#adsense

الأحرار يتذكّر داني في الأنطونية – بعبدا

حجم الخط

كتب آلان سركيس في صحيفة "الجمهورية":

اثنان وعشرون عاماً مرّت على استشهاد داني شمعون، وفي كل عام كانت عائلته ومحبّوه يحيون ذكراه، لكن لهذه السنة طابعاً خاصاً، بسبب الاستثناءات والتحدّي الذي سيرافق الاحتفال.
اولى هذه الاستثناءات هي موعد الحفل الذي حدّد في 13 تشرين الأول بدلاً من 21 تشرين الأول يوم استشهاد داني، كما تمّ حجز مكان الاحتفال بعد الدخول في سباق مع "التيار الوطني الحرّ"، وقد ربح "الأحرار" هذا التحدّي واستطاعوا حجز قاعة الجامعة الأنطونية في بعبدا بعدما دأب "التيار" على تنظيم احتفاله لمناسبة ذكرى 13 تشرين فيها كل سنة.

ويتحدث "الأحرار" عن ضغوط مارسها مسؤولون عونيّون على الرهبانية بعدما حجزوا القاعة، لكن رهبانية الأنطونية لم تردّ وبقيت القاعة مع "الأحرار" لأنهم سبقوا "التيار" في حجزها، ولا يستطيع بالتالي التيار العوني حجز القاعة من سنة إلى سنة.

ويقول رئيس منظمة الطلاب في حزب "الأحرار" سيمون ضرغام لـ"الجمهورية"، إن "الاختيار وقع على قاعة الأنطونية، لأنّ بعبدا لها رمزية كبيرة في معركة 13 تشرين، وهذه المنطقة استشهد فيها داني شمعون بعدما دفعت أثماناً باهظة وخسائر بشرية في حربها ضدّ الجيش السوري المحتل، حيث وقف جميع أبناء المنطقة الى جانب الجيش اللبناني في حربه ودعموه"، موضحاً أنه "تمّ نقل تاريخ الاحتفال الى 13 تشرين لنقول للجنرال عون إن هذه الذكرى ليست ملكه وحده بل ملك جميع اللبنانيين الذين قاتلوا. فداني حارب وصمد واستشهد، بينما عون تحصّن في بعبدا، ولم يلحق به أي أذى، ليترك في 13 تشرين عائلته وجيشه ويهرب الى السفارة الفرنسية، ومن بعدها الى فرنسا".

وفي التفاصيل أن "منظمة الطلاب في "الأحرار" وجّهت دعوات الى كل أحزاب 14 آذار وفاعلياتها. وسيبدأ الحفل في الخامسة والنصف بنبذة عن حياة داني ومسيرته السياسية ومرحلة نضاله واستشهاده. وبعد الكلمات السياسية، سيكون هناك قسم اليمين لطلاب جدد تحت تسمية دفعة الشهيد داني شمعون وسيُشرف أمين التربية في الحزب إدغار أبو رزق على القسم. وتتسِع القاعة لنحو 1000 شخص، وسينقل الاحتفال مباشرة على المحطات الموالية لـ 14 آذار. وستتناول الكلمات السياسية معنى استشهاد داني ودلالات 13 تشرين التي تشكل "جريمة العصر في أيدي النظام السوري وفي حقّ القضية اللبنانية". وسيتحدث في الحفل، إلى ضرغام، أحمد الأسعد، صلاح الحركي، غبريال المر، والنواب مروان حمادة ونهاد المشنوق ودوري شمعون.

ويعتبر ضرغام أن "هذا اليوم بحد ذاته، هو لإعادة الأمور الى نصابها، وتوضيح بعض المسائل، لأننا نحن أصحاب 13 تشرين ونحن من نعيد الحق الى أصحابه، لا من يتلوّن ويغيّر مبادئه مع كل إشراقة شمس. وخيارنا الوحيد هو دعم الجيش اللبناني، ولا خيار لنا سوى الدولة وعودة الشرعية الى كامل أرض الوطن، وتسليم سلاح المليشيات، وعلى رأسها ميليشيا "حزب الله" الى الجيش، وانخراط الجميع في مشروع بناء الدولة الذي هو مشروع داني".

إضافة الى المناصرين، سيحضر الاحتفال، حشد من المسؤولين العسكريين السابقين الذين حارب داني الى جانبهم. ولإنجاح الاحتفال قامت منظمة الطلاب بزيارات عديدة الى شخصيات وقيادات سياسية، ومن ضمنها زيارة إلى رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع الذي أكد أن "حزبه و"الأحرار"، يسيران على النهج نفسه لتحقيق الأهداف الوطنية المشتركة". نجح حزب "الأحرار" في سباقه مع "التيار الوطني الحرّ"، فأخذ مكانه المفضّل لإحياء ذكرى 13 تشرين، فنقل التيار احتفاله إلى دير القلعة في بيت مري. وبعدما قال العماد ميشال عون يوماً عندما قرأ أحد الكتابات عن "الأحرار": "هل ما زال هناك "أحرار"؟ بات هذا الحزب يفاجئُه ويتحدّاه في عقر داره، ويدفعه إلى النزوح من الأنطونية الى بيت مري.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل