
أعلن عبد الرزاق طلاس، قائد كتيبة «الفاروق»، عن توحيد الكتائب تحت لواء «الفيلق الأول»، بينما أعلن قائد المجلس العسكري الأعلى لـ«الجيش السوري الحر»، العميد الركن مصطفى الشيخ، الوصول إلى اتفاق نهائي لانخراط أبرز الفصائل المقاتلة تحت قيادة مشتركة في الداخل.
وكشف الشيخ، في تصريح لصحيفة «الشرق الأوسط»، عن أنهم اقتربوا من توحيد الفصائل تحت قيادة مشتركة، وقال إن العمل «جارٍ على قدم وساق للوصول إلى اتفاق نهائي بشأن إعلان توحد الفصائل المقاتلة في الداخل، لأننا نؤمن بأنه كلما كبرت الكتلة المقاتلة تحت إطار تنظيمي موحد، كان العمل أفضل».
ميدانيا، أعلن الجيش السوري الحر عن بوادر تشكيل منطقة عازلة في شمال غرب سوريا بعد هزيمة القوات الخاصة من كتائب الأسد في جبل الأكراد القريب من مدينة اللاذقية الاستراتيجية على الشاطئ الشرقي للمتوسط، في عملية استغرقت 10 أيام من التخطيط من قبل الثوار المشاركين في تحرير الجبل حسبما أعلن رئيس المجلس العسكري للجيش الحر العميد مصطفى الشيخ.
وقال الثوار في حمص أمس إنهم ألقوا القبض على الملازم أول حسام الأسد، وهو أحد أبناء عم الرئيس السوري بشار الأسد، حين كان يقود عملية اقتحام لبعض أحياء المدينة، في وقت اقتحمت قوات تابعة للجيش الحر كتيبة الدفاع الجوي في الغوطة الشرقية، حيث استولت على كمية من الأسلحة والذخائر في القاعدة القريبة من العاصمة دمشق حيث يتعرض حي القدم وأحياء أخرى إلى قصف عنيف.
كذلك قتل 40 جندياً من جيش الأسد في مواجهات في إدلب أمس، انتهت بسيطرة الجيش الحر على بلدة قريبة من الحدود الشمالية، في وقت رد الجيش التركي على قذيفتين مصدرهما سوريا سقطتا في جنوب شرق البلاد.
وعبرت الولايات المتحدة أمس عن تخوفها من أن يؤدي استمرار التوتر والقصف المتبادل بين الطرفين السوري والتركي، إلى انتشار رقعة النزاع إلى الدول المجاورة.
فمن خلال قناة "العربية" أعلن العميد الركن مصطفى الشيخ أمس، انسحاب قوات النظام من جبل الأكراد في ريف اللاذقية حيث أصبحت المنطقة منطقة عازلة، وقال المسؤول الكبير في الجيش الحر إن الثوار أسروا أكثر من 75 جندياً من الفوج 35 من القوات الخاصة ووقع بأيديهم عتاد عسكري ضخم من جملته عدد من الدبابات والمدرعات.
كذلك أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان مساء أمس أن "الاشتباكات في بلدة خربة الجوز بريف جسر الشغور في إدلب انتهت بعد أن سيطر مقاتلون من الكتائب الثائرة على البلدة ومحيطها". وأضاف أن "الاشتباكات استمرت أكثر من 12 ساعة وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 40 من قوات النظام بينهم خمسة ضباط كما استشهد تسعة مقاتلين" معارضين.
وكان مدير المرصد رامي عبدالرحمن أفاد في وقت سابق أن الاشتباكات بين الطرفين أدت الى سقوط ما لا يقل عن 25 جندياً من قوات النظام فيما قتل ثلاثة من المقاتلين المعارضين.وتبعد بلدة خربة الجوز أقل من كيلومترين عن الحدود التركية وهي مقابلة لبلدة غوفيتشي حيث سقطت أمس قذيفتان مدفعيتان مصدرهما الأراضي السورية لم تسفرا عن وقوع ضحايا، واستدعتا رداً مدفعياً تركياً وفق مصدر رسمي.
وقالت محافظة هاتاي التركية في بيان إن "قذيفة مدفعية سقطت في عمق 50 متراً داخل الأراضي التركية في أرض خلاء تبعد 700 متر عن قرية غوفيتشي و300 متر عن مركز للدرك".
وأضاف البيان أن الجيش التركي رد بإطلاق أربع دفعات من قذائف الهاون، موضحاً أن القصف صدر عن بطارية لقوات موالية للنظام السوري واستهدف معارضين سوريين مسلحين ينتشرون قرب الحدود السورية – التركية.
ثم سقطت قذيفة ثانية على عمق 1,2 كلم داخل الأراضي التركية وتحديداً في أرض خلاء في المنطقة نفسها، وفق بيان آخر للمحافظة. وردت تركيا بإطلاق دفعتين من قذائف الهاون، بحسب المصدر نفسه.
ومنذ وقوع حادث خطر الأربعاء الماضي أسفر عن مقتل خمسة مدنيين أتراك في قرية حدودية، ترد تركيا بصورة منهجية على قصف مدفعي وقذائف من الجانب السوري.
وعلى وقع استمرار القصف المتبادل بين الطرفين، حذر وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا من ليما أمس، من أن يؤدي استمرار التوتر الحدودي إلى انتشار رقعة النزاع إلى الدول المجاورة.
وفي دمشق قال وزير الدفاع السوري فهد جاسم الفريج في تصريح للتلفزيون السوري "إننا على موعد مع نصر قريب". واعتبر أن بلاده "تتعرض لحرب شبه كونية".
وكان الأسد "زار أمس صرح الشهيد في جبل قاسيون في دمشق في ذكرى حرب تشرين التحريرية"، وفق خبر عاجل بثه التلفزيون السوري.
وطالبت وزارة الخارجية الإيرانية أمس بالإفراج الفوري عن عشرات الإيرانيين المخطوفين في سوريا منذ بداية آب بيد مجموعات مسلحة، محذرة من أن هذه المجموعات ستتحمل المسؤولية عن حياتهم، كما ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية.
وذكرت وكالة "فارس" للأنباء أن وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي أجرى اتصالاً بنظيره التركي أحمد داود أوغلو بهدف "طلب مساعدة تركيا في الإفراج عن الزوار الإيرانيين" ووعد أوغلو بأن تقدم بلاده المساعدة المطلوبة.
وهدد المقاتلون السوريون بقتل كل الرهائن الإيرانيين اعتباراً من أمس إذا لم ينسحب الجيش السوري من منطقة الغوطة الشرقية في ريف دمشق. وهي المرة الثانية التي يهدد فيها المقاتلون المعارضون للنظام السوري بقتل الرهائن الإيرانيين.
وكان مقاتلون معارضون ينتمون الى "كتيبة البراء" التابعة للجيش السوري الحر، بثوا على الانترنت في 5 آب الماضي شريطاً مصوراً أعلنوا فيه خطف 48 إيرانياً قالوا إن من بينهم ضباطاً في الحرس الثوري الإيراني.
وأفاد مسؤول دولي أن مختار لاماني رئيس مكتب الموفد الدولي الى سوريا الاخضر الابراهيمي في دمشق التقى أمس أفراداً من المعارضة المسلحة في جنوب سوريا في إطار "التواصل والتحاور" مع جميع أطراف النزاع في البلاد.
وبحث وزير الخارجية الأردني ناصر جوده خلال لقائه في عمان أمس رئيس الوزراء السوري السابق رياض حجاب تطورات الأوضاع على الساحة السورية.
وفي مالطا، دان البيان الختامي لقمة مجموعة دول 5+5 التي تضم خمس دول عربية وخمس دول أوروبية "الجرائم الوحشية التي ترتكبها القوات الحكومية السورية وميليشياتها وأي عنف مهما كان مصدره".
وأكد رئيس المؤتمر الوطني الليبي العام محمد المقريف الذي شارك في القمة أن "ليبيا الجديدة تدعم من دون تردد ثورة الشعب السوري. من حقهم أن يختاروا حكومتهم".
وارتفع عدد شهداء سوريا أمس إلى 105 بينهم عشرة من أفراد الجيش الحر، ثلاث سيدات وطفلان: واحد وثلاثون شهيداً في دمشق وريفها، أربعة وعشرون شهيداً في حمص معظمهم في الحولة، اثنان وعشرون شهيداً في حلب، عشرة شهداء في اللاذقية، تسعة شهداء في إدلب، سبعة شهداء في درعا وشهيد في كل من حماة ودير الزور.
وتواصلت المواجهات العنيفة بين الجيش النظامي والمقاتلين المعارضين في مدينة حلب، وأفاد مراسل "فرانس برس" نقلاً عن مصدر عسكري أن عدداً من الحواجز العسكرية في المدينة القديمة بالقرب من الجامع الأموي تعرض لهجمات من المقاتلين المعارضين في ساعة مبكرة من صباح السبت.
وتدور اشتباكات عنيفة مستمرة منذ أربعة أيام بين حي طريق الباب وحيي الصاخور والشعار المجاورين في شرق المدينة، بحسب ما نقل المراسل عن أحد سكان طريق الباب.
وكان المرصد السوري أفاد عن تعرض أحياء السكري والعامرية والمرجة ومساكن هنانو والفردوس والصالحين للقصف.
وفي حمص أفاد المرصد أن بلدة الطيبة الغربية بمنطقة الحولة في ريف حمص "تتعرض لقصف متقطع من قبل قوات النظام المتمركزة في محيط المنطقة وغربي البلدة قرب قرية الشنية الموالية للنظام"، كما تتعرض أحياء حمص القديمة والخالدية وجورة الشياح، الواقعة تحت سيطرة المقاتلين المعارضين، للقصف من قبل قوات النظام "التي تحاول السيطرة على هذه الأحياء واقتحامها"، بحسب المرصد.
وفي ريف دمشق تعرضت بساتين الغوطة الشرقية للقصف بحسب المرصد، الذي أشار الى تركيز قوات النظام على بلدة اوتايا "التي استهدفها الطيران الحربي".
ورافق القصف على المنطقة "تحليق لمروحيات مقاتلة في سماء المنطقة"، غداة إسقاط مقاتلين معارضين طائرة مروحية في الغوطة الشرقية بحسب أشرطة مصورة بثها ناشطون على شبكة الانترنت.
وفي ريف إدلب تعرض ريف معرة النعمان الشرقي للقصف من قبل طائرة حربية، علماً أن قراه "تعيش انقطاعاً للكهرباء منذ ثلاثة أيام"، بحسب المرصد.