#adsense

“المستقبل” مُصرّ على التحالف معه و”القوات” تسعى لإقناعه بطرحها…”اللواء”: جنبلاط كان الطرف الثالث الحاضر في لقاء الحريري- جعجع

حجم الخط

كتبت رحاب أبو الحسن في صحيفة "اللواء":

تتكثّف الإتصالات السياسية على أكثر من صعيد للوصول إلى قانون إنتخابي يرضي الأطراف اللبنانية، في ظل مخاوف عبّر عنها رئيس مجلس النواب نبيه بري من أن يكون هناك من يسعى إلى إستهلاك الوقت فيما يخص القانون الانتخابي.

ووفقاً للمتداول من مواقف وآراء يبدو حتى اليوم أن لا توافق على أي من الصيغ والمشاريع الإنتخابية المطروحة على بساط البحث لتعذر تأمين التوافق النيابي السياسي الكافي لاي منها. فمشروع الحكومة يصطدم بمعارضة فريق «14 آذار» والنائب وليد جنبلاط، في حين تصطدم صيغة الدوائر الصغرى بمعارضة فريق «8 آذار» وجنبلاط، في وقت تحظى صيغة إبقاء القديم على قدمه أي قانون 1960 بـرفض من مسيحيي 8 و 14 آذار، إضافة إلىأن أحداً لن يمشي بصيغة إنتخاب كل طائفة لنوابها.

وفي ظل هذه المعطيات ومع تعذّر إقناع جنبلاط بصيغة الدوائر الصغرى كان لا بد لفريق14 آذار من إعادة التشاور بين مكوّناته لإيجاد صيغة جديدة تمكّن من جذب النائب جنبلاط إلى تحالف إنتخابي يسعى الرئيس سعد الحريري للتوصل إليه برضى كل مكوّنات ثورة الأرز.

ومن هنا جاء لقاء جدة الذي جمع الحريري- جعجع وطيف جنبلاط الذي حام بينهما طيلة فترة اللقاء حسب ما أفاد «اللواء» مصدر سياسي مطّلع على أجواء اللقاء.

وأشار المصدر إلى أن «قانون الإانتخابات كان الطبق الأساس على مائدة الحريري وجعجع، في مسعى للتوصل إلى صيغة تمكنّ من «تدوير» زوايا الدوائر على النحو الذي يؤمّن موافقة النائب وليد جنبلاط على الطرح الذي سيتوصل إليه فريق «14 آذار»، في ظل مساعي الحريري المتمسك بجنبلاط كحليف أساسي في إنتخابات 2013 وفقاً للإتفاق الذي تم بين الرجلين في لقائهما الأخير في باريس،على أن يحافظ في الوقت عينه على حليفه المسيحي.

وقد أكد عضو كتلة المستقبل النائب أحمد فتفت لـ«اللواء» أن اللقاء بين الحريري وجعجع كان إيجابيا وجاء ضمن سياق التشاور في كل قضايا المنطقة والوضع اللبناني على إختلافه ومن ضمنه قانون الإنتخاب، لافتا إلى أن وليد جنبلاط كان حاضراً وبإمتياز في هذا اللقاء، وفي النقاش الدائر حول قانون الإنتخابات وحول موضوع العلاقات السياسية اللبنانية- اللبنانية.

وإذ جدّد فتفت تمسك تيار «المستقبل» بقانون الدوائر الصغرى للإنتخابات، شدّد على أهمية الإنفتاح والتواصل والتشاور مع النائب وليد جنبلاط «إذ لا يمكننا تأمين الأغلبية المؤيدة لمشروع القانون المقترح لوحدنا، ولذلك وجب التواصل مع النائب جنبلاط للوصول إلى غالبية تضمن الأكثرية لإقتراح القانون».

وعن إمكانية التوصل إلى صيغة مختلفة عن الدوائر الصغرى التي يعارضها جنبلاط،لفت فتفت إلى أن الحوار قائم بين «المستقبل «وكل الأطراف وكذلك الأمر بين «القوات اللبنانية» و«الحزب التقدمي الإشتراكي» أيضا، مؤكداً أن الحوار والتواصل مستمر ولم يتعطّل في أي مكان، على الرغم من وجود تباين في المواقف بين الأطرا ف الثلاثة «فالإختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية وسنصل في النهاية للحلول».

ورأى فتفت أن ليس هناك ما يمنع من التلاقي بين جنبلاط والحريري «فعند الضرورة سيحصل هذا اللقاء، ولكن حالياً نحن على تواصل مستمر مع «الحزب الإشتراكي».

وفيما خص التشاور بين «القوات» و«الإشتراكي» أكد فتفت وجود إتصالات ولقاءات بين الطرفين «ولكن ربما تحتاج إلى تطوير وتكثيف، في ظل الجو الجديد الذي نشأ جرّاء طرح قانون الدوائر الصغرى، معتبراً أن الأمور بحاجة إلى المزيد من الحلحلة، ولا شيء مستحيل».

وإذ رأى فتفت أن لا عودة إلى قانون الستين كونه موجود أساساً، «ولكن هذا القانون تعب نتيجة المماحكات السياسية، وبتنا بحاجة إلى قانون جديد، والحوار القائم اليوم بين كل الأطراف دليل على أن الجميع تسعى لتطوير قانون الإنتخاب والتوصل إلى قانون جديد».

وعن طرح الإشتراكي تعديل قانون الستين في ظل الخلاف الحاصل حول القانون الجديد أوضح فتفت أن الفرق بين التعديل أو وضع قانون جديد سيوصلنا إلى النتيجة نفسها حسب حجم التعديلات التي ستطال القانون، مشيراً إلى أن الشرط الأساسي لدينا هو قانون على أساس النظام الأكثري،ومن هنا فلتبحث كل الآراء.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل