علّق عضو كتلة "المستقبل" النائب عمار حوري على المعلومات التي تحدثت عن أنّ بثينة شعبان مستشارة الرئيس السوري كانت على علم وعلاقة بقضية ميشال سماحة بالقول إنّ جبل الجليد يكشف يوماً بعد يوم مزيداً من التفاصيل المتعلقة بهذه العقلية الجهنّميّة الإجرامية التي لم تكتفِ بالإجرام تجاه شعبها بل أيضاً تجاه الشعب الفلسطيني والشعوب الأخرى في العالم.
تابع: "هذه العقلية الشريرة التي تستسهل القتل وسفك الدماء وأرواح الناس ليست جديدة على هذه الأنظمة، في الماضي كان اللبنانيون يمكلون حسّاً قويّاً بهذا الإتجاه والآن أخذت الدلائل والقرارات تتزايد يوماً بعد يوم كاشفةً عن توجه إجرامي لا حدود له لدى رموز هذا النظام، والأسوأ من ذلك هو من يتعاون مع هذا النظام من الللبنانيين الذين أباحوا سفك دماء إخوانهم المفترضين في الوطن والذين أباحوا هذه الجريمة الى ما لا نهاي".
واضاف أنّ هذا النظام يكشف عن النوايا الإجرامية سواء في ما يتعلق بملف ميشال – بثينة – مملوك أو الملفات الأخرى التي تظهرها قناة العربية، هذه العقلية الشريرة لا يمكن أن تمرّ مرور الكرام لأنّها تحكّمت لعقود من الزمن وكذلك الحكومة الحالية تريد أن تتحكم بمستقبل شعوبها، لافتاً الى أنّ القناع سقط عنها بكل تفاصيلها. ومضمونها، قائلاً: "لذلك أعتقد أنّ الأسابيع المقبلة ستكشف مزيداً من التفاصيل لتظهر كل ما يتعلّق بهذه الجريمة".
ونوّه بدور الجيش والقوى الأمنية الأمنية وشعبة المعلومات التي قدّمت نموذجاً للعمل الجادّ والمشرّف الذي يسهر على أمن الناس وراحتهم.
وحول وصف "حزب الله" مشاركته في القتال داخل سوريا بأنّها مهمات جهادية، رأى النائب حوري أنّ "حزب الله" استعمل تعبير الواجب الجهادي سواء في سوريا او في أماكن أخرى باتجاه بعيد عن العدوّ الإسرائيلي يدعو الى التفكّر والمراقبة وكما يجعل هذا السلاح يقامر بمستقبل البلد وبالمعاني التي من أجلها ناضل والسمعة التي حملها.
وقال: "لذلك نقول بأنّ هذا السلاح أضاع البوصلة من حيث يدري أو لا يدري في توجيه سلاحه الى حمص بدلاً من الجليل والى حلب بدلاً من حيفا والى أماكن في العمق السوري الشقيق بدلاً من مواجهة العدوّ الصهيوني، يعني أنّ هذا السلاح وقع في خطايا وليس في خطأ".
وعما سيكون موقف حزب الله عند سقوط هذا النظام وماذا سبرر للشعب السوري الشقيق سفكه لدمائه قال حوري: "إنّ "حزب الله" مطالب بإجابات واضحة وصريحة، وإذا كان التوجّه يتضمّن إقراراً من "حزب الله" بالمشاركة في هكذا فأعتقد أنّ كثيراً من الأمور تحتاج الى إعادة نظر، وإذا كان من قام بهذه الأعمال مجموعات داخل "حزب الله" لا تأتمر بالقيادة السياسية في "حزب الله" أو لا تأتمر بسلطة مركزية فعلى "حزب الله" أن يعيد النظر في بنيته وفي مضمونه اللبناني بعيداً عن الدور الإقليمي".
و لفت حوري في حديث لإذاعة الشرق، الى أنّه لا يمكن أن تتوارد الأخبار والوثائق ونكتفي بمراقبتها في وسائل الإعلام لأنّ دمّ الشعب اللبناني ليس ملكاً لهذا الحزب أو ذاك وليس مرتبطاً بمزاجيته تماماً كما هو دم الشعب السوري و لذلك على حزب الله مسؤولية تاريخي. أما ما يتكشّف من وثائق ومعطيات حول جرائم سابقة يكون قد شارك بها في الداخل اللبناني من اغتيالات وغير ذلك فالقضية ليست بسيطة والملف ليس بقليل.
ولفت حوري في موضوع إسقاط اسرائيل طائرة استطلاع فوق أراضيها واتهامها "حزب الله" الى أنها معطيات اعلامية وإعلام العدوّ تحدّث عن أنّ هذه الطائرة هي صناعة إيرانية انطلقت من لبنان عبر البحر في محاولة للوصول الى منشاة حيوية حساسة داخل الكيان الصهيوني، واعتبر انه اذا صحّت هذ الرواية يعني انّ ما قاله أكثر من قائل إيراني سياسي وعسكري حول أنّ لبنان يشكل منصّة للسياسة الإيرانية وللأهداف الإيرانية ما يعني في حال تعرّض إيران لأي ضغط سيكون الردّ من لبنان على يد "حزب الله" ما يعيدنا الى السؤال حول من يملك قرار الحرب والسلم في لبنان، مطالباً بأنّ يكون القرار حصرياً بيد الدولة اللبنانية.
وقال حوري: "إنّ "حزب الله" دائماً يقول إنّه في حرب تموز قام بردّة فعل، وفي أمثلة كثيرة قام بردّة فعل، نحن مع اي خطوة تنسّق ما بين كل الدول العربية"، لافتاً الى عدم قدرة البلد على تحمّل هكذا مواجهة خاصةً في مثل هذه الظروف الإقتصادية وفي ظلّ التعقيدات الداخلية التي نعيشها في لبنان.
وعن مواقف رئيس الجمهورية قال النائب حوري: "هي مواقف سيادية بإمتياز يطلقها رئيس الجمهورية خاصة في هذه الأشهر الأخيرة، هي مواقف لا لبس فيها وتعبر عن مواقف رجل دولة فهو حامي الدستور وهو المرجعية الأولى للبلد وهو الذي يؤتمن وفق خطاب القسم على كثير من مقدرات البلد، لذا فهو يعبّر عما يقتنع ويؤمن به كثير من اللبنانيين ".