#dfp #adsense

“النهار”: اتصالات بري “تدوزن” مشروع قانون قوامه التوازن وعدم الإقصاء

حجم الخط

كتب ر ضوان عقيل في "النهار":

على هامش مناقشة اللجان المشتركة في مجلس النواب مشروع قانون الانتخاب، يعقد رئيس مجلس النواب نبيه بري لقاءات من دون الافصاح عن مضمونها كاملاً، وهي أشبه بعملية تدوير زوايا انتخابية، على أمل التوصل الى مخرج يرضي كل الافرقاء على جبهتي 8 و14 آذار. وتشمل مروحة الاتصالات هذه الاطراف المعنيين، وقد بدأها قبل أسبوعين مع الرئيس فؤاد السنيورة.

ولجأ بري الى اعتماد هذه الخطوة لتواكب جهود اللجان النيابية المشتركة التي يقودها نائب رئيس المجلس فريد مكاري، والتي لم ينجح اعضاؤها حتى الآن في تشكيل اللجنة المصغرة بسبب الحساسية التي تحكم توازنات الكتل، وتحسباً لطغيان فئة على أخرى.

وبدأ رئيس المجلس تشغيل رادار اتصالاته من عين التينة على الشكل الآتي:

– اللقاء الأول كان مع السنيورة الذي لم يرحب به بعض افرقاء في 14 آذار وحتى داخل "تيار المستقبل".

وشدّد بري في تلك الجلسة على عدم الانحراف عن اتفاق الطائف في مشروع قانون الانتخاب.
ويدقق بري في كل تصريح يصدر عن التيار الأزرق ونوابه، وهو لم يلمس حتى الآن تأييداً صريحاً من "المستقبل" يعلن فيه موافقة رسمية على مشروع قانون الـ50 دائرة الذي رفعه المسيحيون في 14 آذار. ويبدو أن هذه الموافقة لم تأت أيضاً من المجلس الشرعي الاسلامي الذي يشكل المظلة الشرعية لهذا الفريق، على رغم توتر العلاقات بين المفتي الشيخ محمد رشيد قباني، وآل الحريري، والمقاطعة التي يواجهها حتى في الصلاة خلفه.

– اللقاء الثاني لبري كان مع وزراء "جبهة النضال الوطني"، مع وجود الخط الساخن بين عين التينة والمختارة، ويتولى الاشراف على "حرارته" الوزيران غازي العريضي ووائل أبو فاعور.

وبعد انتهاء العريضي من اشاداته بدور بري في عملية ولادة قانون الانتخاب في حديث له الى إذاعة "الشرق" اول من امس، توجه الى عين التينة وخاضا من جديد في بحر الانتخابات.

وما يفعله بري على الخط الدرزي مع النائب وليد جنبلاط، يتبعه أيضاً مع النائب طلال أرسلان الذي يدعو ليل نهار الى تطبيق مبدأ النسبية في الانتخابات، وقد بات من المحرمات في قاموس الحزب التقدمي الاشتراكي.

– اللقاء الثالث جمع بري والنائب سامي الجميل، ولا يخفي الاول محبته لفتى الكتائب بعد صولات وجولات له مع جده ووالده. ويصف رئيس المجلس لقاءه والجميل بـ"الجيد". وحمل الجميل من عين التينة جملة أفكار انتخابية سيدقق في تفاصيلها مع فريقه في بكفيا.

وتؤكد اوساطه لـ"النهار" "أن الجلسة في عين التينة كانت جيدة وان حصيلتها هي عند رئيس المجلس.

ولم يكتف بري بهذا القدر من الاتصالات، وسيواصلها مع جهات أخرى، وسيسعى جاهداً الى ولادة مشروع قانون انتخابي لا يشكل تحدياً لأحد، ويسمح بالتنافس من دون أن يحدّد النتائج سلفا.

وقد وصل الى هذه الاقتناعات لأسباب عدة أبرزها:

– رفض أفرقاء 14 آذار والحزب التقدمي الاشتراكي المشروع الذي أعدته الحكومة.

– رفض قوى 8 آذار مشروع الـ50 دائرة الذي تنادي به قوى 14 آذار المسيحية،" ونعاه جنبلاط قبل ولادة نواة دوائره.

– يبقى مشروع "اللقاء الارثوذكسي" الذي بات طموح "التيار الوطني الحر"، والذي يوصل 48 نائباً مسيحياً من دون أصوات الناخبين المسلمين، لكن دونه عقبات من جهات عدة على ضفتي 8 و14 آذار.

ويعتمد بري على مكاتب احصاءات "حيادية" ومشهود لها، تزوده الارقام عن حصيلة كل مشروع، ليقدم نتائجها في المشاورات التي يجريها. ويدقق في نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة والتي جاءت لمصلحة 14 آذار، مع العلم أن مجموع الناخبين صبّ لمصلحة 8 آذار بأكثر من 117 ألف صوت من منافسيهم. ولا يفوته أيضاً "الحرم" الذي اطلقه مجلس المطارنة الموارنة على قانون 1960.

وانطلاقاً من كل هذه المعطيات، يقوم بري بحركته هذه التي قد تساهم في حياكة مشروع قانون يمكن أن "يرتدي" الأفرقاء عباءته في شكل متوازن من دون أن يهدد حضور هذا الفريق او ذاك في الجهة المنافسة له في ربيع انتخابات 2013.

المصدر:
النهار

خبر عاجل