ولكن ما يرعب جنبلاط انسداد الافق الممتلىء بالغبار ما يمنع الرؤية والاشراف عليه لا سيما انه يعيش حالة "البحر من امامكم والعدو من وراءكم" كون علاقاته مع معظم الاطراف تقف على فوالق زلزالية، فالثورة السورية التي قام بدعمها والوقوف الى جانبها لا تبدو اي مؤشرات تحدد اتجاهاتها بعدما دخلت الساحة السورية مرحلة الفوضى العارمة، ما يترتب عليها من نتائج كارثية ستطاول الجميع، ولعله في موقفه الذي اشار فيه الى النفاق الدولي حول الاحداث السورية وهاجم فيه الاوروبيين والاميركيين والروس والارهاب الدولي على خلفية انهم لا يترجمون مواقفهم الكلامية الى افعال تحسم الامور في سوريا، بل يسعى الجميع الى صب الزيت على النار، يؤكد انه وصل الى درجة اليأس من انقاذ ما تبقى.
وتقول الاوساط انه حيال هذا الواقع فقد وضع ابو تيمور امنه الشخصي في سلم الاولويات، فوزع عيونه وارصاده لمراقبة طرق الجبل الدرزي وبلداته، والابلاغ عن اي شيء يثير الشبهات حتى ان مكبات النفايات على الطرقات وداخل البلدات الدرزية يتم الكشف على محتوياتها لا سيما ان الزعماء الجنبلاطيين عبر التاريخ قضوا اغتيالا.
اما "همروجة" الاستحقاق الانتخابي فلم تحرك حماسا في الرجل الذي اعلن انه مع قانون الستين وذلك من باب رفع العتب والتسلية، لقناعته ان المجريات في المنطقة تجعل من الكلام عن القانون الانتخابي مجرد ترف فكري يصل الى حدود المزاح لا سيما ان الآتي اعظم بعدما بلغ الدم الركب في سوريا وقد يفيض الى جوارها وهناك البكاء وصريف الاسنان ومن يبق حياً بعد انتهاء دوائر الحريق في المنطقة قد يصل ذات يوم الى صناديق الاقتراع.
