#dfp #adsense

إقتربت ساعة الحقيقة والمتورِّطون يتحسسون … ساعاتهم

حجم الخط

ساعة الحقيقة، كم لهذا المصطلح من وَقْعٍ مدوٍّ، وهذه الساعة تقترب على كل المستويات: السياسية منها والقضائية والمعيشية، فيظهر الخيط الاسود من الخيط الابيض، ويظهر ما اذا كان حبل المواربة قصيرا فعلا او هو طويل.

***
ساعة الحقيقة تقترب لأن عوامل المراوغة بدأت تفقد صلاحياتها بعد طول تأجيل:
فالمناورة في شأن سلسلة الرتب والرواتب اقتربت من الانتهاء انطلاقاً من الاعتبارات التالية:
رئيس الحكومة نجيب ميقاتي كشف انه سيحيل سلسلة الرتب والرواتب الى مجلس النواب هذا الاسبوع. لا حاجة الى التفسير ان هذه المناورة التي يُطلقها الرئيس ميقاتي تهدف الى قطع الطريق على هيئة التنسيق النقابية للعودة عن قرارها تنفيذ الاضراب بدءا من بعد غد الاربعاء، وحجته في ذلك تقول: طالما ان السلسلة ستُحال الى مجلس النواب فلماذا الاضراب؟

يُدرِك الرئيس نجيب ميقاتي انه فقد الكثير لدى هيئة التنسيق النقابية لذا فإنهم هذه المرة لن يتراجعوا بمجرد الوعود بل حين يرون ان السلسلة صدرت في الجريدة الرسمية.

لكن هذه الخطوة في المقابل دونها عقبات فالهيئات الاقتصادية بالمرصاد لأي خطوة متهوِّرة ليس الهدف منها سوى المزايدة الانتخابية وإلقاء تبعات الزيادات على القطاعات الخاصة لجهة الضرائب المقترحة. لقد سمع الرئيس ميقاتي من اكثر من شخصية إقتصادية أنه في حال إقرار سلسلة الرتب والرواتب في الظروف الراهنة فإن الكثير من المؤسسات ستُقفِل ابوابها وستُسلِّم مفاتيحها الى الرئيس ميقاتي.

إذاً إقتربت ساعة الحقيقة بالنسبة الى هذا الملف، ولم يعد بالامكان تأجيله او المماطلة في شأنه، والمطلوب من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ان يمتلك الجرأة ليواجه الرأي العام بالقول إنه أخطأ في حساباته، فالمناورة على النقابات وعلى القطاعات في آن واحد حبلها قصير ولم تعد تُجدي، أما المخرج الوحيد له فهو ساعة الاستقالة ليكون منسجماً مع ساعة الحقيقة.

***
الملف الثاني الذي تقترب ساعة الحقيقة في شانه هو ملف الوزير والنائب السابق الموقوف في قضية نقل عبوات ناسفة لتوزيعها وتفجيرها في شمال لبنان. بعد غد سيتم الاستماع إليه بعدما طرأت معطيات جديدة على الملف تتعلَّق بتسجيلات تضمنتها هواتفه الخليوية التي فيها تقنيات التسجيل، وقد تبيّن أن الموقوف كان يُسجِّل كل المكالمات التي ترده أو التي يقوم بها ثم يعمد الى نقلها الى الكومبيوتر الخاص به، هذا عدا عن التسجيلات في سيارته، وبين تسجيلات الهاتف وتسجيلات السيارة فإن الاجهزة الممختصة ستأخذ كل وقتها لتفريغ ما بات يُعرَف بقضية سماحة ليكس.

بعد غد الاربعاء ستظهر الدقائق الاولى من ساعة الحقيقة، بعد الاستماع إليه وإلى سائقه وإلى سكرتيرته. ولأن عقارب الساعة لا تعود إلى الوراء فإن كلّ متورِّط بدأ يتحسس ساعته.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل