#adsense

تورّط “حزب الله” في الأحداث السورية يُخرج السلاح عن وظيفته الأصلية المعلنة ..”14 آذار”: ندعو الى تغيير جوهري في نهج المعالجة السابق للإستراتيجية الدفاعية

حجم الخط

رأت الأمانة العامة لقوى "14 آذار" أن تورّط "حزب الله" في الأحداث السورية بلغ حدّ مجاهرته، قولاً وعملاً، فضلاً عن الوقائع الثابتة، بأنه شريك للنظام السوري في قمع شعبه، وأنه فصائل عسكرية مسلّحة تنتدب نفسها للقتال في أي مكان توجد فيه مشكلة تتعلّق بالشيعة – من وجهة نظره.

وهذا ما يُخرج سلاح "حزب الله" – قولاً وعملاً وباعترافه – عن وظيفته الأصلية المعلنة وعن مبرّر وجوده. واعتبرت الأمانة انه حان الوقت لمعالجة هذه المسألة الخطيرة في العمق بالجدّية والحسم اللازمين، شارحةً أن تطوّر الأحداث في سوريا ظهّر مشكلة في غاية الخطورة على الكيان اللبناني ببُعدَيه الدستوري – الدولتي والميثاقي – الوطني.

وقال البيان الصادر عن الأمانة العامة في اجتماعها الدوري أن قوى "14 آذار" إذ تلاحظ التطور الإيجابي في مقاربات رئيس الجمهورية الأخيرة لهذه المسألة، فإنها تدعو الى تغيير جوهري في نهج المعالجة السابق لمسألة سلاح المقاومة والإستراتيجية الوطنية للدفاع.

وفي موضوع انعكاسات الأزمة السورية على لبنان، لاحظ المجتمعون الثغرات الكبيرة والأخطاء الفادحة في موقف الدولة اللبنانية العملي حيال أوضاع النازحين السوريين الى لبنان جراء ارتكابات النظام السوري ضدّ شعبه.

وقال البيان ان قوى "14 آذار" تُهيب بالدولة اللبنانية الإرتفاع الى مستوى المسؤولية القانونية والإنسانية في التعامل مع هذه القضية، لا سيما على صعيد توفير الحماية الأمنية والإغاثية لهؤلاء، بما في ذلك استدراج مساهمة المؤسسات الدولية المعنية.

في قضية الشهيد جبران تويني، أكدت قوى "14 آذار" مقاربة محامي الإدعاء الشخصي، النائب بطرس حرب، وتهيب بالمحكمة الدولية الخاصة بلبنان أن تضع يدها على هذا الملف والتثبُّت من صحّة ما ورد في الوثائق المشار اليها من أجل أخذ التدابير المناسبة لكشف الحقيقة وإحقاق العدالة. مشيرة الى قناعتها بأن هذه القضية ومثيلاتها لا ينبغي أن توضع في مهبّ "الويكيلكسات" المتباينة من هنا وهناك، فإن المعطى الأخير المتعلّق بهذه القضية، ما استدعى المؤتمر الصحافي الذي عقدته عائلة الشهيد ومحاميها، يؤكد مجدداً ضرورة اللجوء الى القضاء وأحكامه النهائية، أكان وطنياً أو دولياً.

وأدانت الأمانة العامة مجدّداً الأحداث الأمنية المتفرّقة والمتكرّرة على مساحة لبنان، وكان آخرها إنفجار المبنى في بلدة النبي شيت. وطالبت الجيش اللبناني والقوى الأمنية، الذين منعهم "حزب الله" من الإقتراب من مكان الحادث أن يصدروا بياناً يوضح أمام اللبنانيين ملابسات الانفجار، كما تطالب "حزب الله" أن يخضع لموجبات القانون والدستور اللبناني أسوةً بجميع المواطنين اللبنانيين.

ودعت الأمانة العامة الدكتورة مي شدياق لحضور الإجتماع، وذلك للتعبير عن التضامن الشامل معها ازاء الحملة اللاأخلاقية والعنف المعنوي التي تتعرّض له مي من ناشطين عونيين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وقد عبّرت الأمانة العامة عن سخطها وسخط كل لبناني شريف من هذه الطرق المسيئة لكرامة الانسان والتي لم تتوقّف منذ سنوات، وأدّت بالتخاطب السياسي الى الحضيض.

و قررت الدعوة الى لقاء استثنائي يعقد الإثنين المقبل الساعة الثالثة من أجل اطلاق شرعة لآداب التخاطب السياسي في لبنان وذلك ردّاً على الخطاب المشين الذي يعتمده البعض وسيضم اللقاء فعاليلت سياسية واجتماعية واعلامية.

من جهة أخرى، توقّف المجتمعون امام التردّي المتزايد على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي في ظل السياسات الحكومية المعتمدة، أو بالأحرى غياب السياسات الجادة والمسؤولة، الأمر الذي أخذ منذ مدة ينعكس على الإستقرار العام وينتج ممارسات وسلوكات على الأرض هي في كثير من الأحيان اقرب الى الفوضى العشوائية منها الى الحركة المطلبية، والذي يتمثّل أحياناً بحرق الدواليب وقطع الطرقات وخطف المواطنين.
ورأت الأمانة أنه إذا كانت مطالب القطاعات والفئات الإجتماعية المختلفة محقّة – وهي كذلك بالتأكيد – فإن تخبّط الحكومة في المقاربة والمعالجة لم تزد الأمور إلا تعقيداً، بل وجعلت من بعض الحلول المقترحة (كما في شأن سلسلة الرتب والرواتب التي أقرّت ولم تُقرّ ولا تتوفّر لها شروط التنفيذ) مشكلة بحدّ ذاتها. معتبرةً ان وهذا يعود الى سياسة تأجيل المشكلات وترحيلها والتحايل عليها، بعيداً عن الحدّ الأدنى من الإحساس بالمسؤولية. لكأنّ شعار "النأي بالنفس" أصبح فلسفة تحكم كلّ القضايا.

ورات أن المبادرة الإيجابية الوحيدة التي يمكن لهذه الحكومة أن تُقدِم عليها، وتعود بالنفع على البلاد، هي الرحيل، ولا شيء غير الرحيل.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل