
أجرى رئيس كتلة "المستقبل" النيابية الرئيس فؤاد السنيورة منذ صباح اليوم سلسلة اتصالات شملت كلا من رئيس الجمهورية ميشال سليمان، رئيس مجلس النواب نبيه بري، نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبد الامير قبلان، الرئيس حسين الحسيني، السيد علي فضل الله، السيد علي الامين، السيد محمد حسن الامين، السيد هاني فحص، الوزير السابق محمد عبد الحميد بيضون، الدكتور محمد علي مقلد، الدكتور حارث سليمان وشخصيات اخرى. وتم خلال هذه الاتصالات التداول في الاوضاع الراهنة التي يمر بها لبنان.
وكرر الرئيس السنيورة خلال اتصالاته "التشديد على الموقف الذي اصدرته كتلة "المسقبل" في بيانها الثلثاء وبيانها في الاسبوع الماضي الذي سبق واستنكرت فيه اي خرق للحدود الشمالية والشرقية للبنان من قبل جيش النظام السوري او من قبل معارضيه، كما كرر الاستنكار للتهديدات التي صدرت بالامس من قبل معارضين سوريين باستهداف الضاحية الجنوبية بأعمال عسكرية ردا على مشاركة "حزب الله" في القتال الدائر في سوريا الى جانب قوات النظام".
وشدد الرئيس السنيورة، خلال حديثه مع الشخصيات التي اتصل بها، على "خطورة تورط "حزب الله" في الصراع العسكري الدائر في سوريا ومناصرة فريق ضد فريق تحت عنوان "الواجب الجهادي"، اذ من شأن هذا الانخراط العسكري والمشاركة في القتال تحت اي عنوان كان، ان يعرض لبنان لمخاطر لا حسبان لها ولا قدرة له على تحملها، ويدخله في أتون لا خروج منه ويهدد العيش المشترك في لبنان والمسلمين والعرب بفتنة كبرى ما بعدها فتنة".
وناشد الرئيس السنيورة الشخصيات التي اتصل بها ان "تعمل كل ما تستطيع للقيام بمبادرات او مواقف لحض "حزب الله" على وقف هذا الانزلاق في الصراع المسلح في سوريا". وقال خلال هذه الاتصالات: "انني من منطلق الشراكة اللبنانية، المسيحية – الاسلامية والاسلامية – الاسلامية واللبنانية عامة اطالبكم بالمبادرة للتحرك سويا من اجل ان يوقف "حزب الله" هذا الانزلاق والتورط وتوريط لبنان والعرب والمسلمين في هذا الصراع".
وقال: "ما من شك ان لدى "حزب الله" والطائفة الشيعية الكريمة، قيادات عاقلة وعقول راجحة وحكيمة، لا ترضى الانزلاق بالحزب في التورط العسكري، وبالتالي بلبنان، نحو الهاوية، ولذلك يجب وقف هذا الانزلاق ولنترك للشعب السوري معالجة مشكلاته بنفسه".