استبقت قوى "8 آذار" وعلى رأسها "حزب الله" عودة رئيس الجمهورية ميشال سليمان من جولته في أميركا اللاتينية بتوجيه انتقادات إلى ما قاله بشأن سلاح الداخل وفي ما يتصل بالعلاقات السورية – الإيرانية، ما يعكس انزعاج هذه القوى من المواقف التي تصفها أوساط معارضة بأنها وضعت النقاط على الحروف وعبرت عن رأي السواد الأعظم من اللبنانيين الذين ضاقوا ذرعاً بممارسات سلاح الداخل غير الشرعي، وباستمرار الاعتداءات السورية العسكرية على السيادة اللبنانية، قتلاً وخطفاً وتدميراً.
وعزت أوساط رفيعة في قوى "14 آذار" لـ"اللواء" أسباب الحملة المستجدة على رئيس الجمهورية إلى انزعاج فريق "14 آذار" وفي مقدمه "حزب الله" من الكلام الواضح والصريح الذي أعلنه الرئيس سليمان في جولته الاغترابية على بعض دول أميركا اللاتينية، حيث تحدث باسم كل اللبنانيين، معبراً عن هواجسهم وقلقهم من استمرار هذا الواقع الذي يزيد من حالة الانقسام الداخلي ويفتح الباب أمام تطورات لن تكون في مصلحة أحد، مشيرة إلى أن "حزب الله" لم يرتح أساساً للورقة الدفاعية التي طرحها الرئيس سليمان على هيئة الحوار في جلستها الأخيرة، وتحديداً في ما يتصل بوضع المقاومة في إمرة الجيش، وهو ما يرفضه "حزب الله" رفضاً مطلقاً، ويعتبر أن هذه الورقة لا تعنيه، كونها تتعارض مع نظرته إلى دور المقاومة، مع أن الرئيس سليمان وضع تصوره هذا للمناقشة من جانب القوى السياسية، في إطار البحث عن خطة دفاعية لحماية لبنان من أي اعتداءات إسرائيلية.