#dfp #adsense

حزب الله ووقاحة الحديث عن الإسلام وكرامة المسلمين!

حجم الخط

أن تبلغ الوقاحة عند حزب الله ووكلائه «الشرعيين» و»الحربيين» مبلغ اعتبار إرهاب الشعب السوري وقتله «دفاع عن كرامة الإسلام والمسلمين»، فهذا قول لا يليق الردّ عليه إلا بقول النبيّ الأكرم صلوات الله عليه: «إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت»!! فها هو حزب إيران يفتخر بالقتلة المجرمين والإرهابيين الذين يحاربون شعباً لمجرّد أنه يطالب بحقّه في عيشة كريمة وحرّة، وهذا أمر أشبه بقتل رجلٍ لأنه يقول: «ربّي الله»!!

والكلام الذي صدر بالأمس عن الشيخ محمد يزبك «مسؤول المجلس التشريعي في حزب الله» و»الوكيل الشرعي لمرشد الجمهورية الإيرانية علي الخامنئي في لبنان»، مستفز بل ومقزز ووقح إذ قال: «المجاهد حسين النمر قضى شهيد الواجب والدفاع عن الأمة، وقد استشهد في معركة كان يدافع فيها عن كرامة الاسلام والمسلمين (…) نحن لسنا بمغامرين، وتموز 2006 أثبت صدق ذلك وصدق جهادنا والدفاع عن كرامة الاسلام، والمغامرون هم الذي يستغلون الفتن في العالم الاسلامي»!!

بالطبع لا نريد الذهاب إلى سجال في الفتنة وعن أربابها ورأسهم اليهودي عبد الله إبن سبأ، ولا عن خوارج صفين الذين قتلوا الإمام عليّ كرّم الله وجهه، ولا من سرقوا وطعنوا الإمام الحسن رضي الله عنه وأرضاه، ولا الذين قتلوا الإمام الحسين في الكوفة، بل نكتفي بواحدة من نهاية فورات الفرس عبر التاريخ الإسلامي ونفاقهم وكذبهم ومكرهم بالإسلام والمسلمين، فنورد ما قاله الأصمعي الشاعر فيهم: «إذا ذكر الشرك في مجلسٍ/ أضاءت وجوه بني بَرْمَك/ وإذا تليت عندهم آيةٌ/أتوْا بالأحـاديث عن مَزْدَك»

ومن عجب الأمور أن هناك في لبنان من لا يزال يصدّق أن الحوار مع حزب الله قد يفضي إلى استراتيجية دفاعية، أو أنّ هذا الحزب مكترث للبنان وشعبه أو سوريا وشعبها، ثمّة من لا يريد أن يفهم أنّ هذا الحزب وقياداته وعمائمه لا يتصرفون إلا بأمر «وليهم الفقيه»، أو من يطلقون عليه اصطلاحاً:»نائب المهدي المنتظر ووليّ أمر المسلمين»!!

حان الوقت للاعتراف بأننا نواجه عقولاً ظلامية ومقفلة ومتحجرة وغير قابلة للحوار، فيا عقلاء لبنان، عليكم أن تقرأوا ما يفعله حزب الله في سوريا وخطورته على لبنان من منظار الشيخ أحمد جنّتي ـ وهو أحد أبرز مراجع الشيعة الفرس ـ الذي دعا يوم الجمعة في 24 شباط 2012 «الشيعة العرب» إلى الجهاد دفاعاً عن نظام بشار الأسد الذي يجابه ثورة مستعرة تطالب بإسقاط نظامه، وقال جنتي خلال خطبة الجمعة في طهران: «على الشيعة العرب الدخول إلى سوريا والجهاد إلى جوار النظام السورى حتى لا تقع سوريا بأيدى أعداء آل البيت»!!

ونقول وبمنتهى الوضوح فلسنا «أهل تقيّة»، هذا الحزب تجاوز خطره على لبنان وشعبه كلّ الحدود، والسكوت عمّا يفعله في سوريا ويورّط به الطائفة الشيعيّة، ولبنان أيضاً، السكوت عنه جريمة كبرى، والساكت عنها متواطئٌ معه بل وشريك في القتل!!

نحن أمام أناس يدّعون الممانعة والمقاومة والدفاع عن الإسلام وكرامة المسلمين وهم يدركون يقيناً أن من يقتلون في سبيل بقائه هو وعائلته ونظامه هو في «فقههم» كافر خارج عن ملّة الإسلام، فكيف يستويان؟! وهذه ليست معضلة عقليّة، نحن أمام مجموعة من الناس عمت عيونها وصمّت أذانها وعطّلت عقولها، بناءً على هذه العناوين:سنة 1988 وفي رسالة شديدة اللهجة وجهها الخميني إلى الرئيس الإيراني آنذاك علي خامنئي لأنه اعترض على بعض ممارساته، وقد اتهم الخميني خامنئي في تلك الرسالة بالجهل بنظرية ولاية الفقيه وقال له «يظهر انكم لا تؤمنون أن الحكومة التي تعني الولاية المخولة من قبل الله إلى النبي الأكرم مقدمة على جميع الأحكام الفرعية الإلهية»… وفي شهر تموز العام 2010، أعلن خامنئي أن طاعته واجبة باعتباره »ولي فقيه« ينوب عن المعصوم [المهدي المنتظر].

أما مختصر هذه الطاعات الواجبة وسندها، ففي كلام «منسوب» للمهدي المنتظر نفسه الغائب منذ ما يقرب من أربعة عشر قرناً من الزمن، ونص الحديث يقول: «إن الراد على الفقهاء كالرادّ علينا والرادّ علينا كالرادّ على الله»!! ولاية الفقيه تمنح الفقيه حق الولاية العامة يؤدي منطقياً إلى رفع منزلته إلى مقام الإمام المعصوم، وهو ما ادعاه الخميني لنفسه بدعوى (استمرارية الإمامة والقيادة) العامة في غيبة المهدي. ـ ويقول الخميني: «ومن ضروريات مذهبنا أن لأئمتنا مقاماً لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل»، ويقول أيضاً: «أن تعاليم الأئمة كتعاليم القرآن يجب تنفيذها واتباعها»!!

فهل هناك عاقل واحد في طول لبنان وعرضه يعتقد أن في حزب الله من هو «قابل للحوار»، فإن حاور جماعة الحزب وقياداته و»طرّوها شوي» فهذا الأمر ليس من باب «المصلحة» التي نقرأ عنها في طرح الخميني لنظرية الولاية لمطلقة التي أعلن فيها «قدرة الفقيه الحاكم على تجاوز الدستور والأمة واعتبار الولاية شعبة من ولاية الإمام المعصوم، وأنها تضاهي في صلاحياتها صلاحيات الرسول الأعظم»!!

 

المصدر:
الشرق

خبر عاجل