أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية إن طائرة الاستطلاع التي أسقطها سلاح الجو لم تنطلق من قطاع غزة، مشيرة إلى أنها "قد تكون إيرانية الصنع والمسؤول عن إرسالها حزب الله".
وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، أنه "من الآمن أن نقول أن المسؤول عن إرسال الطائرة دون طيار الاستطلاعية هو مصدر يعمل في لبنان بمساعدة من إيران ويمكن أن يكون حزب الله".
وأضافت أنه "ربما يكون الإيرانيون أنفسهم من قام بتوجيه تلك الطائرة، التي يعتقد بأنها من صنع طهران"، مشيرا إلى أن "عمل الطائرة لمسافات بعيده كهذه يحتاج لوسائل متطورة، وليس معلوما أن حزب الله يملكها حتى الآن".
وأشارت إذاعة الجيش الإسرائيلي في وقت سابق من اليوم إلى "قيام سلاح الجو بإسقاط طائرة صغيرة جنوب مدينة الخليل بالضفة الغربية، قدمت من الغرب من جهة البحر الأبيض المتوسط، ولم يكن على متنها مواد متفجرة".
ولفتت الصحيفة إلى أن "حزب الله أدخل في الماضي طائرات استطلاع لشمال إسرائيل، ولكن تشغيل تلك الطائرات لم يتطلب وسائل تنقل وقيادة كالتي تحتاجها الطائرة التي أسقطت اليوم".
وتابعت أن "إسقاط طائرة الاستطلاع اليوم هو مهمة صعبة لطائرة مقاتلة بسبب سرعتها البطيئة وحجمها الصغير، وإسرائيل أثبتت أنها مستعدة للكشف وإسقاط طائرات الاستطلاع، في أي من مراحل طيرانها".
ولفتت الصحيفة الإسرائيلية إلى أنه "على ما يبدو فإن مهمة الإيرانيين أو من ينوب عنهم في لبنان كانت فحص كفاءة نظام كشف واعتراض الجيش الإسرائيلي، وربما للكشف عن أهداف دقيقة على الأرض جنوب إسرائيل".
وعن مسار الطائرة، قالت الصحيفة: "يبدو أن طائرة الاستطلاع بعيدة المدى انطلقت بداية من الأراضي اللبنانية غربا باتجاه عمق المجال الجوي فوق البحر المتوسط، وبعدها اتخذت مسلكا على شكل حرف U ، وكان الضلع الثالث لرحلة طائرة الاستطلاع باتجاه الشاطئ فوق ساحل قطاع غزة".
وأشارت إلى أن "هذا المسلك تم اختياره بذكاء، ليس فقط لأنه يستخدم عمق المجال الجوي للبحر الأبيض المتوسط، ولكن لأنه روعي في تصميم مسار طائرة الاستطلاع أن تدخل لإسرائيل من فوق قطاع غزة، الذي تحلق في أجوائه بصورة دائمة طائرات استطلاع إسرائيلية".
في نفس الشأن، ذكرت القناة الثانية الإسرائيلية أن "طائرة الاستطلاع حلقت اليوم عشرين دقيقة فوق قواعد عسكرية في بئر السبع" مضيفة أنه " لم يتم تحديد نوع هذه الطائرة المتقدمة حتى الآن لكن المؤكد أنها لم تقلع من قطاع غزة".
وأشارت القناة التلفزيونية إلى أن "الأجهزة الأمنية الإسرائيلية ما زالت تفحص حطام الطائرة للوقوف على الجهة المسؤولة عن إرسالها ، كي يحدد الجيش الاسرائيلي رده على ذلك".
وقال روني دانييل المراسل العسكري للقناة الثانية الإسرائيلية إن "الحديث يدور حول طائرة استطلاع كبيرة ليست كتلك التي تقوم مجموعه صغيرة بتجميعها وتركيبها ،هي طائرة استطلاع متقدمة بتقنية شرقية إما روسية أو كورية شمالية، هي طائرة متطورة تملكها قوة دولية".
وقاطع مقدم الأخبار المراسل العسكري بالقول: "كانت الطائرة اليوم على بعد عشرات الكيلومترات من ديمونا" يقصد موقع المفاعل النووي الإسرائيلي في النقب (36 كم جنوب بئر السبع).
وأجاب المراسل بأن "هذا ليس الهدف الوحيد، والاحتمالات أنها ربما تكون جاءت من لبنان أو من سيناء في مصر التي أتمت مؤخرا صفقة طائرات استطلاع من الصين" واصفا الاحتمال الأخير بأنه الأقل خطورة.