نشرت وكالة الأنباء الفرنسية ان طهران قررت تخفيض علاقاتها الدبلوماسية مع دولة الامارات العربية المتحدة اذا ما واصلت الأخيرة مطالباتها باستعادة الجزر الثلاث المتنازع عليها بين البلدين.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية، رامين مهمنبارست، لموقع البرلمان الايراني الالكتروني: "هذه المطالب التي لا اساس لها من الصحة سيكون لها آثار سلبية على العلاقات الثنائية"، مهدداً بخفض العلاقات السياسية مع الامارات أو حتى قطعها مثلما حدث مع بريطانيا.
وكانت ايران قد خفضت علاقاتها مع المملكة المتحدة في تشرين الثاني من عام 2011 بسبب ما قال مجلس الشورى الايراني أنه "تحركات دولة بريطانيا ضد ايران"، وانفطت العلاقات تماماً في ذات الشهر بسبب اعتداء لمتظاهرين ايرانيين على مقر السفارة البريطانية في البلاد.
وتنازع البلدين على ثلاث جزر، وهي أبو موسى، طنب الصغرى، طنب الكبرى، تقع عند مدخل الخليج العربي حيث تشكل موقع حساس في الدفاع عن الجمهورية الاسلامية ضد أي هجوم خارجي.
وفرضت ايران سيطرتها على الجزر في العام 1971 بعد انسحاب القوات البريطانية وحصول دولة الامارات العربية على استقلال تام، ولا تبدي الحكومة الإيرانية أي مرونة تجاه هذه القضية.
وتشدد ايران باستمرار على أن الجزر الثلاث جزء لا يتجزأ من الأراضي الإيرانية، وان أي "إدعاءات" من قبل الإمارات بملكيتها مرفوضة، متهمة الولايات المتحدة وبريطانيا بالوقوف وراء المطالبات الاماراتية.
وكان وزير الخارجية الاماراتي، عبد الله بن زايد آل نهيان، قد تقدم رسمياً بطلب لاستعادة الجزر في 29 سبتمبر/أيلول الماضي امام الجمعية العامة للأمم المتحدة جاء فيه إن: "ندعو المجتمع الدولي إلى حث إيران على التجاوب مع الدعوات السلمية الصادقة المتكررة للإمارات العربية المتحدة لتسوية عادلة لقضية الجز، إما عبر المفاوضات المباشرة الجادة بين البلدين، أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية للفصل في النزاع وفق مبادئ ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي."
وكانت ايران قد سيطرت على الجزر عام 1971 قبل اعلان قيام دولة الامارات العربية، وتتميز هذه الجزر بموقع استراتيجي هام في مضيق هرمز.