#adsense

رياض حجاب جدير أكثر منه للمرحلة الانتقالية…الغضبان لـ”الراي”: تركيا ربما اتصلت بالشرع وطرح اسمه لطمأنة الايرانيين والروس بأنه سيكون لهم دور ما في المرحلة الانتقالية

حجم الخط

رأى عضو الأمانة العامة للمجلس الوطني السوري نجيب الغضبان أن «انسحاب السعودية من اللجنة الرباعية لحل الأزمة السورية التي تضمّ الى جانب الرياض كلاً من مصر وتركيا وإيران مردّه الى أن المملكة ترى أن طهران جزء من المشكلة السورية بعدما أصبحت شريكا سياسيا ولوجيستيا داعما للنظام السوري»، مشيرا الى أن «الطرح التركي في شأن قيادة نائب رئيس الجمهورية فاروق الشرع للمرحلة الانتقالية يحمل الكثير من المفارقات خصوصا في هذه المرحلة، وكان من الممكن أن تقبل به المعارضة حين طرحته الجامعة العربية في المبادرة الثانية وحاولت التصديق عليه من مجلس الأمن الدولي وفشلت»، ولافتا الى أن «المرحلة التي أعقبت المبادرة الثانية حملت الكثير من التطورات على المستويين الميداني والسياسي، وهذا يستدعي التدقيق في شكل جيد في اختيار الشخصية التي يجب أن تقوم بهذه المهمة».

وأكد في تصريح لصحيفة "الراي" الكويتية أن «السيناريوات المطروحة لادارة المرحلة الانتقالية تجاوزت الطرح التركي لأسباب عدة»، مشددا على «وجود شخصيات وطنية قادرة على تولي هذه المهمة أكثر من فاروق الشرع»، لافتا الى أن «رئيس الوزراء المنشق رياض حجاب يمكن أن يكون له دور في هذه المرحلة لأنه يتصف بالصدقية وليست لديه أي نقطة سوداء في تاريخه السياسي ولم يتورط في الفساد»، موضحا أن «حجاب يتمتع بالنزاهة ولم يتورّط في قمع الثورة حين كان محافظا، عدا عن أنه تبنى مطالب الحراك الثوري ويحظى بالقبول لدى كل قوى المعارضة السورية وهو جدير بقيادة المرحلة الانتقالية».

وفي قراءته للأسباب التي دفعت أنقرة الى طرح اسم الشرع، قال: «يبدو أن الدفع التركي في اتجاه تولي الشرع للمرحلة الانتقالية يتأسس في رأيي على شيء يجري وغير معلن. وأعتقد أن وراء هذا الطرح، وهذه قراءة وليست معلومات، رسالة من أنقرة تهدف الى طمأنة الايرانيين والروس، بأنه سيكون لهم دور ما في المرحلة الانتقالية»، مشيرا الى أن «الاتراك ربما يحاولون التواصل مع بعض القيادات في النظام وأتصوّر أنه ربما جرى تواصل بينهم وبين الشرع انطلاقا من أن القضية السورية معقدة وتحتاج الى أطراف مؤهلة لتجاوز الكثير من المشاكل في حقبة ما بعد رحيل بشار الأسد، والشرع كما نعرف يملك مفاتيح سياسية قد تساعده على قيادة المرحلة الانتقالية».

وعمّا إذا كان الأسد يدفع في اتجاه نقل أزمة الحكم الى الخارج عبر البوابة التركية على خلفية انتهاك النظام السوري للسيادة التركية، لفت الى أن «تصرفات النظام فيها تناقض كبير فهو من جهة ينتهك السيادة التركية ويكرر الانتهاكات، ومن جهة أخرى يعتذر عن الخطأ الذي ارتكبه»، مؤكداً أن «دمشق تعلم أن أي تدخل عسكري من الأتراك ليس من مصلحتها، وفي تصوري أن هناك انقساماً داخل القيادة الأمنية السورية وهذا ما يفسر إزدواجية ما يحدث على الحدود التركية – السورية»، مشدداً على أن «أنقرة إذا ارادت الدخول في السيناريو العسكري لن تخطو أي خطوة إلاّ بغطاء من الحلف الأطلسي المرتبط هو أيضاً بالموقف الأميركي».
ولفت الى أن «خروج الملف السوري من مجلس الأمن أتى كأمر واقع ومرحلي، وهذا لا يعني أنه لن يعود مجدداً الى المجلس كي يناقَش في شكل رسمي»، موضحاً أن «هذه المسألة ترتبط بتطور الموقف الروسي، وقد يتم إيجاد صيغة معينة ترضي كل أعضاء مجلس الأمن بمن فيهم الروس»، مؤكداً أن «مجلس الأمن لا يمكن أن يستمر في حال الشلل التي يمر بها وأن يتخذ موقع المتفرج من الملف السوري ومن الأسد بعدما دمر الجزء الأكبر من المدن السورية ووصل عدد الضحايا الى أكثر من 30 ألف قتيل».

وأشار الى أن الملف السوري «لن يُحسم على المستوى الدولي إلاّ بعد الانتخابات الأميركية، وبعد هذه المحطة يمكن أن تتغير المواقف الدولية»، معتبرا أن «تحرك الثوار على الأرض قد يؤدي الى الاسراع في بلورة الحلول الدولية قبل الاستحقاق الأميركي»، مطالبا المجتمع الدولي بـ «تسليح الجيش السوري الحر لا سيما بمضادات الطيران أو على الاقل بإقامة منطقة حظر جوي».
ورأى أن الترويج لـ «طائف سوري لا ينطبق على الأوضاع السورية، فالطائف اللبناني جمع تقريباً كل أطراف الصراع، أما في سورية فنحن نتحدث عن نظام قمعي استبدادي وقوى معارضة تطالب برحيل الأسد وتغيير البنية الأمنية والسياسية في شكل كامل، ما يعني استحالة تطبيق نموذج الطائف اللبناني على الحالة السورية».

وإذ شدد الغضبان على أهمية «إعادة الهيكلة التي يقوم بها المجلس الوطني السوري خصوصاً أنه ضمّ الى صفوفه قوى الحراك الثوري»، اشار الى أن «أمام المجلس استحقاقات كبيرة وعليه أن يتقدم بصيغة سياسية واضحة قادرة على تجاوز مخاطر المرحلة الانتقالية»، كاشفاً أن «الاجتماع الموسع للمجلس في الدوحة منتصف الشهر الجاري قد يمهد الى وضع الخطوط الأولية للحكومة الانتقالية».

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل