ولم يستغرب فتفت أن "ينطلق "حزب الله "من منطق الاستقواء، وهو الذي يعتبر أنّ له الحق في تحديد المقاومات وتحديد من يحقّ له أو لا حمل السلاح"، مضيفاً: "من المؤكد أنّ الحزب مضطر إلى مراجعة مواقفه وهذا الأمر سيأخذ القليل من الوقت، لأنهم ليسوا معتادين على أن يصدر كلام مماثل عن مرجعية بحجم الرئاسة الأولى"، مشيراً إلى أنّ نائب الأمين العام لـ"حزب الله الشيخ نعيم قاسم وحزبه، "عوّدونا على خطابات تخرج عن الواقع، فهم عندما يدعون إلى عدم التدخل في الشؤون السورية، يخرج وزير الزراعة التابع للحزب ليقول إن المعركة في سوريا هي ضد المقاومة ليبرّر تدخل حزبه. كل هذا يؤكد أنّ "حزب الله" يعيش إرباكاً سياسياً".
وأعرب فتفت عن اعتقاده بأنّ "خطاب "حزب الله" السياسي المقبل سيكون هجومياً ينسجم مع الحملة العسكرية والأمنية التي يقودها في سوريا والتي اصبح من خلالها طرفاً رئيسياً، وهذا ما يؤكده الشعب السوري يومياً بعدما حوّل الحزب مقاومته لإسرائيل إلى ميليشيا تقاتل إلى جانب شبيحة الأسد. أما دعمنا خطاب سليمان في هذا الاتجاه، فيبنى على قراءة الموضوع في تفاصيله، ولكن نحن رأينا فيه علامات إيجابية يبنى عليها".
