#dfp #adsense

قاطيشه: مواقف سليمان خيبت آمال العملاء واستمرار التحقيقات سيكشف عشرات “السماحات” و”البثينات” و”المملوكين” المتورطين بأعمال ارهابية

حجم الخط

رأى مستشار رئيس حزب "القوات اللبنانية" العميد المتقاعد وهبي قاطيشه، أن مواقف رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان أعادت للرئاسة الأولى هيبتها ومكانتها في المحافل العربية والدولية، وخيّبت آمال الطامحين من عملاء النظام السوري في لبنان لتغييبها عن تصدّر القرار اللبناني المحرّر من قيود المحاور الإقليمية، معتبرا بالتالي أن عدم توجيه الرئيس سليمان برقية تهنئة للرئيس الأسد بحرب تشرين على غرار برقية الرئيس برّي، يندرج في إطار الرد على إمتناع الأسد عن الإتصال به أقله لتوضيح موقف الرئاسة السورية من إعترافات سماحة، مشيرا من جهة أخرى أن كرامة لبنان واللبنانيين ليست منّة من أحد ولا هدية من نظام إرهابي، بل هي نتيجة مواقف وطنية تجسّدت بمواقف الرئيس سليمان .

ولفت قاطيشه في تصريح لـ "الأنباء" الى أن تهنئة الرئيس برّي للرئيس الأسد بحرب تشرين وبغض النظر عن أبعادها وخلفياتها، رسمت علامة إستفهام كبيرة حول توقيتها كونها أتت مباشرة إثر زيارة السفير السوري علي عبد الكريم علي لعين التينة، ما يوحي بأن الأخير ربما قد ذكّره بالمناسبة التي لا يُمكن لرئيس المجلس النيابي اللبناني كأحد فرقاء "8 آذار" أن يتجاهلها، مشيرا من جهة ثانية الى أن الرئيس برّي البارع في هندسة المخارج، سارع الى توجيه برقية مماثلة للرئيس المصري محمد مرسي، للتخفيف من وطأة برقيته للرئيس الأسد وللتخلص مسبقا من كل تعليق سلبي عليها .

على صعيد آخر وتعليقا على كلام رئيس الهيئة الشرعية في "حزب الله" الشيخ محمد يزبك الذي أعلن فيه أثناء تشييع جعفر الموسوي أحد ضحايا إنفجار النبي شيت أن "السلاح دم يجري في عروقنا"، لفت قاطيشه الى أن هذا الكلام يؤكد نظرية "القوات اللبنانية" بأن هدف "حزب الله" من الحوار هو تمرير الوقت الى حين إنقشاع الصورة الإقليمية وتحديدا السورية منها، وهو بالتالي غير جاهز لمناقشة سلاحه لا على طاولة الحوار ولا حتى على طاولة الطعام، معتبرا أنه عندما يجلس السفير الإيراني في لبنان غضنفر ركن أبادي على طاولة الحوار نستطيع القول أن مناقشة السلاح غير الشرعي دخلت محور الجدية وستكون "القوات اللبنانية" ساعتها أول الجالسين عليها .

وردا على سؤال أشار قاطيشه الى أن الرئيس سليمان وبالرغم من عدم إستثاغته لوجود سلاح حزب الله خارج إطار الشرعية، يقف وسط الطريق بين الداعمين لهذا السلاح والرافضين له دستوريا، متمنيا عليه إتخاذ مواقف أكثر حزما وحسما تداركا لأي إنهيار أمني وإقتصادي قد يتسسب به السلاح غير الشرعي أيا يكن عنوانه ووجهة إستعماله، معتبرا من جهة ثانية أن ورقة الرئيس سليمان حول تصوّره للإستراتيجية الدفاعية، غير كافية لضبط السلاح غير الشرعي بدليل تمزيق الفريق الآخر للورقة على أبواب القصر الجمهوري وإستتباع هذا الفعل بتوصيف الشيخ يزبك للسلاح بالدماء التي تجري في عروقهم، ناهيك عن مساندة السلاح للنظام السوري في قتل الثوار السوريين .

وأضاف قاطيشه أن التطورات السورية وإنفضاح أمر "حزب الله" بالقتال الى جانب النظام السوري أثبت أن مقولة النأي بالنفس أكذوبة إخترعتها الحكومة في محاولة بائسة منها لتعمية اللبنانيين عن تدخلات "حزب الله" في الساحة السورية، مستدركا بالقول أن جلّ ما نأت الحكومة اللبنانية بنفسها عنه هو الدفاع عن السيادة اللبنانية وعن دماء اللبنانيين الذين يسقطون يوميا في القرى الحدودية في عكار والبقاع الشمالي نتيجة قصف النظام السوري وتوّغل جيشه داخل الأراضي اللبنانية، معتبرا أن مسارعة النظام السوري الى الإعتذار من تركيا وتقديم التعزية بالقتلى الخمسة الأتراك، يؤكد عدم إحترامه للدولة اللبنانية حكومة وشعبا ومؤسسات لا بل يؤكد حجم إستلشائه بسيادة لبنان وإحتقاره للسلطات اللبنانية، إلا أن مواقف الرئيس سليمان مشكورا ردت له الصاع صاعين .

وعن تقرير شعبة المعلومات الذي أثبت ضلوع مستشارة الرئيس السوري بثينة شعبان في قضية مملوك ـ سماحة، أكد قاطيشه أنه طالما إعترف سماحة بأن رأس النظام السوري بشار الأسد كان على علم بمهمته، فإن إستمرار التحقيقات في الملف سيكشف لاحقا عن عشرات "السماحات" و"البثينات" و"المملوكين" المتورطين بأعمال إرهابية في لبنان، وقد يكون مدخلا للكشف عن مئات المتفجرات والإغتيالات التي وقعت على الأراضي اللبنانية بدءا من إغتيال كمال جنبلاط وبشير الجميل ورشيد كرامي مرورا بإغتيال الرئيس رفيق الحريري وقافلة شهداء ثورة الأرز وصولا الى محاولتي إغتيال الدكتور سمير جعجع والنائب بطرس حرب، مستدركا بالقول أن ما يُمكن وصفه بالجديد في ملف سماحة هو أن بثينة شعبان حوّلت إسمها من رمز للحب والغزل الى رمز للإرهاب المحلي والدولي .

المصدر:
الأنباء الكويتيّة

خبر عاجل