رأى عضو "كتلة المستقبل" النائب أمين وهبي بأنه في الوقت الذي نعتبر فيه أنّ العلاقة بين الشعبين اللبناني والسوري يحميها ويطوّرها الشعبان اللبناني والسوري رأينا بأنّ "حزب الله" يعترف بأنّه يدخل في المعركة الى جانب النظام السوري ضدّ الشعب المنتفض من أجل حريته، وهذا الطريق يؤدي الى انتاج أحقاد وجروح من الصعب أن تندمل في المستقبل.
وتابع وهبي في حديث لإذاعة الشرق: "كان لدينا موقف واضح أيضاً عندما سمعنا من بعض أصدقاء المعارضة السورية تهديد "حزب الله" والضاحية الجنوبية تحديداً، ورفضنا هذا المنطق معتبرين ان إنّه لا معالجة الأمور بهذه الطريقة، كما رفضنا تدخّل "حزب الله" الى جانب النظام السوري".
وشدد وهبي على رفض تهديد أي طرف في المعارضة السورية الضاحية الجنوبية كجزء عزيز في لبنان، داعياً الى أن لا يدخل أحد نفسه في الصراع الدائر في سوريا.
وأضاف: "نحن نعبّر عن دعمنا السياسي والمعنوي للمعارضة السورية ولا نخفي ذلك، وندعو الحكومة اللبنانية الى احتضان النازحين السوريين ولكن لا نتدخّل بشكل مباشر ولا نريد لغيرنا أن يتدخّل في الشأن السوري الى جانب النظام "، واصفاً هذه القضية بالخطيرة جداً على لبنان بشكل عام وعلى بيئة "حزب الله" لأنّه يدخل لبنان في صدام مع شعب شقيق وجار.
ورداً على سؤال ما اذا كانت ارتكابات "حزب الله" تزامنت مع كلام رئيس الجمهورية بأنّ لبنان لن يكون منصةً لحماية أي نظام أجاب وهبي: "أنا أرى مواقف رئيس الجمهورية تنسجم مع خطاب القسم ومع الخطّ السياسي الذي بدأ رئيس الجمهورية بتظهيره في الفترة الأخيرة حرصاً على سيادة لبنان وسلامة أراضيه".
واعتبر أنّ السياسة التي ينتهجها "حزب الله" نتيجة التصاقها بالنظام السوري ولمصلحة الخيار الإيراني، تجعله يصطدم مع كل الإستقلاليين، وانطلاقاً من ذلك سيكون هناك حتماً تباين في المواقف بين فخامة الرئيس و"حزب الله".
وعما اذا كان هناك خوف على لبنان قال وهبي: "حتماً هناك خوف ولكن يجب ان لا يرعبنا ذلك وأن لا نستسلم، كل ما حدث في لبنان من أحداث في عكار وطرابلس وبيروت والجريمة التي اعترف بها ميشال سماحة واعتراف أعلى الهرم الأمني وربما السياسي في سوريا، كلّ هذا النهج المجرم الذي يسلكه النظام السوري يؤكد على أنّ النظام يسعى من أجل تفجير الوضع في لبنان، وحتى الآن استطاع اللبنانيون من كلّ الفرقاء خنق الفتنة في مهدها،" شارحاً اننا استطعنا رغم الإنتهاكات الأمنية المتنقلة أن نخنق الفتنة وأن نحافظ على السلم الأهلي بحدود غير مقبولة وتمنع انفجار البلد، مكرراً تخوفه من انفجار الوضع في لبنان نتيجة ما يحصل من زجّ "حزب الله" لنفسه في الشأن السوري الداخلي.
وطالب كل الحريصين على لبنان بأن يبقوا متيقظين دائما من أجل منع الإنفجار ومن أجل الحفاظ على السلم الأهلي حتى يتخطى لبنان هذه المرحلة الصعبة.
وبشأن الوثيقة التي نشرتها العربية حول اغتيال النائب الراحل جبران تويني أجاب: " لا نستطيع أن ننفي هذه الوثيقة أو نؤكدها وكل ما نريده هو أن يتعاطى "حزب الله" بشكل إيجابي مع القضاء اللبناني إذا طلب، والقضاء الدولي وهو الطريق الأقصر لإثبات براءته".
وتابع: "نحن معنيون باثبات "حزب الله" براءته من هذا الإتهام ولا يكفي لا المجتمع اللبناني ولا اللبنانيين ولا أهالي الشهداء أن نكتفي ببضع بيانات النفي وأن لا نتعاطى بإيجابية ومسؤولية مع القضاء اللبناني والقضاء الدولي للفوز بالبراءة ويطمئن اللبنانيين بان ليس هناك تورّط وأن تكون الوثيقة مزورة ".
وعن قانون الإنتخابات، أوضح وهبي أننا نسعى جاهدين وجادين من أجل أن يكون هناك قانون للإنتخابات يؤمن حسن التمثيل، مشدداً على أهمية إجراء الإنتخابات في موعده.
وعما إذا كانت الإضرابات ستؤدي الى نتيجة، حمّل النائب وهبي الحكومة المسؤولية في وصول الأمور الى هذا المستوى وتحديداً وزير المالية ورئيس الحكومة داعياً الدولة الى احترام حدّين في تعاطيها الأول تحسين ظروف الناس والثاني إقرار زيادة الرواتب للقطاع العام الخاص.