رفضت الجزائر طلبًا فرنسيًا بتسخير قواعد عسكرية في الجنوب لنقل قوات نخبة إلى مالي في إطار التحضير لتدخل عسكري شمال البلاد للقضاء على التمرد الذي تقوده جماعات الطوارق ومجموعات جهادية.
وكشفت صحيفة الخبر الجزائرية واسعة الانتشار، أن "الجزائر رفضت تقديم تسهيلات عسكرية لوحدات من نخبة القوات الفرنسية المتخصصة في العمليات الخاصة ومكافحة الإرهاب وتعمل هذه الوحدات منذ عدة أسابيع متنقلة عبر مواقع عدة شمال النيجر، وتتسلل بين الحين والآخر إلى مالي في إطار مراقبة تحركات الجماعات السلفية الجهادية في إقليم أزواد".
وأوضحت الصحيفة، نقلاً عن مصادر أمنية جزائرية، أن "قيادات عسكرية فرنسية قد طلبت من الجزائر تخصيص قاعدة انطلاق في أقصى الجنوب الجزائر لقوات الكومنادوز الفرنسية لتسهيل عمليات تسلل هذه الوحدات إلى مناطق في شمال مالي مثل تاودني وأدغاغ إيفوغاس".
وتحضر فرنسا والمجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا للتدخل العسكري شمال مالي الذي سقط في يد مجموعات الطوارق والجهاديين في مقدمتهم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي منذ نيسان الماضي غداة انقلاب على الرئيس المالي توماني توري وانسحاب الجيش النظامي من المنطقة.
وترفض الجزائر التي تعد أكبر قوة عسكرية في المنطقة الحل العسكري وتدعمها في ذلك موريتانيا إلى جانب التحفظ الأمريكي على الخطوة.
وتستعد فرنسا لعرض مشروع قرار أمام مجلس الأمن الدولي لتوفير غطاء أممي لهذا التدخل في الوقت الذي تعول الجزائر على الموقف الأمريكي المتحفظ على الخطوة إلى جانب مباحثات تجريها مع الصين وروسيا لإجهاض المشروع.
وتتخوّف الجزائر من تفاقم الأوضاع شمال مالي في حال التدخل العسكري وتصدير الأزمة نحوها فضلا عن أن ثلاثة من دبلوماسييها اختطفوا شمال مالي مازالوا رهائن في يد جماعة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا منذ نيسان الماضي.