أكّد تجمّع مالكي الأبنية المؤجرة "اننا لن نسكت بعد اليوم عن اغتصاب بيوتنا وأملاكنا على مرأى من عيوننا من قبل المستأجرين القدامى".
وقال المالكون في بيان: "لقد قمنا في منتصف الخمسينيّات بتشييد الأبنية بهدف استثمار أملاكنا وفق عقود إيجار موقّعة بين المالكين والمستأجرين، وتحت سقف القانون والدّستور، فإذا بالدّولة تنقلب علينا في أسوأ عمليّة احتيال يعرفها لبنان في تاريخه امتدّت لفترة تخطّت الأربعين عامًا، ليقيم المستأجرون في منازلنا بالمجّان طيلة أربعين عامًا وأكثر، حتّى بتنا عاجزين عن تأمين لقمة العيش، وعن ترميم أبنيتنا المهدّدة بالانهيار بفعل مرور الزّمن وتكبيل قدرة المالك القديم على التّرميم. ومع هذا صبرنا، وبقيت احتجاجاتنا تحت سقف القانون والدّستور. لكنّ التزامنا بالقانون تقابله الدولة اليوم بتجاهل مطالبنا وحقوقنا، وتقابله بعض التجمّعات التي تدّعي تمثيل المستأجرين بنكران الجميل، وبطلب تشريع احتلال البيوت واغتصابها".
اضاف البيان: "بتنا نشعر اليوم بأنّنا مستهدفون في عقر دارنا، من خلال تباطؤ الدولة في إصلاح ما أفسده الدّهر بين المالك والمستأجر، تارة بحجّة اقتراب موعد الانتخابات، وتارة أخرى رضوخًا لمطالب المستأجرين الّذين رسخت في أذهانهم فكرة الإقامة المجّانية في بيوت الآخرين. وبناء عليه، نؤكّد من جديد أنّنا لن نسمح بعد اليوم بإقامة كائن مَن كان بالمجّان في بيوتنا، ولن نسمح باستمرار مسلسل الأضاليل والأكاذيب التي تصدر في بيانات تجمّعات المستأجرين، ولن نرضى بأن تستمرّ مهزلة توريث المأجور على حساب المالك القديم، متسلّحين بالدستور الذي يكفل لنا حرية التصرف بأملاكنا، وبالعقل والمنطق والدّين، المعايير التي تأبى أن يستمرّ اتحتلال بيوت المواطنين من إخوانهم المواطنين، وبحقّنا السّاطع كنور الشمس باسترداد أملاكنا".
وذكّر مالكو الأبنية المستأجرين "بأنّهم دخلوا بيوتنا وفق عقود إيجار لا وفق عقود بيع، وبأنّ وجودهم اليوم فيها بالقوّة حوّلهم إلى قوى اغتصاب واحتلال، وبإنّ لإقامة المجانية طيلة السنوات الماضية في البيوت هي عيب يلاحقهم وعائلاتهم إلى الأبد، وبأنّ جميع الحجج التي يقدّمونها فارغة من مضمونها المنطقيّ، إذ إنّ الحق بالسّكن منوط بالدولة لا بالمالك القديم. وإنّ الأقساط المجانية التي سدّدوها لنا لا تساوي مترا واحدا من قيمة المأجور، وهي يجب أن تكون مدعاة خجل بالنسبة إليهم لأنّهم يحتمون بالقانون الاستثنائي الجائر للإيجارات لممارسة الظلم والقهر والاستبداد في حقّ المالكين القدامى".
وختم مالكو الأبنية المؤجّرة بيانهم بالإصرار "على مطالبتنا بصدور قانون جديد للإيجارات على نحو فوريّ، ونطالب مجلس النواب ورئيسه الرئيس نبيه برّي بتحمّل مسؤولياتهم بشكل عاجل، والدّعوة إلى جلسة نيابيّة طارئة لإنهاء هذا الظلم وإعادة الحقّ إلى أصحابه، لأنّ الكيل قد طفح والظلم بات لا يحتمل ولا يطاق".