#adsense

اتفاق تاريخي ينهي 40 سنة من الصراع بين الفلبين ومسلمين متمردين

حجم الخط

أعلن الرئيس الفلبيني بنينو اكينو اليوم الأحد أن حكومة بلاده والمتمردين المسلمين توصلوا لاتفاق سلام يضع حداً لصراع استمر 40 عاماً وسقط خلاله أكثر من 120 ألف قتيل الأمر الذي يمهد الطريق أمام إعمار سياسي واقتصادي جنوب البلاد المضطرب.

ويبدأ الاتفاق الذي طال انتظاره بخارطة طريق لإنشاء منطقة جديدة يطلق عليها اسم "بانجسامورو" تتمتع بحكم ذاتي في المناطق التي تقطنها أغلبية مسلمة في جنوب الفلبين ذات الأغلبية الكاثوليكية قبل نهاية فترة رئاسة اكينو في 2016. وتشير كلمة بانجسامورو إلى المسلمين والأقلية غير المسلمة التي تعيش في جنوب الفلبين.

وبعد نحو 15 عاماً من المحادثات التي تخللها العنف هناك توقعات كبيرة بأن تعمل كل من الحكومة واكبر جماعة اسلامية متمردة في البلاد جنباً الى جنب لتحقيق التعهدات الواردة في الاتفاق الذي سيوقع يوم 15 اكتوبر تشرين الاول في مانيلا بحضور اكينو ورئيس الوزراء الماليزي نجيب رزاق.

وتوصل الجانبان الى الاتفاق بشأن المنطقة الغنية بالموارد الطبيعية خلال محادثات في العاصمة الماليزية كوالالمبور.

وقال اكينو عبر بث مباشر من قصر الرئاسة: "هذا الاتفاق ينشيء كياناً سياسياً جديداً يستحق اسماً يرمز ويكرم ويجسد هذا الجزء من بلادنا الاسم سيكون بانجسامورو"، مشيراً إلى أن "هذا الاتفاق الإطاري يتعلق بالتسامي عن تحيزاتنا يتعلق بأن ننحي جانباً الشك وقصر النظر اللذين عانت منهما جهود الماضي".

بالمقابل أعرب غازي جعفر نائب رئيس حركة تحرير مورو للشؤون السياسية عن سعادته البالغة بالاتفاق، وأعرب عن شكره للرئيس أكينو وفق ما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية.

وعلى الرغم من أنه ما زالت هناك عقبات فان هذا الاتفاق يمثل انفراجا رئيسيا في الثقة بين الحكومة والانفصاليين من جبهة مورو الاسلامية للتحرير الذين كانوا ينظرون منذ فترة طويلة بريبة الى دوافع مانيلا في المحادثات.

يأتي الاتفاق في وقت تتحدى فيه الفلبين سمعتها كدولة متباطئة اقتصاديا رغم ما لديها من امكانات نمو قوية وعودة اهتمام المستثمرين.

لكن لا يزال من الممكن ان تعرقل السياسات المضطربة في الجنوب والتي كثيرا ما يشوبها العنف هذه الخطط. فهناك خطر من ان تنفصل فصائل اسلامية متشددة عن جبهة مورو الاسلامية للتحرير وتواصل القتال في المنطقة التي لها تاريخ من الصلات بمتشددي القاعدة. ويأتي تهديد آخر من العشائر القوية التي تسيطر على بعض الأجزاء في المنطقة وربما تخشى من فقد نفوذها السياسي.

المصدر:
وكالة أنباء موسكو

خبر عاجل