#dfp #adsense

النأي عن السيادة ونعي الجهاد

حجم الخط

عاملان اساسيان سقطا حاليا في لبنان: النأي بالنفس كما ادعت الحكومة الحالية والحركة المدعوة "مقاومة" التي اعتمدها "حزب الله". فلا الاولى صمدت وقد سقطت عند اختبار التورط الفاضح لـ"حزب الله" في الازمة السورية الداخلية، ولا الثانية صمدت وقد سقطت مع سقوط اول مقاتل من "حزب الله" على الارض السورية وادعاء الجهاد في المكان الخطأ. والاثنين كذبة لم يكتب لها عمر …

فالنأي بالنفس اثبت بنفسه اليوم كم كان منذ البدء انه شعار اجوف لا اساس واقعي وحقيقي له تماما كما تعويذة "الشعب والجيش والمقاومة" مع ازدياد التباعد الحاصل بين الشعب وجيشه من جهة والمقاومة التي انحرفت عن خط سيرها اكثر من مرة – مرة في بيروت وضد اللبنانيين في 7 ايار المشؤوم ومرة ثانية في تورطها الفاضح والمذل والساقط في مقاتلة الشعب السوري المناهض لنظام الاستدبداد والدموية في دمشق – في وقت تبين ان النأي بالنفس استخدم مظلة للتغطية على دعم ازلام النظام الاسدي في "8 اذار" وفي مقدمهم "حزب الله" بالرجال والسلاح والسياسة والاعلام. فيما الحكومة الميقاتية تنازلت عن سيادتها من خلال السكوت والمشاركة الخبيثة في تمرير الدعم من لبنان الى النظام الاسدي السفاح من جهة ومن خلال التمنع عن التقدم ولو بشكوى واحدة لجامعة الدول العربية او لمنظمة الامم المتحدة ضد الخروقات الاسدية المتمادية للسيادة اللبنانية واخرها الحرب غير المعلنة منذ 24 ساعة على منطقة العبودية – من جهة ثانية.

والسؤال الذي بات يطرح نفسه اليوم: عن اي استراتيجية دفاعية يمكننا التحدث بعد اليوم؟

وقد كشف حزب الله عن قناعه الحقيقي ولم يعد يستحي او يرتدع عن وصف مقاتليه الذين يسقطون ويتساقطون في سوريا بانهم شهداء الواجب الجهادي وصولا الى القول على لسان رئيس الهيئة الشرعية في "الحزب" الشيخ محمد يزبك عن القتيل حسين النمر بانه شهيد الواجب والدفاع عن الامة… كان يدافع عن كرامة الاسلام والمسلمين…

عن اي استراتيجية دفاعية يتحدثون وبات حزب الله في خط الهجوم … ولكن على الشعب السوري …لا على اسرائيل؟!!
وكيف يمكن لحكومة الميقاتي والدولة اللبنانية عموماً ان تبقى مستنكفة عن سيادتها مع كل الذي حصل وسوف يحصل؟

نأي عن السيادة ونعي للمقاومة … لا بل نعي حتى لمفهوم الجهاد لدى سلة من فاقدي التوازن والاوزان في زمن الباطل المتلبس ثوب الحق …
 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل