولكن لا أظن أن النظام السوري يعاني من مشكلة في أعداد المقاتلين فهناك ميليشيات مذهبية موجودة ويقدر عدد أفرادها بعشرات الآلاف."
كما لفت علّوش إلى أن الحسابات القائمة حالياً ينقصها عامل أساسي لم يدخل في المعادلات بعد، وهو العامل الإسرائيلي، وأضاف: "قد يكون هذا الموضوع من بين الأمور التي سيكون على لبنان وحزب الله التعاطي معها في وقت ليس ببعيد."
من ناحية أخرى، ذكر علوش ان قوى "14 آذار" أثارت قضية تخزين الأسلحة في البقاع وكذلك في الجنوب، ولكنها "لم تجد آذانا صاغية"، وقال: "هناك معطيات سياسية وطائفية تعقد هذا الملف، ولكننا سنحاول في قوى "14 آذار" إثارة الموضوع وكذلك طرح قضية خرق حزب الله للحياد اللبناني عبر المشاركة في عمليات بسوريا."