#dfp #adsense

اوساط لـ”الراي”: توقعات بازدياد كبير في أعداد النازحين السوريين الوافدين الى لبنان

حجم الخط

بدا من المستبعد تماماً ان يطرأ اي عامل سياسي وشيك من شأنه ان يكسر الجمود المتحكم بالنقاش السياسي اللبناني حول ملف قانون الانتخاب، في وقت عادت تتصاعد ملفات تحمل صفة أكثر إلحاحاً في الوقت الحالي وتستوجب معالجات حكومية وسياسية وأمنية على مستويات مختلفة.

فعلى المستوى الاقليمي الذي يترك انعكاسات مباشرة على لبنان، أثارت مجموعة مؤشرات في الأيام الأخيرة ملامح قلق ومخاوف على الوضع اللبناني يمكن ان تشقّ طريقها تباعاً وتحظى بالاولويات الطارئة. وفي مقدّم هذه المؤشرات تَصاعُد العمليات العسكرية الواسعة والعنيفة بين الجيش النظامي السوري و"الجيش السوري الحر" على امتداد منطقة واسعة محاذية للحدود الشرقية الشمالية مع لبنان مقابل مشاريع القاع، وهو تطور شغل الاوساط العسكرية اللبنانية في الساعات الـ48 الاخيرة حيث ذُكر ان الجيش اللبناني وُضع في حال استنفار قصوى على الحدود تحسباّ لما يمكن ان ينشأ عن احتدام المعارك في المقلب المقابل.

كما ان اوساطا معنية اعربت لـ"الراي" الكويتية عن توقعات بازدياد كبير في أعداد النازحين السوريين الوافدين الى لبنان في الايام والاسابيع المقبلة مما بات يرتّب عليه عبئ يصعب تحمله، وسيُعقد لهذه الغاية اجتماع موسع وزاري وإداري وأمني اليوم في السرايا الحكومية لدرس سبل مواجهة هذه المشكلة التي تحمل تعقيدات ضخمة وخصوصاً مع بدء موسم الامطار والشتاء وضرورة توفير مزيد من الاماكن لايواء النازحين.

اما التطور الاخر الذي برز في الساعات الاخيرة فتمثل في المعلومات الغامضة التي تحدثت عن سقوط طائرة شراعية في اسرائيل وإمكان ان يكون وراءها "حزب الله"، في ما يُخشى معه ان يثير هذا التطور مزيداً من الجدل الساخن الداخلي المتصل بسلاح
حزب الله". ولعل المناخ الناشىء عن كلام رئيس الجمهورية ميشال سليمان خلال زيارته للارجنتين في شأن ضرورة نزع السلاح غير الشرعي في الداخل وردّ "حزب الله" عليه بلسان نائب الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم قد يفتح صفحة سجالية جديدة بين الافرقاء السياسيين، فيما جاء حادث الطائرة الشراعية بعد انفجار مستودع الذخائر التابع لـ"حزب الله" في النبي شيت والتقارير عن مقتل قائد عسكري من الحزب في سوريا ليشكل مادة اضافية في السجالات المتوقعة فضلا عن تقدم المعطى الاقليمي الذي يربط لبنان باوضاع المنطقة الى الواجهة كعامل لا يخلو من خطورة كبيرة.

ولفتت أوساط سياسية مطلعة، الى انه "لا بد من ترقب الايام المقبلة لرصد المناخ الناشئ بين رئيس الجمهورية و"حزب الله" بعد كلام الاول وردّ الثاني عليه ثم ذهاب سليمان أبعد في مواقف أطلقها من الاوروغواي واكد فيها "عدم السماح بعد اليوم ان يكون لبنان منصة لتوجيه رسائل لأي احد، او مكاناً لحماية اي نظام او دولة سوى لبنان ولبنان فقط".

واكتسب هذا الأخذ والردّ بين الرئيس اللبناني و"حزب الله" اهميّته لانه يحصل عشية جولة جديدة من جولات الحوار في قصر بعبدا ولا يُستبعد ان يترك انعكاسات مباشرة عليها. ففي حين قوبل موقف سليمان بترحيب واسع من قوى "14 آذار"، بدا الحزب شديد الاستياء من التمييز بين سلاح المقاومة وسلاح الحزب في الداخل.

ورأت الاوساط ان "موقف سليمان يُعتبر متقدماً جداً في اعتماد هذا التصنيف الذي يأتي منسجماً مع تصوُّره للاستراتيجية الدفاعية الذي طرحه في الجولة الاخيرة من الحوار والذي اعتبر فيه سلاح المقاومة مسانداً للجيش وتحت إمرته ولأهداف دفاعية حصراً. في حين زاد على هذا التصور في كلامه الاخير مساواة سلاح "حزب الله" في الداخل بأي سلاح غير شرعي آخر. وهي نقطة تكتسب دلالة مهمة للغاية في تصعيد مدروس لوتيرة مواقف سليمان من قضايا تتسم بالطابع الخلافي الداخلي ويتخذ فيها مواقف واضحة وصريحة وجريئة مما يمكن معه ترقب انعكاسات حتمية على مجمل المشهد السياسي في المرحلة المقبلة.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل