استغرب عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب فادي كرم ما ورد على لسان عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب نواف الموسوي في تصريحه أمام أنصار حزبه في بلدة محرك الجنوبية، مشيراً إلى أن الموسوي وحزبه استطاعوا على مدى السنوات الماضية نفخ روح الحقد والتخوين وزرع روح الآحادية في عقول ونفوس جمهورهم، جاعلين منه مجتمعاً لا يرى الشريك الآخر في الوطن الا متآمراً ولا مجال للثقة فيه ويجب العمل على الغائه". وأضاف: "لقد نجح الموسوي في تجييشهم مرة أخرى بوصفنا نحن فريق "14 آذار" بالمستبدين ومنتهكي الحقوق الوطنية والمتفردين بالحكم مما يهدد بزوال لبنان في وجوده وازدهاره وسلامته".
كرم، وفي بيان صادر عن مكتبه، اعتبر أنه لا يسعه سوى الرد على الموسوي من المكان الذي انتهى إليه حيث أعلن استعداده لمناقشة طروحات لا تعجبه، مضيفاً: "يريدنا أن نطرح ما يناسبه فقط ويريد اقناع الآخرين لا بالنقاش والحجج بل بالقمع تارة وبالترغيب والترهيب تارة أخرى"، مشيراً إلى أن "هذا ما نجح الموسوي وحزبه بالقيام به في السنوات الماضية عبر ترغيب بعض الأفرقاء المسيحيين، إلا أنهما فشلا في ترهيب الآخرين وسيفشلان على الدوام".
وتابع بكرم: "اما في اتهامه للطرف الآخر ببيع لبنان فإنني سأحاول أستعراض الوقائع بالأفعال لا بالأقوال، وبمقارنة بسيطة بين أفعالهم وأفعالنا. فالموسوي وحزبه هما من ساهما في تمزيق لبنان، فلم يسلم "حزب الله" سلاحه للسلطات الأمنية اللبنانبة وللجيش وهو أيضاً من ساهم في جر لبنان باتجاه حرب أهلية وفوضى من خلال تصرفه في 7 أيار. ان "حزب الله" هو من منع الدولة من أن تصبح دولة فعليّة، وأفرغ شوارع العاصمة من أهلها في 7 تشرين الثاني 2008 وحرمها من زوارها ومستثمريها واستبدلهم بحماة السلاح وقام بنشره في كل أرجاء الوطن والمناطق كافة حتى البعيدة جدا عن الحدود مع إسرائيل وكله في حجة المقاومة وما زال حتى الآن يوزع السلاح يميناً وشمالآ ويضرب كل المؤسسات الديمقراطية للسيطرة عليها".
واستطرد كرم: "حزب الله هو من وضع خطوطاً حمراء في وجه الجيش الوطني ودعم العشائر وكون لها أجنحة عسكرية وجعلها تخطف من تشاء في وسط العاصمة وفي وضح النهار. و"الحزب" هو من درب وسلح أحزاباً حليفة له وأوقف عسكريين من القوى الشرعية وحقق معهم ضارباً بعرض الحائط القوانين والأعراف والحقوق. "حزب الله" هو من اعتدى على كل من لجأ الى القضاء اللبناني للمطالبة بحقه من ظلمهم، وهو من يحاكم الناس في سراديبه وسجونه الخفية، وهو من يؤمن بالأغتيال وبإزالة الآخر كسبيل للحسم السياسي".
وقال كرم: "بالطبع لن استفيض في هذه المقاربة تاركاً الكثير لجولات أخرى للرد على الموسوي ورفاق دربه في "حزب الله"، وأدعوهم للتوقف عن محاولاتهم البائسة لتشويه سمعة الخصم". وأضاف: "من الضروري جداً التطرق لمسألة مهمة أسهب الموسوي بحرقها على طريقته البعيدة كل البعد عن المنطق والعلم. فهو يعتبر أن التمثيل الحقيقي للشعب يأتي بالمحادل المدعومة بقوة السلاح والارهاب وفرض ممثلين على فئات من قبل فئات أخرى وانه بذلك يكون صادقاً مع نفسه كونه لا يؤمن بالمجتمع المتنوع بل باللون الواحد كما تعتقد مرجعيته في ايران. فما يريحه هو التصويت بنسبة مئة في المئة كما صدرت الفتاوى وعمل بموجبها من قبل اخواننا الشيعة في جبيل والكورة وغيرها من المناطق اللبنانية حيث فرض عليهم حزب الموسوي منطقاً واحداً وخياراً واحداً"، مشيراً إلى أن الموسوي منزعج من التعددية الفكرية ويفضل نظاماً انتخابياً يعطيه الفرصة لفرض ممثلين على المسيحيين كما السنة والدروز العلمانيين ويختار عنهم ويفكر عنهم أيضاً".
وتابع كرم: "إن الموسوي من أنصار المجتمع الموحد تحت امرة واحدة ومرجعية واحدة لا تحتمل الرفض، لذلك لا غرابة في ممانعته الدوائر الصغرى لأنها تتيح لكل مواطن التعبير عن رأيه وايصال ممثله الحقيقي وتمنع السيد الموسوي وكل أعوانه من السيطرة على المجلس النواب لأخذ لبنان الى مكان لاعلاقة لتاريخه فيه ولا مصلحة لشعبيته ومجتمعه واقتصاده فيه أيضاً".
وختم كرم قائلاً: "سلم سلاحك للجيش اللبناني واعترف بالديمقراطية كاسلوب حكم. أبتعد عن رهاناتك الإقلمية فعندها فقط تكون الغيت الخطوط الحمر بين اللبنانيين وساعدتهم على الالتقاء وأخرجتهم من مجتمعك للتلاقي مع الآخر وأمنت لهم الاستقرار ضمن حدود وطنية صلبة لا تقوى عليها المحن".