وصلت التظاهرة التي دعت اليها هيئة التنسيق النقابية والهيئة الادارية لرابطة الموظفين في الادارات العامة ونقابة المعلمين إلى أمام السرايا الحكومية في رياض الصلح، بعد نحو ساعة من انطلاقها من أمام مقر وزارة التربية في الاونيسكو، بالتزامن مع تنفيذ الإضراب العام في أغلب المدارس والمعاهد والإدارت العامة في البلاد.
وحمل المتظاهرون لافتات اكدت احقية المطالب المطروحة، وابرزها سلسلة الرتب والرواتب، وواكبتها اجراءات امنية مشددة وصولا إلى محيط السرايا، في حين قطعت قوى الامن كل الشوارع المؤدية إلى مقر رئاسة الحكومة بالحواجز الحديدية.
وعند وصول المتظاهرين إلى ساحة رياض الصلح، أُلقيت الكلمات التي ركزت على المطالبة بحقوق العمال، ومن أبرزها كلمة نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض الذي حيّا الحشد المشارك في التظاهرة وخصوصا "الزملاء في المدارس الخاصة الذين تحدوا ادارات بعض المدارس والتزموا الاضراب".
وقال: "هذا الحشد هو رسالة للحكومة ولضرورة احالة السلسلة الى مجلس النواب، والا فسوف يكبر هذا التحرك ككرة الثلج، وسنطوق القصر الحكومي لنشل البلاد في حال لم يتم احالة السلسلة إلى مجلس النواب"، مضيفا: "سنذهب نحو التصعيد ثم التصعيد إذا لم تحل هذه السلسلة".
واضاف محفوض: "يتكلمون عن درس الإيرادات، ولكن ليتهم يشيروا بنظرهم إلى الفساد المستشري في الإدارات العامة، وليجروا التحقيقات بشأنها وملاحقتها… فلا يتكلموا عن إيرادات بينما وزارة الإتصالات على سبيل المثال تُفقد الأسواق من بطاقات الهاتف العمومي رغم كل ما تُجنيه الخزينة من أموال عبرها".
بدوره، أكّد رئيس رابطة التعليم الثانوي حنا غريب ان "سلسة الرتب والرواتب حق، والحق لا يُعلى عليه وله الأولوية"، وقال: "لا تتحججوا بالتمويل، بل كافحوا الفساد، وافرضوا الغرامات على الأملاك البحرية وأوقفوا التهريب على المرفأ، وافرضوا الضرائب على المخالفات العقارية والكماليات…".
وختم قائلا: "أحيلوا السلسة الى مجلس النواب من دون إبطاء أو تأخير وكفى مماطلة"، مؤكدا رفض اعتماد التقسيط في إقرار السلسلة ومتمسكا بحقوق المتقاعدين فيها. وتوعّد غريب بالتصعيد في حال البقاء الوضع على حاله وعدم التجاوب الحكومي مع مطالب هيئة التنسيق النقابية.