#adsense

LBCI: ما تتعرض له مي شدياق اقسى واقصى نوبات العنصرية استعملت آخر مرة على أيام النازية وفي هذا النمط من التفكير قمة الإعاقة

حجم الخط

 

تناولت مقدمة الـLBCI الإخبارية ما تترض له الاعلامية الدكتورة مي شدياق من حملة عنصرية شنيعة عمن قبل بعض انصار التيار الوطني الحر على مواقع التواصل الاجتماعي. وجاء في المقدمة:

تعيينات قضائية في مجلس الوزراء، خبرٌ يحتمل الانتظار لأن هذه التعيينات انتظرت كثيراً لتُبصِر النور، ولا بأس أن تنتظر دقائق. تظاهرة لهيئة التنسيق النقابية للمطالبة بوضع سلسلة الرتب والرواتب خبرٌ ثانٍ يحتمل الانتظار لأن جلجلة السلسلة تنتظر التمويل الذي لم يتوافر إلى الآن. التطورات في سوريا خبرٌ ثالث يحتمل الانتظار لأن الازمة السورية صار عمرها سنة وثمانية أشهر ولا مفاجآت فيها.

ما لا يحتمل الانتظار خبر مي شدياق… أقسى وأقصى نوبات العنصرية تعرّضت، وما زالت تتعرَّض لها مي، لا لسبب إلا لأنها قد تترشَّح عن احد المقاعد النيابية في كسروان، فجاءها الرد بعنصريةٍ آخر مرةٍ إستُعمِلَت فيها كانت على أيام النازية في الثلث الاول من القرن الماضي.

عنصرية اليوم تقول عن مي إن انتخابها سيكون غير دستوريٍّ لأنها ستملأ نصف مقعدٍ وليس مقعداً بسبب فقدانها رِجلاً ويداً!

عيبٌ وعار، وإذا كان هناك من مصطلحات أقسى من العيب والعار فيجب ان تُستَخدَم… فالعنصرية – المرفوضة في الاصل وفي المبدأ -استحدث لها المتمسكون بها أشكالا عصرية تركِّز على الإعاقة الجسدية. هذه العنصرية الجديدة لا تحتاج إلى قانون لمنعها ولمعاقبة مَن يُمارسها ويستخدمها سلوكاً سواء في حياته أو على مواقع التواصل الاجتماعي … لقد أظهرت هذه الواقعة أن عنصرية قاتلة تجتاح المجتمع اللبناني وحقداً، لم يعد دفيناً، يعبر طوائفه ومذاهبه وأحزابه وتياراته وحتى إنسانه الذي يبدو أن المشكلة هي في الطريقة الشاذة التي يفكِّر فيها الانسان اللبناني والتي تجعله يسمح لنفسه بأن يُصنِّف الآخر بأنه كامل أو ناقص أو مُعاق، وفي هذا النمط من التفكير قمة الإعاقة.

كما جاء في تقرير بثته القناة عن هذه القضية:

أن يختلف البعض مع الزميلة مي شدياق في التوجهات السياسية أمر مشروع وأن يقارعوا الحجة بالحجة أمر مطلوب ومنطقي ولكن ما ليس مقبولاً أن يتخطى التهجم على زميلة دفعت ثمن حرية التعبيرعن الرأي كل حدود الأخلاق إلى حد الوقاحة في الإمعان بتحريك السكين في جرح إعاقتها مستغلين مساحات الحرية الممنوحة لهم على مواقع التواصل الإجتماعي ضاربين عرض الحائط بكل المشاعر الإنسانية ومطلقين حملة روجوا في طياتها لعنصرية واضحة تجاه من حمل جسمه إعاقة ليقولوا أن ليس بإمكانه أن يكون في موقع المسؤولية العامة.

يوم السبت حملت مي شدياق جراحها إلى حراجل للمشاركة في عشاء نظمته القوات اللبنانية وألقت كلمة تحدثت فيها عن الأوضاع في كسروان وانتخاباتها المقبلة،ولم تكد تمضي ساعات على كلامها حتى تعرضت لحملة من الشتائم والتجريح على صفحات الفايس بوك وكان في مقدمة المتحاملين عليها السيدة نيكول بخعازي التي وضعت على صفحتها صورة لمي في حفل حراجل وكتبت عليها العبارة التالية:إن ترشح مي شدياق في كسروان لن يمر لأنه مخالف للدستور لكسروان وحسب الدستور خمسة نواب وليس 4 نواب ونصف في إشارة منها إلى ما أصاب مي جراء التفجير الذي استهدفها والذي أدى إلى بتر ساقها ويدها.

لم تكن السيدة بخعازي وحيدة في كتابة الكلام الذي يشمئز منه الناس بل وجدت مجموعة لابأس بها من المؤيدين لتهجماتها فزادوا عليها وتفننوا في الإهانات من دون حسيب أو رقيب وحولوا مساحة الحرية المعطاة لهم على صفحات التواصل الإجتماعي منصة لتصنيف الناس من دون اي وجه حق أو صفة مزعومة منهم من هو كامل ومنهم من ليس كاملاً وبالتالي فهذا يستحق هذا المنصب وذاك لايستحقه وكأن لهم حقاً في أن يمنعوا ويحجبوا عمن يرغبون حقوقهم المكرسة في كل الأعراف والمواثيق الإنسانية والدولية مهما كان وضعهم الجسدي أو لونهم أو دينهم متناسين القول الشهير متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا.

المصدر:
LBCI

خبر عاجل