أشارت الناطقة الرسمية بإسم وزارة الخارجية البريطانية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، روز ماري دايفس، إلى ان "زيارة قائد الجيش العماد جان قهوجي إلى المملكة المتحدة البريطينية كانت زيارة ناجحة، وقد التقى خلالها مع نظيره في الجيش البريطاني وكبار المسؤولين في المؤسسة العسكرية، وكانت مناسبة لمناقشة القضايا الإقليمية، ولا سيما الإستقرار في لبنان، الذي يشكّل جزءاً من اهتمام المملكة المتحدة، التي تنظر بقلق بالغ إلى الأوضاع الأمنية المتوترة فيه".
ورأت ان "الأزمة السورية أرخت بظلالها على الوضع في لبنان، إذ أن هناك أدلة على ذلك، أبرزها تدفق اللاجئين السوريين إلى بيروت، والتدخلات السورية على الحدود الشمالية، وما جرى من أحداث أمنية في الشمال"، لافتة إلى ان "هذا الواقع يجعل الحكومة البريطانية قلقة من تطورات الأزمة السورية التي يتوقع أن تؤثر على دول المنطقة برمتها، وليس لبنان فقط، بحكم تداخل الأمور بين دول الجوار"، وشددت على ان "الحفاظ على استقرار لبنان هو على رأس أولوية الحكومة البريطانية في هذه المرحلة".
واعتبرت دايفس ان "التدخّل العسكري في سوريا صعب، فمن جهة، لا يتوافر الإجماع أو التوافق لدى الأسرة الدولية، والأسس القانونية لتحقيق ذلك"، مشيرة إلى ان "الوضع في غاية التعقيد في سوريا، وهناك احتمال كبير بأن تمتد آثاره إلى مناطق أخرى في المنطقة"، وقالت: "لسنا مقتنعين أنّ الحلّ العسكري هو الأفضل للمنطقة ونحاول على رغم الصعوبات إيجاد حل دبلوماسي".
وأضافت:" نحن ندعم المبعوث الأممي المشترك الأخضر الإبراهيمي في مهتمه، من دون أن نغفل تقديم المساعدات إلانسانية إلى الشعب السوري واللاجئين السوريين، إلى جانب دعم المعارضة السورية لتكون أكثر تنسيقاً وتجانساً، لتمكينها من تقديم صورة أوضح لمرحلة ما بعد الرئيس بشار الأسد".
ولفتت دايفس إلى اننا "نعوّل على الإتفاق السياسي، ونرى في اتفاق جنيف الأساس لتأمين انتقال سلمي، لأنّ الحل العسكري لن ينهي النزاع في سوريا، ونسعى بالتنسيق مع المجتمع الدولي لمساعدة المعارضة السورية على تحسين أدائها".