أصدر الرئيس المصري محمد مرسي، قرارًا بقانون بالعفو الشامل عن جميع المتهمين والمعتقلين على خلفية أحدث ثورة كانون الثاني 2011.
واعتمد الرئيس المصري توصيات اللجنة التي شكلها لفحص حالات المصابين والمحكوم عليهم في أحداث ثورة 25 يناير، ليصدر قراره بالعفو الشامل عن كل من حكم عليه في أحداث الثورة وما تلاها بأي جناية أو جنحة في إطار فعاليات ارتكبت بهدف "مناصرة الثورة" منذ كانون الثاني 2011 حتى توليه رئاسة الجمهورية في 30 حزيران 2012، فيما عدا جرائم القتل العمد.
وقالت رئاسة الجمهورية في بيان لها حصل مراسل وكالة الأناضول للأباء على نسخة منه إنه "على كل من سقط اسمه سهوا أن يتقدم بتظلم للنائب العام أو المدعي العام العسكري خلال شهر من نشر الأسماء المنصوص عليها في هذا القرار المنشور بالجريدة الرسمية".
ويشمل العفو بحسب البيان الرئاسي "المحكوم عليهم أو المتهمين الذين لم تزل قضاياهم في دور التحقيق أو أمام المحاكم بأنواعها".
وقال محمد فؤاد جاد الله المستشار القانوني لرئيس الجمهورية إن العفو شامل "ويشمل أحداث محمد محمود ومجلس الوزراء وأحداث ماسبيرو وينص القانون الجديد على اعتبار الجريمة وكأنها لم تكن".
وأوضح جاد الله في تصريحات إعلامية أن "العفو سيشمل المدنيين والعسكريين منذ أحداث الثورة وحتى نهايتها".
ويتزامن قرار مرسي الصادر اليوم بإنتهاء فترة المائة يوم منذ بداية توليه السلطة والتي وعد فيها بتحقيق انجازات في ملف المرور والأمن والوقود والخبز والنظافة.
وحصل الرئيس المصري لنفسه على حق التشريع وإصدار القوانين منذ 12 آب الماضي بعد إلغائه للإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره المجلس الأعلى للقوات المسلحة في حزيران الماضي وكان يمنح المجلس العسكري ذلك الحق.
وكان مرسي قد أعلن خلال الاحتفال بالسادس من تشرين الأول أول أمس من استاد القاهرة أنه سيتم الإفراج عن كافة معتقلي الثورة خلال أيام.
وسبق أن أصدر الرئيس المصري قرارًا جمهوريًا في تموز الماضي بتشكيل لجنة لبحث حال جميع المدنيين الذين صدرت بحقهم أحكام عسكرية منذ 25 كانون الثاني من العام الماضي وحتى تسلمه السلطة في 30 حزيران الماضي، إضافة إلى بحث حالة جميع المعتقلين والثوار الذين صدرت ضدهم أحكام من القضاء العادي خلال تلك الفترة.
وبحسب إحصاءات رسمية صادرة عن اللجنة، فقد بلغ عدد المحتجزين بالسجون العسكرية حوالي 11 ألفًا و879، منهم 9714 صدرت بشأنهم أحكام بالبراءة أو إيقاف التنفيذ أو تم العفو عنهم، لكنهم مازالوا محتجزين، وتبقى 2165 يجري فحص حالاتهم، بمعرفة اللجنة.
وتم الإفراج عن 572 معتقلاً من المحاكمين عسكريًا بقرار رئاسي في نهاية تموز الماضي.