“سبيس اكس” تستعد لإطلاق مركبة “دراغون” الاحد في رحلة جديدة إلى محطة الفضاء الدولية

من المرتقب ان تطلق شركة "سبيس اكس" الأميركية، التي حققت نجاحا تاريخيا مع رحلة مركبتها "دراغون" إلى محطة الفضاء الدولية في أيار، الأحد أولى مهام تموين المحطة البالغ عددها الإجمالي 12 مهمة سيتم تنفيذها بموجب عقد أبرم مع وكالة الفضاء الأميركية (ناسا).

وكانت شركة "سبيس إكس" قد فتحت صفحة جديدة في مجال الملاحة الفضائية المدارية، بعد أن تمكنت رحلتها التجريبية في أيار من جعل أول مركبة خاصة تلتحم بمحطة الفضاء الدولية، قبل أن تحط من دون أي مشكلة قبالة سواحل المحيط الهادئ بعد أسبوع.

وقال مدير الناسا تشارلز بولدن الجمعة خلال مؤتمر إلكتروني عبر "غوغل" نظم بصورة مشتركة مع المدير التنفيذي لشركة "سبيس اكس" ومؤسسها الملياردير إلون ماسك إن "عملية الإطلاق التي من المرتقب إجراؤها الأحد ستشكل بداية رحلات الشحن التجارية إلى محطة الفضاء الدولية التي ستنفذ لحساب الناسا".

أما إلون ماسك، فهو فضل توخي الحذر واكتفى بالقول "لا يفوتني ان أذكر أنها المرة الثانية لا غير التي نقوم فيها برحلة إلى محطة الفضاء الدولية، ولا شك في ان احتمال وقوع أي عطل لا يزال واردا".

ومن المتوقع إطلاق صاروخ "فالكون 9" المؤلف من طابقين والذي يحمل على متنه مركبة "دراغون" الاثنين عند الساعة 00,35 بتوقيت غرينيتش من قاعدة القوات الجوية الأميركية في كاب كانافيرال (فلوريدا جنوب شرق الولايات المتحدة)، بالقرب من مركز كينيدي الفضائي.

وفي حال تعذر إجراء العملية الاحد، يمكن شركة "سبيس اكس" أن تحاول مجددا في الثامن أو التاسع من تشرين الاول.

وتفيد توقعات الارصاد الجوية بأن الأحوال ستكون مؤاتية بنسبة 60% لإطلاق الصاروخ، على ما أكدت ناطقة باسم مركز كينيدي الفضائي.

وإن جرت الأمور على خير ما يرام، ستنفصل مركبة "دراغون" عن الطابق الثاني من صاروخ "فالكون 9" بعد 10 دقائق من إطلاقه لتبلغ المدار الارضي.

وبعد دقيقة، ستخرج المركبة غير المأهولة التي تزن ستة أطنان هوائيين شمسيين قبل أن تواصل رحلتها إلى محطة الفضاء الدولية التي يتوقع ان تبلغها الاربعاء. وكما كانت الحال خلال الرحلة الاولى، ستلتحم "دراغون" بالمحطة بواسطة الذراع الآلية لهذه المحطة التي سيتحكم بها أفراد الطاقم.

ومن المفترض ان تحط "دراغون" قبالة سواحل المحيط الهادئ في جنوب كاليفورنيا في 28 تشرين الاول.

وستنقل المركبة 454 كيلوغراما من التجهيزات، من بينها مواد ضرورية ل 166 تجربة علمية ينبغي على أفراد الطاقم الحالي إجراؤها. ويضم هذا الطاقم الذي يحمل اسم "إكسبديشن 33" أميركيين اثنين، من بينهما امرأة، ويابانيا وثلاثة روس.

وتعتبر "دراغون" حاليا المركبة الوحيدة التي في وسعها شحن مواد إلى الارض، وهي ستحمل في طريق العودة 562 كيلوغراما، من بينها 333 كيلوغراما من المواد العلمية و229 كيلوغراما من التجهيزات المستخدمة في المحطة.

وتأمل الناسا نجاح هذه العملية، إذ انها باتت تعول على القطاع الخاص الذي دخلت في شراكات معه ليؤمن بديلا عن مكوكاتها الفضائية الثلاثة التي سحب اخرها من الخدمة في تموز 2011. وهي تأمل أن يقوم هذا القطاع بعمليات شحن إلى محطة الفضاء الدولية اعتبارا من هذه السنة، على أن يبدأ بنقل رواد الفضاء بحلول العام 2015.

وبموجب عقد ابرم مع الناسا بقيمة 1,6 مليار دولار ينبغي على "سبيس اكس" القيام بـ 12 مهمة شحن في غضون اربع سنوات.

وابرمت الناسا كذلك عقدا بقيمة 1,9 مليار دولار مع شركة "اوربيتال ساينس كوربوريشن" لعمليات شحن الى محطة الفضاء الدولية ايضا. وستقوم هذه الشركة بأول تجربة لها في وقت لاحق من السنة.

وتلقت "سبيس اكس" و"بوينغ" و"سييرا نيفادا" اموالا من الناسا لتطوير مركبة خاصة لنقل الافراد الى المحطة، وغيرها من الوجهات المدارية.

وتعتمد الولايات المتحدة في الوقت الراهن على مركبات "سويوز" الروسية لنقل روادها إلى الفضاء في مقابل 63 مليون دولار للمقعد الواحد.

اما على صعيد الشحن، فهي تعتمد على المركبات الآلية الروسية "بروغريس" والاوروبية "أيه تي في" واليابانية "اتش تي في" التي لا يمكنها العودة الى الارض.

المصدر:
France24

خبر عاجل