توافدت حشود ضخمة من المصريين على استاد القاهرة الدولي للمشاركة في الاحتفالية التي تنظمها القوات المسلحة بمناسبة الذكرى الـ39 لانتصارات حرب السادس من تشرين الأول 1973.
وقال مراسل وكالة الأناضول للأنباء المتواجد حاليا في موقع الاحتفالية إن الجماهير حتى الساعة 4.30 من التوقيت المحلي (2.30 تغ) ملئت أكثر من نصف الاستاد، مقدرا أعدادها بنحو 40 ألف شخص.
وأضاف أن أغلب المشاركين يبدو من هيئتهم الانتماء إلى تيارات إسلامية، مشيرا إلى أنه قابل عدد كبير من الحضور، ولاحظ أن أكثر من 75% قدموا من مختلف محافظات الجمهورية في حافلات نظمتها القوى الإسلامية سواء المنتمية للدعوة السلفية أو لجماعة الإخوان المسلمين أو للجماعة الإسلامية وغيرها.
وأشار الحضور إلى أنهم قدموا للإستاد من أجل مساندة رئيس الجمهورية في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ البلاد، ومن أجل الاستماع إلى كلمته المقررة في الساعة السادسة بالتوقيت المحلي (4.00 تغ)
ولا زالت حشود ضخمة تتوافد على الاستاد حتى اللحظة، بحسب مراسلنا، الذي أعرب عن اعتقاده بامتلاء الاستاذ عن آخرة مع بدء كلمة الرئيس.
وكان حزب التحالف الشعبي الاشتراكي برئاسة عبد الغفار شكر قد اعتذر عن قبول دعوة مرسي لحضور احتفالية أكتوبر.
وقال الحزب في بيان له: "نرفض أن نكون ديكوراً في الاحتفالات والمناسبات، في نفس الوقت الذي ينفرد فيه الرئيس وجماعته باتخاذ كل القرارات مع استبعاد كل القوى الوطنية والشعبية وتجاهل آراءهم".
يأتي ذلك فيما لم تعلن معظم القوى والأحزاب السياسية في مصر موقفها من المشاركة في الاحتفالية عدا جماعة الإخوان المسلمين، التي أعلنت مشاركتها رسميا ولأول مرة بوفد يضم المرشد العام للجماعة.
وقال مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين في بيان له الأربعاء الماضي إن مشاركة الجماعة في احتفالات حرب أكتوبر تأتي "دعمًا لرئيس الجمهورية وللحكومة في أداء دورهما في إدارة التنمية، وكذلك في مجابهة الفساد المتراكم وتصحيح الأخطاء التي قام بها النظام السابق.
كما أعلن بعض السياسيين وشباب الثورة عن تنظيم فعاليات أخرى في ذكرى أكتوبر متجاهلين إعلان مواقفهم من المشاركة في احتفالية الرئاسة، بينما أعلنت حركات سياسية أخرى انشغالها بالإعداد لمظاهرات 12 تشرين الأول التي ستطالب، كما يقولون، بالعدالة الاجتماعية وكتابة دستور لكل المصريين.
وبالتوازي مع احتفالية أكتوبر، شهد محيط سجن طرة الذي يقبع فيه الرئيس المصري السابق حسني مبارك تجمهر العشرات من أنصاره حاملين اللافتات، تكريمًا له في ذكرى نصر أكتوبر.
وقال أنصار الرئيس السابق، في تصريحات صحفية، إنهم تجمهروا أمام السجن لتأييد مبارك، بعدما تجاهلت وسائل الإعلام دوره في نصر أكتوبر، على حد تعبيرهم.